دخل سباق الكرة الذهبية 2026 مرحلته الحاسمة بعد إعلان قائمة المرشحين الثلاثين، وسط منافسة تجمع بين إنجازات كأس العالم والألقاب القارية والأرقام الفردية. وتُعلن هوية الفائز خلال حفل يقام في لندن يوم 26 تشرين الأول، بالتزامن مع الذكرى السبعين لانطلاق الجائزة.
هاري كين في صدارة الترشيحات
يتقدم الإنكليزي هاري كين السباق بعدما قدم موسماً استثنائياً مع بايرن ميونيخ ومنتخب إنكلترا، وسجل 61 هدفاً في 51 مباراة مع النادي، إضافة إلى ستة أهداف مع منتخب بلاده في كأس العالم. وتضعه تقديرات إعلامية وراهنات عدة في موقع المرشح الأوفر حظاً للفوز بالجائزة.
ويستند كين أيضاً إلى تتويجه مع بايرن ميونيخ بثلاثية محلية، إلى جانب حضوره المؤثر مع المنتخب الإنكليزي في كأس العالم، ما يمنحه فرصة ليصبح أول لاعب إنكليزي يفوز بالكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001.
لامين يامال.. المنافس الأصغر والأخطر
يبرز لامين يامال منافساً قوياً لكين، بعدما أدى دوراً بارزاً مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، وأسهم في إحراز الدوري الإسباني وكأس السوبر، قبل أن يتوج مع إسبانيا بكأس العالم.
ويجمع ملف يامال بين الألقاب والحضور الفردي والتأثير المباشر في المباريات الكبرى، لذلك يتكرر اسمه في مقدمة الترشيحات، ويعده كثيرون المنافس الأبرز لكين على الجائزة.
مبابي.. أرقام لافتة مقابل إنجاز جماعي أقل
يدخل كيليان مبابي السباق بعدما قدم موسماً تهديفياً قوياً مع ريال مدريد، وتصدر هدافي كأس العالم بتسجيله 10 أهداف في البطولة، ما يعزز حظوظه في المنافسة.
لكن ملف مبابي يتأثر بالإنجاز الجماعي، ولا سيما بعد خروج فرنسا مبكراً من كأس العالم، رغم أرقامه الفردية اللافتة. وكان مبابي قد أكد أنه يرى أن العام الحالي مناسب للفوز بالكرة الذهبية، مستنداً إلى ما حققه خلال الموسم والبطولة العالمية.
رودري.. ورقة بطل العالم
يخوض رودري المنافسة من موقع مختلف، إذ كان لاعب الوسط الإسباني، المتوج سابقاً بالكرة الذهبية عام 2024، من أبرز عناصر المنتخب الإسباني الذي أحرز كأس العالم.
وتبدو مهمة رودري أكثر تعقيداً هذه المرة، في ظل احتمال توزع الأصوات بين أكثر من لاعب إسباني، بينما يملك يامال ملفاً فردياً أكثر بروزاً من الناحية الهجومية.
ديمبيلي يدافع عن فرصه
يحضر حامل الكرة الذهبية الأخيرة عثمان ديمبيلي ضمن القائمة، بعدما كان أحد أبرز وجوه باريس سان جيرمان، غير أن المنافسة الحالية تضم ملفات قوية، خصوصاً كين ويامال ومبابي ورودري.
ومع ذلك، تبقي خبرة ديمبيلي في سباق الجائزة، إلى جانب نجاح باريس سان جيرمان قارياً، اسمه ضمن دائرة المنافسة، وإن لم يكن في مقدمة الترشيحات الحالية.
ميسي يعود إلى القائمة
عاد ليونيل ميسي إلى قائمة المرشحين بعد غيابه عن النسختين الماضيتين، سعياً إلى إضافة كرة ذهبية تاسعة إلى سجله. وكان ميسي قد قاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، وقدم أرقاماً هجومية لافتة مع إنتر ميامي.
لكن انتقاله إلى خارج أوروبا يزيد صعوبة مهمته، في ظل المنافسة القوية من نجوم الدوريات الأوروبية، رغم أن وجود اسمه يبقي احتمال المفاجأة قائماً.
هالاند وفينيسيوس وبيلينغهام ضمن المطاردين
تضم قائمة المنافسين أيضاً إرلينغ هالاند، الذي سجل 58 هدفاً مع مانشستر سيتي والنرويج، إلى جانب فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وبرونو فرنانديز وخفيتشا كفاراتسخيليا ومايكل أوليسيه وديكلان رايس.
وتبقى حظوظ هذه الأسماء مرتبطة بمدى تأثير كل لاعب في الألقاب الكبرى، ولا سيما كأس العالم ودوري أبطال أوروبا.
غيابات بارزة عن قائمة الثلاثين
أثار إعلان القائمة جدلاً أيضاً بسبب الأسماء التي غابت عنها، وفي مقدمتها البرازيلي رافينيا، الذي احتل المركز الخامس في سباق الكرة الذهبية العام الماضي وقدم موسماً جيداً مع برشلونة، قبل أن يغيب عن قائمة الثلاثين. ويُعتقد أن مستواه المتواضع في كأس العالم والإصابة التي أبعدته عن عدد من المباريات أثرا على حظوظه.
وشكل غياب بيدري مفاجأة أخرى، بعدما كان لاعباً أساسياً في برشلونة المتوج بالدوري الإسباني، وشارك مع إسبانيا في مشوارها نحو لقب كأس العالم. وربما أسهم تراجع دوره خلال البطولة العالمية لمصلحة فابيان رويز في استبعاده.
كما غاب عن القائمة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، رغم فوزه بالدوري السعودي مع النصر، إضافة إلى محمد صلاح، جوليان ألفاريز، عثمان دويي، برادلي باركولا وديفيد رايا، فضلاً عن كريم بنزيما ولوكا مودريتش.
سباق ثلاثي في الواجهة
تبدو المنافسة حتى الآن أقرب إلى سباق ثلاثي بين هاري كين ولامين يامال وكيليان مبابي، مع حضور رودري كمرشح قادر على قلب المعادلة، فيما يبقى ميسي وديمبيلي وهالاند ضمن دائرة المنافسة.
ولا تُحسم الكرة الذهبية بالأرقام وحدها، إذ يستند التصويت إلى الأداء الفردي والإنجازات الجماعية واللعب النظيف. ومع اقتراب موعد الحفل، تبقى الأفضلية موضع تساؤل بين من جمع الأرقام، ومن حصد الألقاب، ومن كان الأكثر تأثيراً في أكبر مباريات الموسم.
ورغم تقدم كين في السباق حالياً، فإن تتويج يامال مع إسبانيا، وأرقام مبابي القياسية، ونجاح رودري مع المنتخب، قد تبقي المنافسة مفتوحة على أكثر من سيناريو حتى الساعات الأخيرة.
أخبار متعلقة :