أخبار عاجلة
بلاسخارت: لا مبرّر للمقامرة باستقرار البلد -
توضيح من رئاسة الحكومة بشأن مراكز الإيواء -
جلسة لمجلس الوزراء بحضور قائد الجيش -
كرم: لأخذ قرارات بحقّ “الحزب” -
ترامب: لدي ثلاثة مرشحين جيدين لقيادة إيران -
برجك اليوم -

اجتماع بعبدا… تموضع جديد للبنان

اجتماع بعبدا… تموضع جديد للبنان
اجتماع بعبدا… تموضع جديد للبنان

كتبت جويس عقيقي في نداء الوطن:

“القرار بيد الدولة وحدها”… هذه كانت رسالة الاجتماع الأمني الموسع الذي انعقد في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء والقادة الأمنيين والقضاة والمسؤولين وأهم أركان الدولة!

فالاجتماع الذي عقد غداة اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي وعلى وقع حرب إسرائيل وأميركا على إيران، وعلى وقع تساؤل اللبنانيين عن إمكان تدخل “حزب الله” في الحرب دفاعًا عن إيران وإقحام لبنان في هذه الحرب، أفضى إلى نتيجة واحدة جاءت على لسان رئيس الجمهورية: “قرار الحرب والسلم يعود للدولة وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصرًا، وهو ما توافق عليه الجميع وعبرت عنه الدولة في خطاب القسم الرئاسي وفي البيان الوزاري للحكومة”.

وعلمت “نداء الوطن” أن الرئيس عون قال للمجتمعين، في غمز من قناة “حزب الله”، إن الاتصالات الداخلية مع المعنيين أفضت إلى تأكيد عدم زج لبنان في الحرب الدائرة وعدم خوض مغامرات على شاكلة مغامرة ما سمّي بـ “حرب الإسناد”، والتشديد على حياد لبنان.

كذلك أبلغ عون المجتمعين أنه وصلت إليه رسائل من جهات خارجية، وتحديدًا من الجانب الأميركي، مفادها أن إسرائيل لن تستهدف لبنان بحرب موسعة أو توسع ضرباتها على لبنان إن لم يبادر لبنان بالهجوم، لكن إن بادر لبنان بأي خطوة هجومية فالرسالة التحذيرية واضحة: “إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي لا بل ستكون هجماتها على الدولة اللبنانية موجعة!”.

كذلك ثمّن عون المقاربة الموضوعية لمختلف الأفرقاء اللبنانيين لما يحصل، مثنيًا على الخطاب الوطني الجامع الذي نسمعه كما قال.

وكما رئيس الجمهورية كذلك رئيس الحكومة نواف سلام قال للمعنيين: “الوقت مش وقت مغامرات هلّأ” داعيًا إلى وضع مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر وطالب سلام الأجهزة الأمنية بضبط الوضعين الأمني والميداني جنوبًا وشرقًا وعدم السماح بأي خلل!

وعلمت “نداء الوطن” أن القادة الأمنيين تحدثوا عن خططهم وإجراءاتهم المتخذة في هذا الوضع الدقيق وأن قائد الجيش العماد رودولف هيكل لفت إلى أن هذه الإجراءات مرهونة أيضًا بالخطاب السياسي في البلد الذي يجب أن يبقى عقلانيًا لا استفزازيًا متحدثًا عن ضرورة حصول انضباط داخلي لعدم توريط لبنان لا بمشاكل داخلية ولا بحرب خارجية.

“الوضع إيجابي” هكذا يختصر أحد الوزراء الذين حضروا الاجتماع المشهد لـ “نداء الوطن” ويضيف: “الحزب لهلأ ملتزم عدم التدخل وقد عبر عن التزامه هذا لعون وسلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري في اتصالات حدثت في الساعات الأخيرة”.

“ولكن هل لديكم أي تخوف من تدخل الحزب؟” نسأل الوزير فيجيب: “التخوف موجود ومن لا يتخوف لا يكون مسؤولًا لكن المعطيات تشير إلى أن لا اتجاه لدى “الحزب” لإقحام الدولة اللبنانية بأي حرب”.

كل ذلك في وقت قال وزير الداخلية أحمد الحجار ردًا على سؤال “نداء الوطن” عما إذا كانوا نالوا الـ “OK” من “حزب الله” لعدم التدخل في الحرب وإقحام لبنان بها: “نحنا ما مناخد الـ OK من الحزب” ورئيس الجمهورية كان واضحًا، جميع اللبنانيين يريدون مصلحة البلد والرئيس عون قام باتصالات خارجية مطمئنة تؤكد عدم نية إسرائيل المبادرة بتوسيع هجومها.

وفي الجو نفسه تحدث وزير الأشغال لـ “نداء الوطن” فأكد أن الحكومة اتخذت قرارها بحصر السلاح وأن أي تصعيد لم يحصل من قبل “حزب الله” حتى الساعة ومن غير المتوقع أن يقحم “الحزب” لبنان بأي حرب جديدة وأن المطلوب التضامن والوحدة الوطنية في الوضع الحالي الدقيق والخطير والصعب.

لبنان ليس في ضفة إيران بل في ضفة الدول العربية هذا ما بدا واضحًا في بيان الاجتماع الموسع، بحيث كان لافتًا تقديم رئيس الجمهورية واجب العزاء للدول العربية فقط من دون تقديم العزاء لطهران واستنكار ما تعرضت له هذه الدول من دون استنكار ما تعرضت له إيران، في رسالة سياسية واضحة إلى اصطفاف لبنان الآن في الحضن العربي لا الإيراني، وهذا بحد ذاته تبدل واضح في التموضع السياسي للبنان!

وقد جاء في البيان الذي تلاه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى أن الرئيس عون توقف عند مقتل المرشد السيد علي خامنئي، في غارة إسرائيلية، بما يمثله في بلاده وخارجها وتوجه الرئيس عون بصادق العزاء إلى كل البلدان التي أصابتها التطورات الأليمة كما بالتضامن الأخوي مع الدول العربية والشجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنية.

واللافت ايضًا أن المجلس أكد بصريح العبارة الولاء للبنان واعتبار “المصالح العليا للبنانيين هي وحدها غايتنا ومرجعيتنا” وأن “الدولة وحدها هي صاحبة قرار السلم والحرب”.

باختصار، اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي توسع ليصبح اجتماعًا أمنيًا وسياسيًا، اختصر موقف لبنان واصطفافه الجديد خارج محور إيران ومحور الحرب والموت وفي صلب الحضن العربي ومحور الحياة والحياد!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق “الحزب” يدعو إلى تحرّك شعبي في الضاحية
التالى إسرائيل تبلغ واشنطن وباريس عدم ممانعتها دعم الجيش اللبناني