أخبار عاجلة

الحاج حسن: الحكومة مهّدت للحرب وسنحاسبها في مجلس النواب

الحاج حسن: الحكومة مهّدت للحرب وسنحاسبها في مجلس النواب
الحاج حسن: الحكومة مهّدت للحرب وسنحاسبها في مجلس النواب

اتهم رئيس «تكتل بعلبك الهرمل» النائب حسين الحاج حسن الحكومة بالفشل في إدارة الاقتصاد وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، معتبراً أنها «مهّدت للحرب على لبنان» بتماهيها مع مواقف وزير خارجيتها السابق، ومعلناً أن محاسبتها ستتم في الجلسة المقبلة لمجلس النواب.

وجاء كلام الحاج حسن خلال رعايته حفلة افتتاح المعرض التوجيهي المهني الأول لفرع معاهد «أمجاد» الجامعية في بعلبك، حيث قال إن اللبنانيين «أمام الأحداث القاسية والقوية التي تحصل في توقيت صعب» متكلون «أولاً وأخيراً على رب السماوات والأرض»، داعياً إلى الثبات وعدم التزعزع في أوقات المحن، لأن «أصدق صور التوكل والثبات والإنابة تكون في لحظات الشدة».

وقال: «نحن المقاومة وفئة المقاومة وشعبها وحلفاؤها، إن كنا نتأنى ونتحلى بالصبر فلأن لدينا حساباتنا، ولا ينبغي لأحد أن يظن أنه قادر على استضعافنا كائناً من كان». وأضاف: «لدينا حساباتنا وطريقتنا، ولسنا ضعفاء؛ لا على المستوى المقاوم، ولا السياسي، ولا الشعبي»، مشيراً إلى أن «الرهان عند الطرف الآخر على أميركا»، فيما رهانهم «على الله عز وجل، وعلى قوتنا وإيماننا وصبرنا وثباتنا، وعلى الحسين في قلوبنا والمهدي المنتظر أمامنا عليهما السلام، وعلى آباء وأمهات الشهداء الذين يقدمون التضحيات بكل رضا وثبات».

وفي معرض حديثه عن الفيلم ومقطع الفيديو اللذين عُرضا خلال المناسبة، قال إن الإخوان سمّوهما «قبس»، معتبراً أن التسمية «موفقة وبليغة وهادفة»، ومتمنياً أن يكون الجميع «جزءاً من جزءٍ من نورٍ من هذا القبس»، وأن يكونوا أوفياء للقادة والكوادر والمجاهدين الشهداء وعوائل الشهداء والأمهات والزوجات والأبناء والآباء، ولـ«المسيرة والخط والنهج».

وفي الشأن التربوي، رأى الحاج حسن أن معرض التوجيه «مهم وضروري وهادف»، آملاً أن يكون مفيداً وأن يتكرر في معهد «أمجاد» ومعاهد أخرى، بما يساهم في توجيه الطلاب وملاءمة التعليم المهني في المعاهد مع احتياجات سوق العمل. وقال: «لا يوجد توجيه بدون سوق عمل، ولا يوجد سوق عمل بدون اقتصاد».

وانتقد الحكومة قائلاً: «نحن في ظل حكومة وسلطة متخبطة في كل شيء، لأن هؤلاء لا يشبهون الدولة في لبنان، بل يشبهون كل شيء إلا الدولة». وأضاف أن أكثر من سنة ونصف مضت على عمر الحكومة «ولا نفهم ماذا تريد من الاقتصاد، ولا تمتلك رؤية اقتصادية»، معلناً: «نحن في جلسة المحاسبة القادمة في مجلس النواب سنحاسب الحكومة ونسألها».

وتابع: «هذه الحكومة، في كل فترتها التي قضتها حتى الآن، لم تخرج لتقول لنا ماذا تريد من الاقتصاد اللبناني؟ هل ستتحججون بالوضع الأمني والحرب؟ تحججتم بفشلكم خلال 15 شهراً في تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024. أنتم فشلتم، وأنتم مهدتم للحرب على لبنان بتماهيكم وتماهي وزير خارجيتكم حين كان يقول: إن لإسرائيل الحق في قتل حزب الله لأنه لم يسلم سلاحه».

وسأل الحاج حسن: «ألستم أصدقاء أمريكا وأصدقاء فرنسا؟ أين البترول والنفط وماذا فعلت شركة توتال في البلوكات رقم 4 و8 و9 و10 يا أصدقاء الغرب؟». وأضاف: «كنتم تتحججون بالحكومات السابقة، حسناً، خلال سنة ونصف اعطونا إنجازًا واحدًا في موضوع النفط! أخبرونا أين أنتم الآن؟»، معتبراً أن «لبنان محاصر من أميركا وفرنسا في موضوع النفط والغاز للضغط على لبنان وعلى الشعب اللبناني، هذه هي الحقيقة».

