كتب أحمد عز الدين وبولين فاضل في “الانباء الكويتية”:
ووسط الصورة الضبابية التي تسود الواقع المحلي اللبناني والإقليمي، تتكثف الاتصالات المشوبة بكثير من الحذر والقلق من تداعياتها، في انتظار استكمال الجهود لطرح عملي ومقبول في جلسة مجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل، التي ستحدد آليات التعاطي مع حصرية السلاح شمال الليطاني.
وقال مصدر مطلع لـ «الأنباء» ان المساعي تتحرك على أكثر من صعيد، وقد يكون أبرزها ما ستنتج عنه زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن، خصوصا بعدما برزت مواقف أميركية حاسمة في الأيام الماضية حول موضوع سلاح «حزب الله»، وهذا ما يفسر التصعيد السياسي الذي شهدته الساحة اللبنانية خلال الساعات الماضية.
وأضاف المصدر: «على الصعيد الداخلي يتوقع تزايد محاولات البحث عن حلول وتقريب وجهات النظر لتجنب توسع الانقسام، وهذا ما يسعى اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يكرر بشكل دائم ان قوة الموقف اللبناني في وحدته، وبالتالي المطلوب تجنب المزيد من المواقف التصعيدية خلال جلسة نقاش الموازنة، بعد دعوة الرئيس بري الى عقدها على مدى أيام (الثلاثاء والأربعاء والخميس)، والدعوة الى حصر النقاش ببنود الموازنة والمشاريع الاقتصادية والمالية المتصلة بها، من دون الذهاب الى القضايا الخلافية التي يفترض ان تكون معالجتها في مكان آخر، بعيدا من الخطابات العلنية، خصوصا ان الجلسة منقولة على الهواء مباشرة وعلى مدى ثلاثة أيام كاملة».
وتابع المصدر: «يبقى مصير لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار «الميكانيزم» محور الاهتمام في المرحلة المقبلة، حيث يتمسك لبنان باعتبارها الخيار الوحيد لرعاية الوضع في الجنوب في انتظار استكمال خطة حصرية السلاح بيد الدولة. وقد أبدى لبنان كل مرونة في هذا المجال، والاستعداد للتقدم خطوات نحو تذليل العقبات من خلال الاستعداد لمشاركة مدنيين، كقضاة أو رجال قانون في اجتماعات اللجنة، الى جانب السفير سيمون كرم الذي يترأس الوفد اللبناني الى اجتماعات هذه اللجنة. وهذا الموقف اللبناني ينسجم ويتلاقى مع الموقف الفرنسي الذي يتمسك باستمرار عمل لجنة «الميكانيزم»، ويعتبر أنها لاتزال قائمة وستبقى، على رغم العراقيل الاسرائيلية التي تحاول الاستفادة من توجه أميركي باعتماد خيار التفاوض السياسي للوصول الى اتفاق».
وأشار المصدر الى «أن لبنان يرفض الشروط الاسرائيلية التي تسعى الى اقامة منطقة عازلة على الحدود بإشراف مباشر منها، ويتمسك الوفد اللبناني بعدم بحث أي مشاريع في المنطقة الحدودية قبل الانسحاب الاسرائيلي منها وعودة السكان الى قراهم».



