“بوانتاج” سياسي و”ستاتستيك” إحصائي يسابقان الحسم

“بوانتاج” سياسي و”ستاتستيك” إحصائي يسابقان الحسم
“بوانتاج” سياسي و”ستاتستيك” إحصائي يسابقان الحسم

كتب عامر زين الدين في “الأنباء الكويتية”:

ثابتتان متصاعدتان يتبدى عليهما المشهد الانتخابي المرحلي في لبنان، الأولى تضمر فيها القوى السياسية الأساسية بواطن التأجيل، المنطلق من الخلاف المستحكم بالنسبة إلى اقتراع المغتربين ظاهريا، والثانية حراك انتخابي سجل في الفترة الأخيرة، يعكس وجهة التحالف السياسي للمرحلة المقبلة تسبق لحظة حسم الاستحقاق.

عدد المرشحين الفعليين في وزارة الداخلية الذي يعد على أصابع اليد يشي بمرحلة الانتظارات للمرشحين. ورغم ذلك تقارب قوى سياسية اللحظة بخطوات متأنية، لكأن الانتخابات حاصلة ولو بعد حين، ما لم تكن في موعدها المقرر 10 أيار المقبل، وتجري الاجتماعات وتطلق الماكينات الانتخابية وتحضيرات «عدة الشغل».

توازيًا، وفيما أعلنت بعض الأحزاب عن أسماء مرشحيها، وذهاب مرشحين خصوصا المستقلين لرسم تحالفات الاستحقاق، برز على المشهد الانتخابي أمر أكثر اهتماما من ذي قبل، وتمثل بتكليف العديد من المرشحين مؤسسات وشركات متخصصة، تعمل على إجراء إحصائيات بيانية لهم، «ستاتستيك»، لدرس «البوانتاج» التحالفي خاصة في الدوائر المتشابكة والمعقدة.

وكشف معنيون في هذا المجال لـ «الأنباء» عن ان مرشحين مأزومين انتخابيا، ينبرون إلى «مسح» الأرضية، حيال الوجهات الأكثر ملاءمة لهم، مؤكدين ان دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف – عاليه) جرت فيها أخيرا إحصائيات عدة، بناء لطلب مرشحين يعانون من أزمة تحالفات توفر لهم الحواصل المطلوبة.

ولفت الانتباه إلى ان بعض التطبيقات والمنصات الإعلامية والنخب الرقمية و«السوشيال ميديا» عموما هي واحدة من عناصر العمل، عندما تفتح صفحاتها للتصويت الافتراضي لأخذ عينات أيضا. وليس سرا ان بعضها مدبر لإشعال الأجواء التنافسية، بمعزل عن نسبة التفاعل، لتكبير الحجم الانتخابي وطرح البرامج، خصوصا ان القانون الحالي للانتخابات يفرض تأليف لوائح.

ولاحظ ان التصويت الافتراضي الجديد في الاستحقاق المقبل، يدل على الانقسامات في الآراء بين مؤيد لجهة وآخر لجهة سياسية أو حزبية أخرى وهذا أمر طبيعي. إنما اللافت هو نسبة الممتنعين عن التصويت حتى الآن، ومنهم من يغير رأيه عندما يدق النفير.

وتدرج في السياق «نقمة» على الإجراءات الحكومية الضرائبية، وتحميل الأحزاب والقوى السياسية تلك النتائج.

يذكر انه في دورة العام 2022 للانتخابات النيابية الأخيرة، أظهرت نتائج الفرز في دائرة جبل لبنان الرابعة ورود أوراق انتخابية عدة ملغاة، حملت اسم إحدى الفنانات (هيفاء وهبي) وقد تكرر الأمر خلال التصويت الافتراضي، للتدليل على أوجه رفض الناخبين الاقتراع، أو بنية إيصال رسائل معينة، واعتماد «ترميز» لحجب الصوت عن مرشح معين.

في حين فسرت الأوساط ذاتها إلى ان «مرد ذلك تراجع الاهتمام بالاستحقاق، الذي يعود لسببين: الأول عدم الاقتناع الكافي بإتمام الاستحقاق في موعده الدستوري، في ظل التصاريح المتضاربة في الفترة الأخيرة حول حتمية التأجيل لأسباب مختلفة. والثاني، لعدم قدرة فائزين في الدورة الأخيرة على تحقيق ما يرضي تطلعات ناخبيهم، وتطلع الأخيرين إلى تبديل في السيناريوهات المعتمدة سابقا».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش اللبناني يتجاهل التهديدات الإسرائيلية جنوبًا
التالى “بوانتاج” سياسي و”ستاتستيك” إحصائي يسابقان الحسم