Advertisement
وتغيّرت خيارات التشكيلة بدورها. انضم إبراهيما كوناتي إلى الدفاع، وبرناردو سيلفا إلى الوسط، ويان ديوماندي إلى الهجوم. هذه الإضافات تمنح مورينيو حلولاً مختلفة: مدافعاً إضافياً للمواجهات البدنية، ولاعباً يجيد الاحتفاظ بالكرة والتمرير في المساحات الضيقة، ومهاجماً يستطيع تهديد الدفاع بالسرعة. لكن كثرة الخيارات تضع المدرب أمام مسؤولية اختيار التوليفة المناسبة وتحديد أدوارها، خصوصاً عندما يتراجع إيقاع المباراة.
أمام فياريال، بدأ ريال مدريد بتشواميني وفالفيردي، ومعهما بيلينغهام وغولر وديوماندي خلف مبابي، فيما بقي برناردو وفينيسيوس على مقاعد البدلاء. وبقراءة هذه التشكيلة، حاول مورينيو الجمع بين الحماية في الوسط وتعدد الخيارات الهجومية. إلا أن الشوط الأول لم يُظهر استفادة كافية من هذا العدد من اللاعبين القادرين على صناعة الفرص. ظهرت فرص لمبابي، من بينها تسديدة في القائم، من دون أن يفرض الفريق تفوقاً هجومياً متواصلاً.
وكان تعديل موقع فالفيردي من التفاصيل المؤثرة بعد الاستراحة. انتقل إلى الظهير الأيمن مع خروج ترينت ودخول فينيسيوس، ثم صنع هدف ديوماندي بتمريرة خلف الدفاع. نجح التعديل في إنتاج فرصة حاسمة، لكنه أعاد طرح مسألة توزيع أدوار فالفيردي.
أما إبقاء فينيسيوس خارج التشكيلة الأساسية، فأظهر استعداد مورينيو لتغيير موقع أحد أبرز نجومه عندما يتراجع مستواه. لكن دخوله انتهى بطرد بسبب شدّ شعر منافسه وإلغاء هدفه، ما أجبر الفريق على حماية تقدمه بعشرة لاعبين. هنا تصبح استعادة مستوى البرازيلي مرتبطة بانضباطه أيضاً؛ فالفريق الذي يجد صعوبة في حسم مبارياته لا يحتمل أن يخسر أحد مهاجميه بهذه الطريقة.
وفي المقابل، احتفظ ريال مدريد بتقدمه، وساعدته تدخلات كورتوا على تجاوز الدقائق الصعبة. هذا يحسب للفريق، لكنه لا يكفي للحكم بأن مشكلات الموسم الماضي عولجت. حتى الآن، تبدو التغييرات أوضح في الأسماء والاختيارات منها في انتظام الأداء. أمام مورينيو مهمة محددة: جعل صناعة الفرص أقل تقطعاً، وتثبيت أدوار الوسط، وتقليل المباريات التي يبقى فيها الفوز معلقاً على فرصة واحدة أو تصدٍّ حاسم للحارس.