وربط بين التعليم والاقتصاد، قائلاً: «عندما أعلّم الناس كحكومة تعليماً مهنياً وتقنياً أو في الجامعات، أليس ليذهبوا إلى العمل؟ ألا يحتاج الاقتصاد إلى فتح أسواق عمل لهم؟». وأوضح أن ذلك يتطلب أموالاً «إما مساعدات مرتبطة بشروط سياسية، وإما استخراج نفط مرتبط بشروط سياسية».

وأكد: «نحن مع المعارض التوجيهية، ومع التعليم المهني والتقني، ولكننا نريد أن نفتح الاقتصاد». واعتبر أن الاقتصاد «مغلق بقرار أمريكي، فرنسي، غربي، وعربي، للضغط على لبنان للرضوخ للشروط السياسية الأمريكية والإسرائيلية، والحكومة موافقة ومشاركة في هذا الضغط».

وانتقد تأجيل ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية، قائلاً إن الحكومة بحثته في جلستها الأخيرة وأجلته عملياً لمدة شهر، معتبراً أن الأسباب «غير دستورية، ولا تليق بدولة، ولا تنسجم مع الدستور». وسأل: «تتحدثون عن دولة؟ هل تريدون تطبيق المناصفة، 6 و6 مكرر حتى بين الأساتذة؟ وإذا لم تجدوا العدد المطلوب، هل تأتون بأي أستاذ كان لمجرد ملء الفراغ العددي؟ أهكذا يُدار التعليم في لبنان؟ أهذه هي معايير الكفاءة؟ وهل الأستاذ الذي لا ينتمي إلى طائفة معينة، يظل دون تفرغ لمدة عشرين سنة أخرى؟»

وقال إن الجامعة اللبنانية «تخدم كل اللبنانيين دون هوية طائفية»، لكن الحكومة «تجبرها على الخضوع للطائفية»، مضيفاً: «إنكم تبنون شبه دولة. إذا لم تكونوا قادرين على إدارة هذا الملف، فلا تدّعوا قدرتكم على حماية لبنان والدفاع عنه، فالدولة في المقام الأول هي: العدالة والمساواة بين المواطنين. هي دولة المؤسسات وتطبيق الدستور وإلغاء الطائفية السياسية من الوظيفة العامة». وانتقد المطالبة بالمناصفة الطائفية حتى عند تعيين أجراء في الفئة الخامسة.

وأضاف: «كفى مماطلة، وكفى ضرباً بأسس بناء الدولة! فأنتم بهذه الطريقة لستم قادرين على بناء دولة». وسأل: «يعني بالنفط هل أنتم بنيتم دولة؟ وبالاقتصاد هل بنيتم دولة؟ وبالتربية لم تبنوا دولة». وقال: «نعم، قد تكونون سلطة، ولكنكم أيضاً سلطة فاشلة».

وتابع الحاج حسن: «نحن جزء من محور المقاومة الذي يتقدم في الأيام الأخيرة في اليمن إلى باب المندب، ويثبت مقدرته على التأثير والردع، ونحن في محور المقاومة الذي يقفل مضيق هرمز ويرفع سعر برميل النفط إلى 110 دولارات». وأضاف: «عندكم أميركا وأعوانها، وعندنا إيران واليمن وفلسطين. ورهاننا على إيماننا وأمتنا وقضيتنا العادلة. لو اجتمعت الدنيا كلها على أن نترك هذا الخيار ما تركناه، مهما بلغت الصعاب والمحن».

وأشار إلى أن «ديفيد هيل نقل عن مسؤول لبناني كبير للصحافة والإعلام الإسرائيلي أنه قال كذا وكذا، ولم يرد المسؤول اللبناني الكبير على هذا الكلام». وقال: «الجيش الإسرائيلي هو الذي يحتل جنوب لبنان وليس الجيش الإيراني، والذي يقتل مواطنيكم أيها المسؤولون هو العدو الإسرائيلي وليس الحرس الثوري»، مضيفاً أن السفير الأميركي دعا أبناء فئة وازنة من اللبنانيين إلى مغادرة وطنهم، وأنه «يتدخل في الشاردة والواردة في لبنان»، فيما «لا تجرؤون على الرد عليه أيها السياديون».

وختم الحاج حسن قائلاً: «نحن قوم لا نهزم، وإن أصبنا بكدمات أو بضربات، نحن لا نظن بالله الظنون»، مستشهداً بالقول: «كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ». وأضاف أن «هذا القبس من النور الممتد من أنبياء الله ورسله من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، إلى كل الأئمة إلى الإمام الحجة صاحب العصر والزمان، مستمر حتى تحقيق العدل والخبر»، مؤكداً أن «هذا القبس سيبقى في قلوبنا وعقولنا وسنثبت وننتصر».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ستريدا جعجع: ناضلنا لعودة الدولة وسلّمناها سلاحنا حين استعادت دورها
التالى رئيس بلدية القاع يناشد ضبط الحدود في ظل تهريب الأشخاص