رأى نائب رئيس الحكومة طارق متري أن إطلاق إسرائيل عددًا من الأسرى اللبنانيين يشكل مؤشرًا على ضغط أميركي باتجاه إبداء مرونة أكبر في المفاوضات مع لبنان، مرجحًا ارتفاع احتمالات عقد جولة جديدة من المفاوضات منتصف الشهر الحالي أو بعده بأيام.
وأوضح متري، في حديث عبر «صوت كل لبنان»، أن لبنان يسعى إلى إبقاء مساره التفاوضي مستقلًا عن المفاوضات الأميركية الإيرانية، رغم تأثير نتائجها في الوضع اللبناني.
وربط متري تعثر المسار التفاوضي بتأخر عودة النازحين إلى مناطقهم وتراجع الدعم الخارجي لخطط التعافي، مشيرًا إلى أن لبنان أعدّ خطة للتعافي وحصل على استعدادات من دول عدة للمساعدة في عودة السكان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وأكد أن الحكومة لم تغيّر موقفها من مسألة السلاح، وأنها تمتلك أدوات سياسية وأمنية، لكن تنفيذ القرارات على الأرض يرتبط بقدرات الجيش اللبناني والعوائق التي يواجهها. وأضاف أنه لا يمكن فصل الملفات اللبنانية عن التطورات الإقليمية.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، أشار متري إلى أن فكرة إقامة مناطق عازلة في لبنان وسوريا وغزة تحولت إلى عقيدة عسكرية وسياسية إسرائيلية. وأضاف أن إسرائيل باتت تعتبر المنطقة التي أقامتها جنوب الخط الأزرق منطقة أمنية عازلة، وأن الانسحاب منها لا يعني بالضرورة السماح لأحد بالعودة إليها.
وعن التطورات في منطقة علي الطاهر، قال متري إن لبنان لا يعرف كل الحقيقة بشأن ما جرى، لافتًا إلى أن إسرائيل كانت تعتبر المنطقة مركزًا مهمًا لإدارة العمليات العسكرية، وربطت بها وجود منشآت وأنفاق ومقاتلين.
وأشار إلى أن لبنان حاول تفادي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة عبر سعي الجيش إلى تولي المهمة، إلا أن الوصول إلى تفاهم لم يكن سهلًا.
اقتصاديًا، اعتبر متري أن إقرار قانون الفجوة المالية يشكل خطوة أساسية على طريق توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي فتح الباب أمام الحصول على دعم مالي من الدول. وفي الوقت نفسه، انتقد معارضة قوى سياسية بحث القانون، في حين يحتاج لبنان إلى معالجة أزماته الاقتصادية بالتوازي مع تداعيات الحرب.



