لم تعد الفنون القتالية خياراً هامشياً للشباب الذين يبحثون عن ممارسة رياضية. فالملاكمة، والفنون القتالية المختلطة، والمواي تاي، والجيوجيتسو، باتت حاضرة بقوة في النوادي وعلى منصات التواصل، وتستقطب فئات عمرية أصغر من السابق، في وقت تعاني فيه ألعاب جماعية كثيرة من ضعف البنية التنظيمية وارتفاع كلفة الاستمرار.
السبب الأول هو أن هذه الرياضات تقدم نتيجة شخصية مباشرة. اللاعب لا يحتاج إلى فريق كامل أو ملعب أو موسم طويل كي يشعر بالتطور. في الحصة التدريبية الواحدة، يختبر اللياقة والتحمل والانضباط والتقنيات الدفاعية. وهذا النموذج يناسب شريحة من الشباب تريد رياضة منتظمة، لكن لا تملك الوقت أو الظروف للالتزام بتمارين فريق جماعي ومبارياته.
كما ساهمت المنصات الرقمية في تغيير صورة هذه الألعاب. لم يعد الجمهور يتابع الملاكمة أو الـMMA فقط من خلال البطولات الكبرى، بل يشاهد تدريبات المقاتلين، وحكاياتهم، ومقاطع النزالات القصيرة، ونتائج البطولات المحلية. فهذا الحضور جعل الرياضات القتالية أقرب إلى الشباب، ورفع من جاذبية المدربين والأندية التي تنشر محتوى يومياً وتبني علاقة مباشرة مع متابعيها.
لكن انتشارها لا يعني أن الجميع يبحث عن الاحتراف. فغالبيّة المنتسبين إلى النوادي تمارسها لأسباب تتعلق باللياقة، وتخفيف الضغط، واكتساب الثقة بالنفس، وتعلم مبادئ الدفاع عن النفس. والدراسات الصحية تشير إلى أن التدريب القتالي المنضبط يحسن القدرة البدنية والتناسق الحركي وصحة القلب، مع بقاء عامل السلامة أساسياً، خصوصاً في الرياضات التي تتضمن ضربات للرأس أو احتكاكاً مباشراً.
في لبنان، يتقدم هذا الاتجاه عبر نوادٍ تقدم تدريبات للملاكمة والمواي تاي والجيوجيتسو والـMMA للأطفال والناشئين والبالغين. وهذا التنوع مهم لأن الرياضة لم تعد مرتبطة فقط باللاعب المحترف أو بالمنافسة القتالية، بل أصبحت جزءاً من سوق اللياقة البدنية. كما أن كلفة التدريب في بعض الأندية تبقى أقل من كلفة الانخراط المستمر في رياضات تحتاج إلى تجهيزات جماعية أو تنقلات ومشاركات موسمية.
ويملك لبنان أيضاً حضوراً تنافسياً يمكن البناء عليه. فالاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة شارك في بطولات دولية للفئات العمرية، فيما أحرزت اللبنانية دزوفاك كيوشكياريان برونزية في المواي تاي ضمن دورة ألعاب التضامن الإسلامي عام 2025.
السبب الأول هو أن هذه الرياضات تقدم نتيجة شخصية مباشرة. اللاعب لا يحتاج إلى فريق كامل أو ملعب أو موسم طويل كي يشعر بالتطور. في الحصة التدريبية الواحدة، يختبر اللياقة والتحمل والانضباط والتقنيات الدفاعية. وهذا النموذج يناسب شريحة من الشباب تريد رياضة منتظمة، لكن لا تملك الوقت أو الظروف للالتزام بتمارين فريق جماعي ومبارياته.
Advertisement
كما ساهمت المنصات الرقمية في تغيير صورة هذه الألعاب. لم يعد الجمهور يتابع الملاكمة أو الـMMA فقط من خلال البطولات الكبرى، بل يشاهد تدريبات المقاتلين، وحكاياتهم، ومقاطع النزالات القصيرة، ونتائج البطولات المحلية. فهذا الحضور جعل الرياضات القتالية أقرب إلى الشباب، ورفع من جاذبية المدربين والأندية التي تنشر محتوى يومياً وتبني علاقة مباشرة مع متابعيها.
لكن انتشارها لا يعني أن الجميع يبحث عن الاحتراف. فغالبيّة المنتسبين إلى النوادي تمارسها لأسباب تتعلق باللياقة، وتخفيف الضغط، واكتساب الثقة بالنفس، وتعلم مبادئ الدفاع عن النفس. والدراسات الصحية تشير إلى أن التدريب القتالي المنضبط يحسن القدرة البدنية والتناسق الحركي وصحة القلب، مع بقاء عامل السلامة أساسياً، خصوصاً في الرياضات التي تتضمن ضربات للرأس أو احتكاكاً مباشراً.
في لبنان، يتقدم هذا الاتجاه عبر نوادٍ تقدم تدريبات للملاكمة والمواي تاي والجيوجيتسو والـMMA للأطفال والناشئين والبالغين. وهذا التنوع مهم لأن الرياضة لم تعد مرتبطة فقط باللاعب المحترف أو بالمنافسة القتالية، بل أصبحت جزءاً من سوق اللياقة البدنية. كما أن كلفة التدريب في بعض الأندية تبقى أقل من كلفة الانخراط المستمر في رياضات تحتاج إلى تجهيزات جماعية أو تنقلات ومشاركات موسمية.
ويملك لبنان أيضاً حضوراً تنافسياً يمكن البناء عليه. فالاتحاد اللبناني للفنون القتالية المختلطة شارك في بطولات دولية للفئات العمرية، فيما أحرزت اللبنانية دزوفاك كيوشكياريان برونزية في المواي تاي ضمن دورة ألعاب التضامن الإسلامي عام 2025.
المشكلة تبقى في التنظيم.
التوسع السريع في عدد الأكاديميات يجب أن يرافقه مدربون مؤهلون، وفحوص طبية، وقواعد واضحة لحماية الناشئين، وعدم دفع المبتدئين إلى نزالات مبكرة.
الرياضات القتالية لا تحل مكان كرة القدم أو كرة السلة، لكنها تملأ فراغاً لا تغطيه الألعاب الجماعية، فهي رياضة فردية، سريعة الإيقاع، قابلة للممارسة طوال السنة، وتمنح اللاعب إحساساً فورياً بالتقدم.
وفي لبنان، قد يكون نجاحها الحقيقي مرتبطاً بتحويل هذا الإقبال إلى منظومة تدريب ومنافسة تحمي اللاعبين وتنتج أبطالاً، لا إلى موجة عابرة.
أخبار متعلقة :