Advertisement
وبحسب تقرير نشره موقع "ThePrint" في 11 تشرين الأول، كانت بايك، البالغة 50 عامًا، قد أُدينت بقتل زميلة لها عام 1996، وصدر بحقها حكم بالإعدام. وفي 30 أيلول، أعطاها المسؤولون جرعتين من عقار "بنتوباربيتال"، لكنها لم تمت ونُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة. وقال محاموها إنها تعرضت لإصابات خطيرة، قبل أن تستعيد وعيها وتبدأ الكلام، فيما لا يزال مآل حالتها على المدى الطويل غير واضح.
ويقدّر مركز معلومات عقوبة الإعدام، استنادًا إلى أبحاث الباحث أوستن سارات، أن 276 عملية إعدام من أصل 8776 نُفذت في الولايات المتحدة بين عامي 1890 و2010 شهدت إخفاقات. ولا يقتصر تعريف الإعدام الفاشل على نجاة المحكوم عليه، بل يشمل أيضًا الأعطال والتأخيرات والمضاعفات التي تؤدي إلى معاناة إضافية أو تكشف خللًا خطيرًا في التنفيذ.
غرف الغاز والكهرباء
بدأ استخدام غرف الغاز في الولايات المتحدة خلال عشرينيات القرن الماضي بديلًا عن الشنق، وكانت نيفادا أول ولاية تعتمد هذه الطريقة عام 1924. لكن عددًا من عمليات الإعدام بهذه الوسيلة شهد مشاهد مؤلمة، بينها إعدام جيمي لي غراي في ولاية ميسيسيبي عام 1983، حين أفاد شهود بأنه كان يلهث مرارًا ويضرب رأسه بعمود معدني أثناء معاناته من صعوبة التنفس.
وفي أريزونا، استغرق إعدام دونالد هاردينغ بغاز السيانيد عام 1992 نحو عشر دقائق، وسط تقارير عن ظهور علامات واضحة على معاناته. وأثارت الحادثتان انتقادات لاستخدام الغاز وساهمتا في المطالبة باستبداله بالحقن القاتل.
أما الكرسي الكهربائي، الذي اعتُمد في أواخر القرن التاسع عشر بديلًا عن الشنق، فلم يخلُ بدوره من الإخفاقات. ففي عام 1946، نجا ويلي فرانسيس، البالغ 17 عامًا، من محاولة إعدامه في لويزيانا بسبب خلل في المعدات. ورفضت المحكمة العليا الأميركية عام 1947 طعنه في محاولة الولاية تنفيذ الحكم مرة أخرى، فأُعدم لاحقًا في العام نفسه.
وفي فلوريدا عام 1990، اشتعلت النيران في رأس جيسي تافيرو خلال تنفيذ حكم الإعدام بالكرسي الكهربائي. وعزا مسؤولون المشكلة إلى استخدام إسفنجة صناعية في غطاء الرأس بدلًا من الإسفنجة الطبيعية المطلوبة لتحمل التيار الكهربائي.
الحقن القاتل.. أخطاء في التنفيذ
دخل الحقن القاتل حيز الاستخدام في الولايات المتحدة عام 1982، وروّجت له السلطات باعتباره بديلًا أقل كلفة وأكثر إنسانية من الوسائل السابقة. لكن صعوبات العثور على الأوردة، ومشكلات الأنابيب الوريدية، وتعقيدات إعطاء العقاقير أدت إلى حالات فشل متكررة.
وفي ولاية أوهايو عام 2009، أمضى المسؤولون أكثر من ساعتين في محاولة العثور على وريد مناسب لدى روميل بروم، وحاولوا حقنه 18 مرة في ذراعيه وساقيه، قبل التخلي عن التنفيذ. وتوفي بروم في السجن عام 2020 بسبب كوفيد-19، من دون أن يُنفذ حكم الإعدام بحقه.
وفي أوكلاهوما عام 2014، أُعلن أن كلايتون لوكيت فقد الوعي بعد إعطائه عقار "ميدازولام"، لكنه بدأ، وفق شهود، يتحرك ويتمتم ويتلوى بعد دقائق. وقال مسؤولون إن أحد الأوردة انهار وإن الأدوية لم تصل إلى مجرى الدم كما ينبغي. وأُوقف الإجراء، لكن لوكيت توفي إثر نوبة قلبية بعد نحو 40 دقيقة من بدء التنفيذ. وأظهر تحقيق لاحق مشكلات تتعلق بالتدريب غير الكافي وضعف التواصل بين المسؤولين.
تجميد الإعدامات في تينيسي
دفعت قضية بايك حاكم ولاية تينيسي بيل لي إلى تعليق عمليات الإعدام حتى نهاية عام 2026، مع الأمر بإجراء مراجعة مستقلة لمعرفة ما حدث. كما وجّه قاضٍ المسؤولين إلى الحفاظ على الأدلة المرتبطة بمحاولة الإعدام، بما فيها العقاقير والمعدات الطبية والتسجيلات والمراسلات الرسمية.
وتعيد هذه الحالات طرح التساؤلات حول مدى موثوقية وسائل الإعدام التي قُدّمت على أنها سريعة وأقل إيلامًا، في ظل استمرار الأعطال والمضاعفات التي قد تحول تنفيذ الحكم إلى عملية طويلة ومؤلمة.



