أخبار عاجلة
محفوض لسلام: اجتماعك مع بزشكيان مضيعة للوقت -
عون للجيش: سلاحكم هو السلاح الوحيد المشروع -

مخزومي بعد لقائه جعجع: كفى حروبا يقررها حزب ويدفع ثمنها وطن

مخزومي بعد لقائه جعجع: كفى حروبا يقررها حزب ويدفع ثمنها وطن
مخزومي بعد لقائه جعجع: كفى حروبا يقررها حزب ويدفع ثمنها وطن

إستقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب، النائب فؤاد مخزومي، في حضور عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غسان حاصباني ومستشارة النائب مخزومي كارول زوين، وتم عرض التطورات السياسية العامة في البلاد، والبحث في آخر التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية، إلى عدد من الملفات والقضايا الوطنية الراهنة.

عقب اللقاء، أشاد مخزومي بـ”وضوح موقف جعجع وصلابته في الدفاع عن سيادة لبنان”، وقال: “تجمعنا رؤية واحدة وخارطة طريق واضحة، وهي استعادة الدولة وحصر السلاح بيدها وتنفيذ اتفاق الإطار وبناء لبنان سيد على قراره. ومن معراب نقول بوضوح: لن تستقيم الدولة في لبنان ما دامت ميليشيا تابعة لإيران تحتفظ بسلاح خارج الشرعية وتصادر قرار الحرب والسلم وتفرض على اللبنانيين نتائج خياراتها. حزب الله لا يملك أي حق في تقرير مصير لبنان ولا في ربط أمنه ومستقبله بمصالح طهران”.

ولفت مخزومي إلى أن “الخلاف مع حزب الله لا يختصره السلاح، بل يشمل نهجا يخضع الدولة لمصلحة الحزب وارتباطاته الخارجية، ويكرس الإفلات من المحاسبة، ويوفر الغطاء للفساد والتهريب وتجارة الكبتاغون والاقتصاد غير الشرعي”، معتبرا أن “استعادة الدولة تقتضي نزع السلاح وتفكيك شبكات النفوذ والتمويل والحماية التي تسمح باستباحة مؤسساتها وحدودها ومواردها”.

اضاف: “لقد جر حزب الله لبنان إلى حروب خدمة لحسابات إيران، من دون تفويض من اللبنانيين ولا قرار من دولتهم. والنتيجة: قرى مدمرة، عائلات نازحة، أرض محتلة وأرزاق ضائعة. وبعد ذلك كله، يصر على إبقاء البلد رهينة سلاحه”، وسأل: “بأي حق؟ ومن أعطاه سلطة فرض الحرب على شعب بأكمله؟ إنه مطالب بتحمل مسؤولية خياراته، ولن نقبل أن يفرض على اللبنانيين كارثة جديدة ليحافظ على سلاحه وارتباطه بطهران”.

واعتبر مخزومي أن “تضحيات الناس ليست صك براءة لخياراتكم، ودمار بيوتهم ليس تفويضا لكم بالاستمرار. هؤلاء مواطنون لهم حقوق وليسوا رعايا حزب تقررون عنهم متى يحاربون ومتى ينزحون”.

ورأى أن “لا شراكة متكافئة تحت ضغط السلاح، ولا ديموقراطية مع الترهيب، ولا حصانة لأحد من المساءلة”، وأكد أن “المطلوب تسليم السلاح للدولة وإنهاء بنية حزب الله العسكرية والأمنية والمالية الخارجة عن سلطتها والخضوع للدستور والقانون”، رافضا “تغيير الأسماء أو إعادة انتشار تحفظ السيطرة نفسها”، لافتا إلى أن “سيادة لبنان ليست موضوع تفاوض مع حزب الله، وتنفيذ قرارات الدولة لا يحتاج إلى موافقته، وبالتالي لن نقبل إعطاء التعطيل غطاء باسم الحوار”.

وتوجه مخزومي إلى النظام الإيراني قائلا: “لا وصاية لكم على لبنان. لا أرضنا منصة لحروبكم، ولا أهلنا أوراق في مفاوضاتكم. من يريد علاقة مع لبنان، فليتعامل مع دولته. أما تمويل ميليشيا وتسليحها خارج مؤسساته، فهو انتهاك لسيادته، مهما كانت الشعارات التي يغلف بها”.

وشدد على أن “السلاح وقرار الحرب والسلم للدولة وحدها، على كامل الأراضي اللبنانية بلا استثناء. هذا هو اتفاق الطائف، وهذه هي السيادة. لا أرض محظورة على الجيش ولا جهة فوق القانون”، مجددا المطالبة بـ”بيروت خالية من السلاح غير الشرعي، وما نطالب به لبيروت نطالب به للبنان كله”.

وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، أكد مخزومي “التمسك بتنفيذه من خلال انسحاب إسرائيلي بالتوازي مع نزع سلاح حزب الله وسائر المجموعات المسلحة، وانتشار الجيش وبسط سلطة الدولة، وصولا إلى عودة الناس وإعادة الإعمار”، داعيا إلى “تنفيذ مترابط ومنسق، يبدأ بالمناطق النموذجية ويمتد إلى كامل الأراضي اللبنانية ضمن مهل واضحة وآلية تحقق جدية”.

