انطلقت في شهر أيلول الجاري أعمال الصيانة والتأهيل في ملعب طرابلس الأولمبي الدولي، في خطوة تعيد المنشأة الرياضية الواقعة عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس إلى الواجهة بعد سنوات من التراجع والغياب.
ويضم الملعب ملعباً لكرة القدم ومرافق لألعاب القوى، فيما تتسع مدرجاته لنحو 22,400 متفرج، ما جعله واحداً من أبرز المنشآت الرياضية في شمال لبنان.
كأس آسيا 2000.. أبرز محطات الملعب
ارتبط اسم ملعب طرابلس الأولمبي بشكل وثيق بكأس آسيا 2000، إذ كان واحداً من الملاعب الرئيسية التي جهزها لبنان لاستضافة البطولة القارية، واستقبل مباريات المجموعة الثانية.
وخلال البطولة، استضاف الملعب خمس مباريات، في مرحلة مثلت ذروة حضوره على الساحة الرياضية اللبنانية، ورسخت مكانته كإحدى أبرز المنشآت التي احتضنت الحدث الآسيوي آنذاك.
كما شكلت استضافة البطولة انطلاقة فعلية للملعب، الذي صُمم ليكون قادراً على استقبال المباريات والبطولات الكبرى في شمال لبنان.
من كرة القدم إلى الركبي
بعد انتهاء كأس آسيا، واصل ملعب طرابلس الأولمبي استضافة أنشطة رياضية عدة، ولم يقتصر دوره على مباريات كرة القدم. فقد احتضن مواجهات في الدوري اللبناني لكرة القدم، إلى جانب مسابقات في رياضة الركبي ليغ.
وفي عام 2003، استضاف بطولة للمتوسط في هذه الرياضة، بينما شهد عام 2004 بطولة دولية رباعية شاركت فيها منتخبات لبنان وفرنسا وكرواتيا وصربيا، وفق تقارير صحافية.
وكان الملعب مجهزاً أيضاً لاستضافة مسابقات ألعاب القوى وفعاليات رياضية وجماهيرية مختلفة، بما ينسجم مع تصميمه كمنشأة متعددة الاستخدامات.
سنوات من التراجع والإهمال
مع مرور السنوات، تراجع مستوى الصيانة، وبدأت أجزاء من منشآت الملعب بالتدهور، ومنها المدرجات ومنصة الإعلاميين والمظلة والتجهيزات المختلفة.
وتراجع استخدام الملعب تدريجياً، إلى أن أصبح حضوره في المشهد الرياضي محدوداً جداً. وتشير تقارير حديثة إلى أنه لم يشهد نشاطاً رياضياً منذ نحو عشرين عاماً، قبل محاولات إعادة تأهيله الأخيرة.
محاولة لاستعادة الدور
تشمل أعمال الصيانة والتأهيل الحالية معالجة أرضية الملعب وتأهيل عدد من مرافقه الأساسية، في محاولة لإعادته تدريجياً إلى الخدمة الرياضية.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على إصلاح ملعب لكرة القدم، فالمنشأة صُممت أساساً لتكون جزءاً من مدينة رياضية قادرة على استضافة فعاليات متنوعة وكبيرة في شمال لبنان، سواء في كرة القدم أو ألعاب القوى أو غيرهما من الرياضات.
ومع انطلاق أعمال التأهيل مجدداً، تبرز إمكانية استعادة ملعب طرابلس الأولمبي لدوره كمنشأة رياضية متكاملة، قادرة على احتضان المنافسات والبطولات والفعاليات الرياضية في شمال لبنان، بعد سنوات من الغياب.



