خبر

مانشستر سيتي في مواجهة الدوري الإنكليزي.. هل ينجح مجدداً في قلب الحكم؟

يواجه مانشستر سيتي اختباراً قانونياً قد يحدد مستقبل النادي في الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما خلصت لجنة مستقلة إلى إدانته بانتهاكات مالية على مدى تسعة مواسم، في قضية قد تنتهي بعقوبات قاسية إذا فشل استئنافه، أو تمنحه فرصة جديدة لقلب القرار كما فعل سابقاً في نزاعه مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أُدين النادي بـ80 مخالفة مالية بين عامي 2009 و2018، إضافة إلى 34 مخالفة تتعلق بعدم التعاون مع التحقيق الذي استمر خمس سنوات. وتقول اللجنة إن ترتيبات رعاية وُصفت بأنها صورية أسهمت في تضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني.

ويرى المحاميان المتخصصان في القانون الرياضي والتقاضي لوكا فيراري ودانيال غور أن أمام سيتي فرصة للطعن في الحكم، لكنهما يتوقعان عقوبات شديدة إذا لم تنجح محاولته. ويعتقد غور أن النادي قد يواجه خصماً كبيراً من النقاط، وربما يمتد تطبيقه على أكثر من موسم، فيما يبقى احتمال الاستبعاد من الدوري مطروحاً، وإن كان معقداً من الناحية القانونية والتنظيمية.

ويتركز أحد أبرز مسارات الدفاع المحتملة على مصدر أموال عقود الرعاية؛ إذ يؤكد سيتي أن بعض هذه الصفقات موّلته جهات حكومية في أبو ظبي، وليس مالكو النادي بصورة مباشرة. لكن اللجنة رفضت هذا التفسير في قرارها الأول، وخلصت إلى أن الترتيبات أعطت انطباعاً مضللاً عن حجم الإيرادات التجارية للنادي.

ويستند سيتي أيضاً إلى تجربته السابقة أمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حين نجح عام 2020 في إلغاء حظر المشاركة في دوري أبطال أوروبا لمدة موسمين، وخُفّضت غرامته البالغة 25.4 مليون جنيه إسترليني بصورة كبيرة. غير أن الخبراء يشيرون إلى اختلاف القضية الحالية، معتبرين أن لجنة الدوري الإنكليزي توصلت إلى استنتاجات بشأن مسائل لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من إثباتها في ذلك النزاع.

ومن المقرر أن تنظر لجنة مستقلة جديدة في استئناف سيتي، على أن يصدر القرار خلال 30 يوماً من جلسة الاستماع، وفق التقرير. وإذا رُفض الاستئناف، فقد يلجأ النادي إلى مرحلة طعن إضافية، بينما يُنتظر أن تحدد اللجنة الأصلية العقوبات المناسبة.

ولا تقتصر تداعيات القضية على النادي وحده؛ إذ قد تسعى أندية منافسة إلى المطالبة بتعويضات إذا تمكنت من إثبات أن المخالفات أثّرت في نتائج المنافسة أو فرصها الرياضية. لكن الخبراء يحذرون من أن ربط النتائج الكروية مباشرة بالمخالفات المالية سيكون تحدياً قانونياً كبيراً.

وتعيد القضية فتح النقاش حول قواعد اللعب المالي النظيف، بين من يرى أنها ضرورية لمنع الأندية ذات التمويل الضخم من فرض تفوقها المالي، ومن يعتبر أن القيود الحالية تمنح الأندية الكبرى ذات الإيرادات التجارية المرتفعة أفضلية مستدامة على منافسيها.

أخبار متعلقة :