وإذ سأل مخزومي “حزب الله”: “ما البديل؟ حرب جديدة؟ نزوح جديد؟ انتظار تعليمات طهران؟”، قال: “اللبنانيون يريدون مستقبلا آمنا، لا خطابا يطلب منهم تحمل المزيد”، معتبرا أن “نافذة الفرصة تضيق والوقت ليس في مصلحة لبنان”، داعيا إلى “تنفيذ اتفاق الإطار الآن، قبل فوات الأوان”.

وعن مسؤولية الحكومة، قال مخزومي: “إن السيادة لا تستعاد بالبيانات، وحصر السلاح لا يتحقق بمناشدة حامليه”، مطالبا بـ”خطة معلنة ومهل محددة وإمكانات فعلية للجيش والقوى الأمنية، وتقارير تكشف ما نفذ ومن يعطل، ومحاسبة قانونية للمعرقلين مهما كانت مواقعهم”.

ودان مخزومي “الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال وهدم المنازل”، مطالبا بـ”وقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيلي كامل بالتوازي مع نزع سلاح حزب الله، ضمن تنفيذ منسق لاتفاق الإطار”، معلنا “دعم مفاوضات مباشرة تتولاها الدولة حصرا لإنهاء الحرب وحماية حقوق لبنان. فلا يحق لحزب الله أن يفرض الحرب، ثم يصادر حق الدولة في إنهائها”.

وتوجه مخزومي إلى أهالي الجنوب والضاحية والبقاع قائلا: “أنتم أهلنا وشركاؤنا في الوطن. العودة الآمنة والإعمار والتعويض حقوق لكم، لا منة من حزب أو زعيم. ومن حقكم أن تسألوا وتعترضوا وتطالبوا بالمحاسبة، من دون تخوين أو ترهيب”.

وفي ملف إعادة الإعمار، شدد مخزومي على أن “أموال الإعمار وإدارة مشاريعه وتنفيذها يجب أن تمر حصرا عبر مؤسسات الدولة، لا من خلال الأحزاب والجمعيات والمنظمات غير الحكومية، وبشفافية كاملة ورقابة مستقلة”، مؤكدا “رفض تحويل المساعدات إلى أداة ولاء، أو إعادة بناء نفوذ حزب الله بأموال مخصصة لإعادة بناء بيوت اللبنانيين”.

وربط مخزومي “استعادة السيادة بمسار الإصلاح”، داعيا إلى “اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وقانون عادل للفجوة المالية، وإعادة هيكلة المصارف، وحماية المودعين، خصوصا صغارهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانهيار وإقفال منافذ التهريب والتمويل غير المشروع”.

وأكد “دعم رئيس الجمهورية والحكومة في تنفيذ هذه الأولويات”، مشددا في الوقت نفسه على أن “دعمنا مرتبط بالإنجاز. لن نغطي تراجعا أو نبرر تقاعسا”، رافضا “تعطيل الإنتخابات أو الانتقاص من حق المغتربين في المشاركة الكاملة”، وقال: “مستقبل لبنان يقرره اللبنانيون بأصواتهم ولا يجوز أن يبقى رهينة السلاح”.

ودعا مخزومي إلى “أوسع تعاون وطني سيادي وإصلاحي يحول هذه المواقف إلى قرارات تنفذ ويمنح اللبنانيين فرصة العيش بأمان وكرامة في بلدهم”، متوجها إلى حزب الله بالقول: “لا تملكون لبنان، ولا تملكون قرار شعبه. سلموا السلاح والتزموا قرارات الدولة، ومارسوا السياسة تحت سقف القانون. سيادة لبنان ليست مطلبا قابلا للتأجيل”.

أضاف: “نفذوا اتفاق الإطار. أعيدوا القرار إلى الدولة. كفى حروبا يقررها حزب ويدفع ثمنها وطن. المطلوب دولة واحدة، جيش واحد، قرار واحد. ولبنان سيد حر ومستقل”.

وردا على سؤال عن كلام نواب في “حزب الله” على أن “من يفكر في تسليم السلاح واهم”، أجاب مخزومي: “يبدو أنهم لا يقرأون التغيرات في المنطقة. فحزب الله، من خلال وزيريه المشاركين في الحكومة، وافق على القرارات الصادرة عنها بشأن تسليم السلاح. فإما أن يكونوا شركاء في هذه الحكومة وعليهم بالتالي تنفيذ قراراتها، وإما أنهم يريدون القيام بانقلاب، وهذا أمر لن نقبل به نحن، ولن يقبل به المجتمع الدولي”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون للجيش: سلاحكم هو السلاح الوحيد المشروع
التالى واشنطن: نزع سلاح “الحزب” جزء لا يتجزأ من عملية المناطق التجريبية