أوقف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بصورة مفاجئة خططًا لنشر قوة مدرعة وكتيبة ضاربة في أوروبا، بحسب مذكرة داخلية لوزارة الدفاع الأميركية كشفت عنها شبكة CNN.
ووفق المذكرة، ألغى هيغسيث خطة نشر “فريق اللواء المدرع القتالي الثاني” في بولندا، كما جمّد نشر كتيبة مضادة بالقدرات بعيدة المدى كان من المقرر إرسالها إلى ألمانيا خلال وقت لاحق من العام الجاري.
كما تضمنت المذكرة قرارًا بسحب عناصر من قيادة العمليات متعددة المجالات من أوروبا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البنتاغون وعدد من حلفائه الأوروبيين. وأشارت المذكرة إلى أن بعض صانعي القرار الأوروبيين “لم يتحملوا مسؤولياتهم حين كانت الولايات المتحدة بحاجة إليهم”، منتقدة ما وصفته بـ”التصريحات الألمانية غير اللائقة وغير المفيدة”.
ونقلت “سي إن إن” عن مصادر مطلعة أن القرار جاء على خلفية تراجع الثقة بين قيادة البنتاغون وشركاء أوروبيين، وسط بحث داخل وزارة الدفاع الأميركية في إعادة تقييم الانتشار العسكري الأميركي في القارة الأوروبية.
ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي مفصل من البنتاغون يوضح طبيعة القرار أو جدول الانسحابات المحتملة، فيما امتنعت برلين ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي عن تأكيد أو نفي الاتهامات الواردة في المذكرة.
في المقابل، طالب أعضاء في الكونغرس الأميركي ومسؤولون حلفاء بتوضيح الأسباب الفنية والاستراتيجية وراء هذه الخطوات، داعين وزارة الدفاع إلى الكشف عما إذا كانت الإجراءات مؤقتة أم تمثل تحولًا دائمًا في سياسة الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا.
وبحسب الشبكة الأميركية، تعهدت وزارة الدفاع بمواصلة التنسيق مع الحلفاء خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد الجدل بشأن تداعيات هذه القرارات على العلاقات العسكرية والدبلوماسية بين واشنطن وشركائها الأوروبيين.



