كتبت لارا يزبك في «المركزية» أن الوفد اللبناني يبدأ لقاءاته في نيويورك وواشنطن عشية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً مواقف بيروت من التفاوض مع إسرائيل وحصر السلاح بيد الدولة ومستقبل القوة الدولية في جنوب لبنان.
وأكد وزير الخارجية يوسف رجي أن لبنان «استعاد قراره الحر» ولن يسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنه، مشدداً على أن التفاوض يشكل، من وجهة نظر الحكومة، المسار المتاح لإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
وأشار رجي إلى أن لبنان نجح عبر التفاوض في وقف الاعتداءات على بيروت وضواحيها، لافتاً إلى أن هذا المسار سيكون «طويلاً ومعقداً»، لكنه سيستمر حتى استعادة لبنان كامل سيادته. واعتبر، في حديث تلفزيوني، أن الخيار العسكري أدى إلى تدمير مناطق في الجنوب وتهجير سكانها، موضحاً أن الدولة اختارت التفاوض طريقاً لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الأراضي اللبنانية.
وفي ملف السلاح، شدد وزير الخارجية على أن قرار حصره بيد الدولة منفصل عن مسار التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أنه «مطلب لبناني»، وأن الدولة لا يمكنها التعايش مع سلاح خارج إطار مؤسساتها الشرعية.
ورداً على التحذيرات من تداعيات داخلية لهذا الملف، قال رجي إن فرضية الحرب الأهلية «غير مطروحة ولم تعد في قاموس اللبنانيين»، موجهاً انتقادات إلى «حزب الله» على خلفية موقفه من قرار حصر السلاح.
أما في ما يتعلق بمستقبل القوة الدولية في جنوب لبنان، فكشف رجي أن بيروت تعمل على فكرة نشر قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة لتحل محل «اليونيفيل» بعد انتهاء مهمتها.
وبحسب مصادر سياسية سيادية تحدثت إلى «المركزية»، فإن وضوح وزير الخارجية «ممتاز ومريح» ويساعد بيروت في المعركة التي تخوضها لتحرير أرضها. وأضافت أن أصدقاء لبنان على الساحة الدولية يريدون سماع حزم رسمي في موضوع المضي قدماً في المفاوضات وفي قرار حصر السلاح بيد الشرعية، معتبرة أن رجي يمثل هذا الحزم خير تمثيل، إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وأشارت المصادر إلى أن المطلوب هو نقل هذا الحزم إلى أفعال حسية على الأرض، وهو ما لم يتحقق بعد. ورغم ذلك، توقعت تجاوباً أميركياً مع مطلبَي لبنان إبقاء المفاوضات حية ولجم الأعمال العسكرية الإسرائيلية قدر الإمكان جنوباً، لكنها رأت أن وقفها نهائياً قد يكون صعباً على واشنطن، خصوصاً عشية الانتخابات الإسرائيلية من جهة، وبسبب عدم مباشرة لبنان عملية نزع السلاح، لا من الجنوب ولا من بيروت أو البقاع، من جهة ثانية.
وقالت المصادر إن مطلب لبنان التمديد للقوات الدولية جنوباً سيُرفض مبدئياً من واشنطن، لعدم اقتناعها بأداء «اليونيفيل» على مدى السنوات الماضية. لكنها أضافت أن الولايات المتحدة قد تبدي انفتاحاً على تشكيل قوة دولية تنتشر بين لبنان وإسرائيل، على أن تكون الدول المشاركة فيها موضع ثقة ورضى أميركيين وإسرائيليين أيضاً.



