أخبار عاجلة
روبيو: إيران ترفض مناقشة برنامجها الصاروخي -
كم مرة يجب تغيير فرشاة الأسنان؟ -
اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق “الحزب” -
تحضير مؤتمر دعم الجيش يتقدم على الانتخابات -
هذا ما ركّز عليه اجتماع القاهرة التحضيري -
برجك اليوم -
صحة أفضل مع نظام غذائي قليل الملح -

الدستوري يسقط قانون القضاء

الدستوري يسقط قانون القضاء
الدستوري يسقط قانون القضاء

كتب طوني كرم في “نداء الوطن”:

شكّل قرار إبطال المجلس الدستوري لقانون “استقلالية السلطة القضائية” محطة مفصلية بما يرتبه من مفاعيل قانونية، لا يقتصر على إلغاء نص تشريعي فحسب، بل يفتح الباب مجدداً أمام نقاش واسع حول الآليات وحدود التوازن بين السلطات الدستورية.

وفق مصادر قضائية رفيعة لـ “نداء الوطن”، فإن قرار الدستوري يعيد مساعي تعزيز مرفق العدالة إلى “نقطة الصفر”، بعد أن أفضى إبطال القانون إلى إعادة تكريس صلاحيات وزير العدل مجددًا على حساب مجلس القضاء الأعلى. وتبرز المحطة الأولى في الاستحقاقات القضائية الداهمة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وتحديدًا في آلية اقتراح وزير العدل تعيين نائب عام تمييزي ورئيس لهيئة التفتيش القضائي، وذلك بعدما كان القانون المُبطل قد نقل صلاحية اقتراح أسماء القضاة الطليعيين إلى مجلس القضاء الأعلى تمهيدًا لتعيينهم بقرار من مجلس الوزراء، وهو ما كان يُنظر إليه كخطوة محورية في مسار تحرير القضاء من الوصاية السياسية.

لقد آثر المجلس الدستوري عدم التوسع في البحث بالأسباب الجوهرية الأخرى المثارة في استدعاءات الطعن بقانون تنظيم القضاء العدلي، مكتفيًا بـ “إبطال القانون برمته لمخالفته الصيغة الجوهرية المتمثلة بوجوب استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى، وبالتالي مخالفته المادة 20 من الدستور”. واعتبر في قراره الصادر أمس أنه “بعد التوصل إلى إبطال القانون المطعون فيه برمته، لم يعد من موجب للتطرق لباقي الأسباب المثارة”.

يأتي هذا القرار بعد مخاضٍ عسير شهده قانون تنظيم القضاء العدلي، المعروف بـ “استقلال القضاء”، والذي استمر لأكثر من عشر سنوات من المد والجزر بين الحكومة والمجلس النيابي واللجان المعنية. وقد تكلل هذا المسار قبل أشهر، بردّ القانون من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لما تضمنه من شوائب في الشكل والمضمون.

وعقب ردّه، أعاد المجلس النيابي إقراره وفق ما ورد في مراجعات الطاعنين: “خلافًا للأصول الشكلية الجوهرية المتمثلة بآلية التصويت”، و “مخالفة مقدمة الدستور بخرق السيادة الشعبية”، باعتبار أن الإقرار بُني على “غش يُفسد كل شيء”. كما شاب إقراره، مخالفة للنظام الداخلي لمجلس النواب، إذ أظهرت التسجيلات التي اطلع عليها المجلس الدستوري إقرار القانون بـ “مادة وحيدة” بعبارة مقتضبة من رئيس المجلس: “مادة وحيدة برفع الأيدي… صُدّق”.

إلى جانب ذلك، ثار التشكيك بمدى احترام المادة 57 من الدستور، التي توجب إقرار القانون المُعاد من رئيس الجمهورية بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونًا، أي 65 نائبًا.

وجاء القرار بناءً على استدعائيّ طعن في القانون رقم 36 الصادر في 5 كانون الثاني 2026؛ الأول، مقدم من 14 نائبًا من كتل مختلفة طالبوا بإبطال مواد محددة وتحصين أخرى بـ “تحفظات تفسيرية لعدم وضوحها”؛ والثاني، من تكتل “لبنان القوي” الذي طالب بإبطال القانون برمته.

وفي حيثيات القرار، رأى المجلس الدستوري أنه لم يثبت لديه “تشويه إرادة النواب” أو خرق السيادة الشعبية بفعل أن التصويت بُني على غش كما يزعم الطاعنون.

أما في صلب التجاوزات، فقد تبيّن للمجلس الدستوري أن القانون لم يُعرض بصيغته المعدلة واللاحقة لملاحظات رئيس الجمهورية على “مجلس القضاء الأعلى” لإبداء رأيه، وهو إجراء وجوبي في كل مرحلة تعديلية، خاصة وأن القانون يمس عصب السلطة القضائية، ويتعلّق بتنظيم القضاء العدلي، وهو القانون الأساسي الذي يرعى شؤون القضاة والمحاكم والقضاء بشكل عام. وأكد “الدستوري” أن استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو “صيغة جوهرية تكرّس الضمانات القضائية المنصوص عليها في المادة 20 من الدستور”.

وبناءً عليه، قرر المجلس بالأكثرية: إبطال القانون برمته، مع رد الأسباب المتعلقة بمخالفة المواد 34 و36 و57 من الدستور.

وقد صدر القرار برئاسة القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء: عوني رمضان، أكرم بعاصيري، ألبرت سرحان، ميشال طرزي، رياض أبو غيدا، فوزات فرحات، الياس مشرقاني وميراي نجم؛ وبغياب نائب الرئيس القاضي عمر حمزة لأسباب صحية؛ مع تسجيل مخالفة من القاضي الياس مشرقاني الذي لم يوافق الأكثرية بشأن عدم مخالفة المادة 57 من الدستور، مشددًا على ضرورة التحقق من نيل القانون الغالبية المطلقة (65 نائبًا) وتوثيق الأصوات صراحة وأصولًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مجلس شورى الدولة يردّ: لا انتخابات لاتحاد الجمباز
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين