جاء في نداء الوطن:
تقف المنطقة على فوهة بركان، وسط مخاوف من احتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بانتظار نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي تنطلق الثلثاء. في وقت، برزت مواقف تصعيدية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي حذر فيها الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ هجمات جديدة، داعيًا كبار القادة العسكريين للردّ “بشكل فوريّ وفعّال ومن دون قيود جغرافية”، على حدّ تعبيره.
مصدر سياسي أشار لـ”نداء الوطن” إلى أن كلام خامنئي يوضع أيضًا في إطار توجيه رسالة من إيران لأذرعها المسلحة في المنطقة كي تبادر إلى التحرّك لمساندتها في حال اندلاع نزاع جديد، محذرًا من مغبة توريط “حزب الله” للبنان في جولة جديدة من الحرب. واعتبر المصدر نفس أن أي خطوة من هذا النوع، ستعيدنا إلى نقطة الصفر، وتعتبر انقلابًا على قرارات الدولة، كما ستنسف كل جهود العهد والحكومة لتأمين الاستقرار والسلام الدائمين، وهذا الهدف الأول من المفاوضات التي لا يزال “الحزب” يعارضها ويسعى لعرقلتها وإفشالها بشتّى الطرق.
“المطار” يستجيب لـ”الكهرباء”
داخليًا، وعلى وقع الضربات الإسرائيلية المتواصلة جنوبًا، لا يزال ملف الكهرباء في واجهة الأحداث، عشية الموعد الذي حدّدته مؤسسة كهرباء لبنان لقطع التغذية بالتيار الكهربائي عن المؤسسات والإدارات العامة المتخلّفة عن سداد مستحقاتها المالية.
ومع بدء العدّ العكسي للمقرّر يوم غد الإثنين، تواصلت إدارة الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي مع مجلس إدارة كهرباء لبنان، وأبدت التزامها بتسديد دفعة فورية وجدولة مستحقاتها المتأخّرة، كما تعهّدت بتسديد قيمة استهلاكها الشهري بانتظام اعتباراً من هذا الشهر.
وحضت مؤسسة الكهرباء، باقي الإدارات والمؤسسات العامة على أن تحذو حذو إدارة المطار وتعمد إلى تسوية وضعها المالي، في حين، أعربت وزارة الأشغال العامة والنقل عن تقديرها لتعاون وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، الذي أفضى إلى معالجة ملف التغذية الكهربائية للمطار، بما يضمن استمرارية تشغيله من دون انقطاع.
من جانبه، أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي، في مقابلة عبر mtv، أن هذا الضغط يجب ألا يتوقف، والمطلوب هو تمكين مؤسسة الكهرباء من زيادة ساعات التغذية. فهي تحتاج إلى 50 مليون دولار شهريًا، إلى حين تحقيق المطلب الثاني، وهو إقرار التعرفة المتحركة.
سياسيًا، أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “لا حاضر ولا مستقبل للبنان ولأجياله طالما أن “حزب الله” العسكري والأمني موجود”، مشدداً على أن هذا الوجود يجعل ما يحصل في لبنان مرتبطاً، في نظر الخارج، بالمواجهات الإقليمية والدولية التي تكون إيران طرفاً فيها.
ومن البحرين، جدّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في كلمته أمام حوار المنامة الثاني والعشرين، “تضامن لبنان الكامل مع البحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية وتلك التي تنفّذها مجموعات مسلّحة مرتبطة بإيران”، رافضاً “أي مساس بسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها”.
وأكد رجي أن “لبنان في عهد الرئيس العماد جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام بدأ مساراً لاستعادة سلطة الدولة”، مذكّراً بـ”قرارات الحكومة حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب”.
أما في بلدة رميش الجنوبية، فنظمت وقفة تضامنية مع كاهن الرعية الأب نجيب العميل في ساحة كنيسة التجلّي في بلدة رميش، بعد استدعائه إلى التحقيق. وخلال الوقفة، أكد الأب العميل تمسّك الأهالي بأرضهم ورفضهم مغادرتها، مشدداً على دعم الدولة اللبنانية، ومطالباً إياها في الوقت نفسه بالالتفات إلى أوضاعهم. وأضاف: “لن نرحل مهما كلّف الأمر، وسنبقى في بلدنا”.
في موازاة ذلك، تلقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالًا من رئيس بلدية رميش حنا العميل، أطلعه خلاله على الأوضاع في البلدة والبلدات المجاورة. ونوّه الرئيس سلام بصمود أهلها وتمسّكهم بأرضهم وحقهم في البقاء فيها، كما كان بحث في حاجات البلدة، ومن بينها تأمين المازوت للمرافق العامة، وتوسيع نطاق برامج الدعم التي تقدّمها وزارة الشؤون الاجتماعية.



