حذّرت ست نقابات وجمعية من تداعيات فرض «الرسم البيئي» على كسبة الصويا ودوار الشمس وكسبة القطن وتفل الشمندر السكري والأدوية البيطرية والمضافات العلفية، معتبرةً أن هذه الرسوم سترفع كلفة الإنتاج وأسعار البيض والدواجن واللحوم والألبان والأجبان، وتهدد الأمن الغذائي الوطني.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته «النقابة اللبنانية للدواجن» برئاسة وليم بطرس، ونقابة «اتحاد القصابين وتجار المواشي» ممثلة بأمين السر ماجد عيد، ونقابة مربي الأبقار الحلوب برئاسة خالد الحاج، ونقابة تجار مال القبان ارسلان سنو، ونقابة منتجي الدواجن في البقاع برئاسة وليد قازان، وجمعية مستوردي الأدوية البيطرية والمزيدات العلفية برئاسة طارق طرابلسي، في مقر نقابة الدواجن في ضبية.
وخصص الاجتماع للبحث في تداعيات فرض الرسم على المواد المذكورة، التي وصفتها النقابات بأنها أساسية في تربية الدواجن والمواشي، ولا ينتج عنها أي نفايات ولا تشكل ضرراً على البيئة.
وعرضت النقابات التداعيات التي وصفتها بالخطيرة على الثروة الحيوانية والقطاعات المرتبطة بها، ولا سيما الدواجن والأبقار الحلوب وإنتاج الحليب والأسماك، محذرةً من انعكاساتها المباشرة على كلفة الإنتاج وعلى قدرة هذه القطاعات على المنافسة والاستمرار والصمود، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والأعباء المتراكمة التي ترزح تحتها المؤسسات والمزارعون منذ سنوات.
وقالت إن استمرار فرض هذه الرسوم سيؤدي إلى ارتفاع كبير في كلفة الإنتاج، وبالتالي إلى زيادة حتمية في أسعار البيض والدواجن واللحوم والألبان والأجبان، بما سيصيب المستهلك اللبناني مباشرة ويزيد أعباءه المعيشية، في وقت يعاني فيه أصلاً من التضخم وتآكل قدرته الشرائية.
وشددت النقابات على أن القضية لا تقتصر على زيادة كلفة الإنتاج، بل تتصل مباشرة بالأمن الغذائي الوطني، باعتبار أن قطاعات الدواجن والمواشي والأبقار الحلوب وإنتاج الحليب تشكل مكونات أساسية في منظومة الإنتاج الغذائي المحلي. وأضافت أن أي إضعاف لهذه القطاعات سيؤدي إلى مزيد من الاعتماد على الاستيراد الذي لم تلحظه الرسوم البيئية، ويهدد قدرة لبنان على الحفاظ على إنتاجه المحلي ويضرب 50 ألف عائلة تعمل فيها.
وإزاء الضرر الذي قالت النقابات إنه سيلحق بهذه القطاعات، وتفادياً لموجة ارتفاع جديدة في الأسعار وحفاظاً على الإنتاج الوطني والأمن الغذائي، أعلنت النقابات الست ما يلي:
- المطالبة بالرجوع فوراً ومن دون أي تأخير عن فرض الرسم البيئي على كسبة الصويا ودوار الشمس وكسبة القطن وتفل الشمندر السكري والأدوية البيطرية والمضافات العلفية، وإعفاء هذه المواد من الرسم نظراً إلى طبيعتها ودورها الأساسي في الإنتاج الحيواني والغذائي.
- في حال عدم التجاوب سريعاً مع هذا المطلب، اتخاذ خطوات تصعيدية واعتراضية دفاعاً عن قطاعات الدواجن والمواشي والأبقار الحلوب ومصلحة المستهلك اللبناني، وحفاظاً على استمراريتها وعلى الأمن الغذائي الوطني.
وأكدت النقابات الست أن استمرار فرض هذه الرسوم في ظل الظروف الراهنة من شأنه أن يفاقم الأعباء على المنتجين والمستهلكين على حد سواء ويزيد معدلات التضخم، مشددةً على أن المطلوب هو دعم الإنتاج الوطني وتخفيف الأكلاف عنه، لا فرض مزيد من الرسوم التي ستنعكس في نهاية المطاف على الأسعار وعلى المواطن اللبناني.



