قبلان: لبنان في مواجهة “حرب مصيرية”

قبلان: لبنان في مواجهة “حرب مصيرية”
قبلان: لبنان في مواجهة “حرب مصيرية”

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان “رسالة الجمعة”، اعتبر فيها أن “لبنان يخوض اليوم أعتى حرب مصيرية ضد الجيش الاسرائيلي، والسلطة اللبنانية غير معنية بحدودها وسيادتها ومصالح كيانها اللبناني، فقط معنية بدور “الناطور” المطلق لمشاريع الفتنة الأميركية، وبالتالي هي تمثّل مصالح أميركا على حساب مصالح لبنان وشعبه، فوصل واقع البلد أن أصبح فوق برميل بارود، وفتنة السلطة هائلة وخطيرة ويجب اطفاؤها حتى لا يحترق لبنان، وقصة ميثاقية وتعددية وبلد مركّب على التكوين التوافقي لا قيمة لها في رأس هذه السلطة المستهترة رغم أن هذا الجنون يضع البلد على حافة الانفجار”.

وأشار الى أن “لبنان يغلي بشدة، والسلطة المعتمدة تمارس سياسة الإقصاء، ولا وظيفة لطواقمها إلا تنفيذ مشروع فتنة أميركية صهيونية داخل لبنان، وهنا تكمن أهمية الجيش اللبناني، لأن خلفية تأسيسه قامت على قاعدة حمايته للبنان من أي خيانة داخلية أو خارجية، فقيمة الجيش اللبناني من قيمة وظيفته التأسيسية الوطنية، والجيش اللبناني لا يمكن إلا أن يكون جيش لبنان، لا جيش أميركا والصهاينة، ولذلك حذارِ من كواليس السلطة، لأنها تريد نحر الجيش اللبناني بتحويل بعض ألويته الى جيش لحد آخر، وهنا تكمن الخطورة الوجودية، والقوى اللبنانية معنية بالجواب، والسكوت غير مقبول بل كارثة، والانتظار ليس في مصلحة أحد، بل يضع لبنان بالهاوية، وإذا شبّت نار الفتنة لبنان الذي نعرفه سينتهي، والشراكة الوطنية الحقيقية يعني الشراكة بالمنافع والاعباء الوطنية، وما يحمله الجنوب والضاحية والبقاع يكاد يساوي كل تاريخ لبنان”.

وأكد “أن المطلوب هو عدم التنكّر للتضحيات الوطنية والتاريخ الطويل من الوجع والقهر والعطاءات المطلقة، والقضية ليست بالتفرّج والصمت، بل بأخذ الموقف الذي يليق بعقيدة لبنان”.

واعتبر المفتي قبلان أن “هناك سرطانا سياسيا إعلاميا يواكب سلطة الوصاية لقلب توازنات لبنان وهوية الدولة والمشروع الوطني الجامع، وهذا ما يجب مواجهته بكل قوة لحماية الصيغة اللبنانية والعقيدة الوطنية، ولذلك الشركاء اللبنانيون معنيون بالإجابة، وحماية لبنان ضرورة سيادية عليا، وشعب لبنان وقياداته الوطنية بمختلف طوائفها معنية بقيادة نشاط وحراك وطني يمنع البعض من حرق السلم الأهلي في لبنان، والمسيحية والإسلام هما جوهر الوطنية، ويجب حفظ هذا البلد الذي يحتضن هذه العائلة الوطنية من أخطر مشاريع صهينة لبنان”.

وأردف:”على عادتها تتخيّر واشنطن عدوانها بمختلف الميادين في منطقة الشرق الأوسط سيما لبنان وفقاً لمصالح تل أبيب، وبذلك كل عقوبة أميركية تطال أي شخصية قيادية أو نيابية أو رتبة أمنية أو عسكرية أو تنظيمية أو أي قامة سواءً كانت في حركة “أمل” أو في “حزب الله” أو بالمؤسسات الأمنية والعسكرية أو أي جهة وطنية أو صديقة كما هو حال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ليست إلا شهادة شرف لصالح هذه الشخصيات التي تتفانى بخدمة بلدها في كافة الميادين”. وقال :”وتهمة العمل الوطني والدفاع عن لبنان وخدمة العيش المشترك والأمن السيادي لا تزيد هذه القامات إلا ثقة وكبرياء واندفاع اتجاه خياراتها التي تصبّ بمصالح لبنان والاجتماع السياسي الوطني”.

وختم المفتي قبلان، لافتاً الى أن “الخطورة اليوم تكمن بالاستهداف الأميركي الذي طال صميم المؤسسة العسكرية والأمنية، فهو خطير بدوافعه وإجراءاته وطبيعة عناوينه وأهدافه، والسلطة والمؤسسات الحكومية والأمنية والقوى السياسية هي مطالبة بموقف يليق بطبيعة الشراكة الوطنية والاستقلال السياسي، ورئيس الجمهورية والجسم الحكومة هم مطالبون قبل غيرهم بموقف يليق بشرف الدفاع عن التمثيل الوطني والنيابي والكيان السيادي وبطريقة تعكس حقيقة الاستقلال والدفاع التام عن لبنانية لبنان ومؤسساته العسكرية والأمنية وجهاته التمثيلية والشعبية التي تُشكّل أكبر جبهات الدفاع التاريخي عن مصالح وسيادة لبنان”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق طقس ربيعي يسيطر على لبنان.. إليكم التفاصيل
التالى “الوفاء للمقاومة” تدين العقوبات الأميركية