أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن لبنان يرحّب بكل جهد يساهم في إخراجه من الأزمة التي يمر بها، لافتاً إلى أن الجنوب محتل، وأن ذلك فتح أيضاً مساراً موازياً عبر المفاوضات الثلاثية.
وقال الحجار في حديث إلى قناة mtv إنه التقى وزير الداخلية الباكستاني خلال موسم الحج في مكة، وإن الأخير أبلغه حينها أن لبنان سيكون ضمن مذكرة تفاهم إسلام آباد، ودعاه إلى زيارة بلاده.
ووصف الحجار زيارته إلى باكستان بالإيجابية، موضحاً أن المسؤولين هناك أكدوا دعمهم للبنان وجيشه. وأضاف أن تعاوناً قائماً بين الوزارتين في مجال مكافحة المخدرات، وأن مجلس الوزراء كلّفه، عن وزارة العدل، توقيع اتفاقية لتبادل السجناء.
وأشار إلى أن الرئيس عون نقل إليه أجواء إيجابية من المؤتمر التحضيري لدعم الجيش، معرباً عن أمله في أن تترجم هذه الأجواء خلال المؤتمر المقبل.
واعتبر الحجار أن من حق النواب محاسبة الحكومة، مؤكداً أن الأهم بالنسبة إليه هو حصول الحكومة على الثقة، وأن من الجيد أن تنال كل حكومة الثقة أو تخسرها داخل المجلس لا في الشارع.
وفي ملف سلاح حزب الله، قال: «أنا مع الحسم في ملف سلاح حزب الله، أما استخدام القوة فموضوع آخر، لأن الوحدة الداخلية موضوع أساسي، ولا يجب أن نصل إلى الصدام الداخلي، وسنستكمل مسار حصرية السلاح».
ولفت إلى أنه قبل عام 2000 كانت هناك مقاومة جدية «تُرفع لها القبّعة»، مضيفاً: «لم نُبلّغ بشأن وجود عناصر من الحرس الثوري في علي الطاهر، وعلى الجيش اللبناني أن يكون هو الموجود في كل المناطق اللبنانية».
وشدد وزير الداخلية على أن كل من يرتكب جريمة يجب أن يكون في السجن، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً لتوقيف المطلوبين، وأنه أبدى إيجابية حيال موضوع العفو.
وأكد أن «أي تدخل سوري مرفوض»، مشيراً إلى أن الجانب السوري لا يرغب في ذلك، وأن ضبط الحدود أفضل من السابق. وقال: «لا أخشى ولا أتمنى أي مواجهة بين لبنان والسلطات السورية».
ورداً على سؤال حول إمكان لقائه نظيره الإسرائيلي، قال الحجار: «من يفاوض اليوم من الجانب اللبناني هو فريق مكلّف، وهل يمكن أن أجلس مع وزير إسرائيلي وأرضي محتلة وشعبي يموت؟».
وطلب من سجناء رومية انتظار قرار المجلس الدستوري، موضحاً أن الطعن في قانون العفو العام حق دستوري، ومعبّراً عن أمله في توافر الإمكانات لتطوير السجون. وأضاف: «لا يمكن أن نحسم أن جميع المساجين مجرمون».



