الارشيف / إقتصاد

الحكومة لم تضع خطة فيما الخيارات الداخلية مُتعدّدة.. بديل صندوق النقد مـوجود!

كتبت ليا الاقزي في "الأخبار": منذ العام 1992، أصبح "الدَين" هو مضخّة الاقتصاد اللبناني، مترافقاً مع نسبة إنتاجية مُتدنية. تفاقمت الأزمة منذ الـ2011 حتى انفجرت أخيراً دفعةً واحدة: أزمة اقتصاد ومالية وسيولة مصرفية وميزان مدفوعات، ولم تجد الحكومة حلّاً لها سوى المزيد من الدَين عبر صندوق النقد الدولي. رهان الدولة كبير على نجاح البرنامج مع الأخير، من دون أن تُفكّر حتى في خطة بديلة، فيما الخيارات الداخلية مُتعدّدة.

يختار البعض الاقتراض لمواجهة أزمة سيولة يُعاني منها، تمنعه من تأمين حاجاته الأساسية. فيستعين بالمصرف أو العائلة والأصدقاء أو مُرابين حتّى، للحصول على قرض يتعهّد بتسديده في مدّة زمنية مُحدّدة. يطمئن المقترِض إلى وجود عمله المُنتج من أجل تسديد الدين. يحصل ذلك ملايين المرّات يومياً، ويُعتبر جزءاً من عجلة الاقتصاد الطبيعية. فعنوان الأزمة في هذه الحالة، هو النقص في السيولة. في المقابل، يقف النوع الثاني من المقترضين. لا يملكون مدخولاً يُساعدهم في تخطّي الخسائر وتسديد الدين، مُتّكلين في كلّ الأوقات على الاستدانة ودفع الفوائد لحلّ مشاكل آنية، من دون التفكير في تبديل نمط حياتهم حتى لا يعودوا بحاجة إلى اللجوء لأحد. مُشكلتهم بنيوية، فحتى لو امتلكوا السيولة فسيُبدّدونها ويعودون إلى الاستدانة. الدولة اللبنانية هي هذا الشخص «الكسول»، الذي يُريد أن يمدّ رجليه طيلة الوقت، مُنادياً كبار المودعين الأجانب، والدول، والصناديق - التبعية - الإنقاذية، حتى يأتوا بالودائع والقروض. من باريس 1 إلى صندوق النقد الدولي، اعتُمدت الوسيلة نفسها، رغم ثبوت عدم فعاليتها. وبالعقلية نفسها، تلجأ الدولة حالياً إلى صندوق النقد الدولي.

في "الخطة الإصلاحية" التي وضعتها الحكومة، كُتب في المقدمة أنّ هناك "حاجة ماسّة إلى حزمة إنقاذ مالي للجم الركود وتهيئة الظروف المناسبة للانتعاش". البرنامج الحكومي مُصمّم لمحاكاة "المجتمع الدولي"، أملاً في نيل مساعدته المالية. وفي متن الخطة، يُحكى عن إعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي وتحسين الامتثال الضريبي وترشيد الإنفاق وإصلاح القطاع العام، وغيرها من الخطوات التي تقول الحكومة إنّها ستقوم بها، ولكن حبل النجاة الوحيد الذي تُعلّق الآمال عليه هو صندوق النقد وبدء تنفيذ مؤتمر "سيدر"، مع الرهان على أن "يُشجّع" هذان الأمران الدول الخليجية على إرسال ودائع مالية مُجدّداً إلى البلد. السعي "حثيث" لتأمين مصادر التمويل الخارجي من وسائل عديدة، لأنّه بحسب التوقعات نحن بحاجة إلى 33 مليار دولار لتخطّي الأزمة.
يوحي المسؤولون المحليون بأنّ الحصّة التي سيحصل عليها لبنان من صندوق النقد ترواح بين 8 و10 مليارات دولار على فترة خمس سنوات، أي بحدود مليار و600 مليون دولار سنوياً، علماً بأنّه استناداً إلى حسابات الخبير الاقتصادي كمال حمدان، "الكوتا" المُخصّصة للبنان، وحجم البلد واقتصاده، تسمح له بالحصول على قرابة 3 أو 4 مليارات دولار. وحتى هذا الرقم "الزهيد"، ليس من المضمون الحصول عليه، في حال لم يتم تطبيق "الإصلاحات". دولٌ أكثر استقراراً سياسياً وتبعية للولايات المتحدة الأميركية و«المجتمع الدولي»، كمصر والأردن، جرى تعليق دفعات من القروض المُحرّرة لها بسبب عدم الالتزام بالشروط الموضوعة. فماذا لو تأخّر صندوق النقد في دفع المبلغ، أو لم تصل المحادثات معه إلى أي نتيجة؟

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا