أخبار عاجلة
الجيش السوري ينقل عناصر قسد إلى عين العرب -
روسيا: أعمال ألمانيا لن تمر من دون رد -
“أبو عمر” و “الجثث” التي تنتظر الدور -
واشنطن: نقل المقاتلين غير العراقيين إجراء مؤقت -
استثمارات أوروبية جوهرية لغرينلاند -
الوضع اللبناني مفتوح على احتمالات منها ما يدعو للقلق -
أربع رسائل فرنسية للبنان عشية اجتماع ماكرون وسلام -
ترامب: مفاوضات غرينلاند ستمنحنا مكاسب -
القضاء يلاحق حملة “الحزب” على الرئيس -

إسرائيل تضغط على لبنان و”الحزب” يتمسّك بالسلاح

إسرائيل تضغط على لبنان و”الحزب” يتمسّك بالسلاح
إسرائيل تضغط على لبنان و”الحزب” يتمسّك بالسلاح

كتب الآن سركيس في “نداء الوطن”:

 

شكّلت غارات الأيام الأخيرة في الجنوب جرس إنذار متكرّر. إسرائيل لن تتراجع عن مطلب جمع السلاح في كل لبنان وليس فقط في جنوب الليطاني، و «حزب الله» ماض في عناده ولن يُسلّم السلاح، والدولة اللبنانية تحاول إنقاذ البلد من حرب حتمية.

تختلط الملفات الأمنية بالسياسيّة. على خطّ «الميكانيزم»، اللجنة باتت في حكم المنتهية الصلاحيات أو دخلت مرحلة الموت السريري، قد تعود إلى شكلها العسكري كـ «ضابط إرتباط» برعاية أميركية، لكن المحسوم أن لا دور كبيرًا لهذه اللجنة مستقبلًا.

وتميّز حديث رئيس اللجنة عن الطرف اللبناني السفير سيمون كرم بالصراحة، قد يكون كلامه قاسيًا أو ليس دبلوماسيًا رغم امتهانه الدبلوماسية، لكنه قال الحقيقة كما هي: «الشروط الإسرائيلية قاسية ولا يمكن للبنان مجاراتها».

من يتابع مجرى الحروب على صعيد العالم، يعرف أن القوي والمنتصر هو من يفرض شروطه. «حزب الله» ومحور «الممانعة» وإيران خسروا الحرب. دخلوا في حرب إسناد رغمًا عن إرادة الدولة اللبنانية ولم يأخذوا رأيها، وبالتالي، تعتبر الدولة الحلقة الأضعف في هذه السلسلة الحربية، وتحاول لملمة الجراح والتقليل من حجم الخسائر.

وتُصرّ تل أبيب على الذهاب إلى تفاوض مباشر مع لبنان ينتج عنه تأليف لجنة سياسية – عسكرية – اقتصادية، تبحث في كل المشاكل العالقة بين البلدين وتحدّد طبيعة المرحلة المقبلة، أما محاولة لبنان حصر النقاشات بالشق العسكري وتصرّفه وكأنه هو من يحدّد جدول أعمال التفاوض والبنود التي يقترحها، فهذا لا ينطبق على حقيقة الوضع والموازين الجديدة التي رسمتها الحرب.

وعلى رغم موجات التصعيد الإسرائيلية الحاصلة، تظلّ الدولة اللبنانية متمسّكة بأن ليس هناك حرب واسعة أو اجتياح في المدى القريب، كل ما سيحصل هو توسيع رقعة الضربات من أجل تدمير ما تبقى من بنى عسكرية لـ «حزب الله» والضغط على الدولة اللبنانية من أجل الإسراع في جمع السلاح غير الشرعي وتطبيق تعهداتها.

ويأتي هذا الموقف أو التطمين من الدولة اللبنانية، بعدما كشفت المعلومات لـ «نداء الوطن» أن اللعبة تحصل خارج لبنان والاتصالات الكبرى تقودها واشنطن والفاتيكان، أما النقطة التي يجتمع فيها الإسرائيليون والأميركيون والإيرانيون فهي عُمان.

وتؤكّد المعلومات أن اجتماعات مكوكيّة تحصل في سلطنة عمان وتدور حول ترتيب الأوضاع في المنطقة بدءًا من إيران وصولًا إلى لبنان. و«حزب الله» موضوع على طاولة المفاوضات، والأميركي والإسرائيلي يتحدّثان في هذا الملف، لذلك، لا تعكس التصاريح حقيقة ما يجري تحت الطاولة.

ويأتي تمسّك «الحزب» بسلاحه في هذه المرحلة وتصعيده الكلامي، لأن هذا السلاح موضوع على طاولة التفاوض. من جهة، يريد «حزب الله» تحصيل مكاسب سياسيّة وعدم إلقاء سلاحه مقابل لا شيء، ومن جهة ثانية، يريد الإيراني استعمال ورقة السلاح حتى النهاية وعرضها في سوق البيع والشراء وعدم التنازل عنها خصوصًا أن رأس النظام مهدّد وأصبح في خطر.

وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد قام بزيارة إلى سلطنة عمان لطلب الوساطة وتسهيل مسألة حصر السلاح، ونجح عون في الإضاءة على الملف خصوصًا أن عُمان تتحدّث مع أميركا وإسرائيل وإيران، وأي تسوية ما، قد تؤدي إلى حلّ مسألة السلاح دون الحاجة إلى الدخول بصدام داخلي.

من المتوقع اشتداد الضربات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة. تل أبيب لن ترحم «حزب الله»، في حين تأتي البوارج الأميركية إلى المنطقة والهدف إسقاط النظام الإيراني بشكله الحالي. وينتظر في وقت لاحق ظهور أي تطور في ما خصّ الوساطة العمانية سواء المتعلقة بالملف الإيراني أو أذرع إيران في المنطقة وعلى رأسها  «حزب الله»، لذلك، لا يمكن للبنان إلا انتظار التطورات في المنطقة ليعرف إلى أين سيتجه الوضع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالفيديو: دمار هائل في قناريت جراء الغارات
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان