الارشيف / دوليات

تايوان تنكأ الجرح الصيني.. وبكين تلوح بالحسم العسكري

تراكمت الملفات التي تشكل "نكئاً" في جراح الصين، فمن هونغ كونغ إلى تايوان تقف بكين متحدية الضغوط الأميركية التي تزايدت خلال الأشهر الأخيرة على خلفية الفيروس المستجد الذي انطلق من ووهان قبل أن يجتاح العالم مخلفاً أكثر من 5 ملايين مصاب.

فبعد إقرار البرلمان الصيني، أمس الخميس، قانون الأمن القومي المتعلق بهونغ كونغ والذي سيفتح باب عقوبات على البلاد، بحسب ما ألمحت واشنطن في وقت سابق، انتقلت الأنظار إلى تايوان التي تشكل بدورها ملفاً حساساً بالنسبة للسلطات الصينية التي تتمسك بقبضتها على الجزيرة المتمتعة باستقلال ذاتي، ويراودها حلم الاستقلال.

كل الخيارات واردة

فقد لوح رئيس البرلمان الصيني، لي زانشو Li Zhanshu، الجمعة، بشبح الحسم العسكري، معتبرا أن كل الخيارات واردة من أجل وقف مساعي بعض "الانفصاليين" إلى استقلال تايوان، مؤكدا أن ملف الانفصال هذا لن يصل سوى إلى "نهاية ميتة".

وقال: إذا حاولت القوات الموالية للاستقلال فصل تايوان عن الصين، فسوف نستخدم جميع الوسائل، بما في ذلك الطرق غير السلمية لوقفها.

إلى ذلك، شدد على أن كل محاولات "القوى الانفصالية"، في إشارة إلى القوى الداعية للاستقلال، لن تغير قيد أنملة في ما اعتبره "الواقع القانوني الذي يؤكد انتماء تايوان إلى الصين".

كما اعتبر أن تايوان تستخدم ملف هونغ كونغ، لا سيما ما حصل مؤخرا من إقرار للقانون المثير للجدل، "من أجل تشويه سمعة البر الصيني".

بدوره، أعلن رئيس الأركان المشتركة وعضو اللجنة العسكرية المركزية، لي زوشانغ، أن الصين تحتاج إلى الحفاظ على كل الخيارات السلمية والعسكرية من أجل حل "قضية تايوان". وقال: إذا لم تنجح مساعي التوحيد السلمي فيمكن للجيش الصيني أن يستخدم جميع الوسائل لضمان ذلك".

حلم الاستقلال

وأتى حديث ""في قاعة بكين الكبرى بمناسبة مرور 15 عاما على إقرار قانون مكافحة الانفصال في الصين، الذي يأذن باستخدام القوة ضد تايوان التي تطالب الصين بضمها.

يذكر أنه منذ سنوات طويلة تطالب الصين بالسيادة على تايوان (التي تتمتع بالحكم الذاتي)، وتستخدم نفوذها الدبلوماسي لمنع الجزيرة من الانضمام إلى أي منظمات تتطلب دولة للحصول على العضوية.

كما يشار في هذا السياق إلى أن تايوان كانت غادرت الأمم المتحدة عام 1971 عندما انضمت الصين واستبعدت من جميع وكالاتها، بما في ذلك جمعية منظمة الصحة العالمية، حيث تم تجريدها من صفة مراقب.

وكانت الولايات المتحدة دخلت مطلع أيار على خط هذا الملف وسط احتدام الخلاف بين بكين وواشنطن، وأعربت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في حينه عن دعمها لمشاركة تايوان في الأمم المتحدة، ما أثار رد فعل حادا من الصين التي أعربت عن "استياء شديد ومعارضة قوية".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا