Advertisement
وكما انتقلت العناية بالبشرة من مفهوم العلاج إلى مفهوم الوقاية، يتجه الاهتمام اليوم إلى الحفاظ على قوة الشعرة وكثافتها ولمعانها لأطول فترة ممكنة. ويؤكد خبراء الجلد أن أفضل روتين للشعر ليس الأكثر تعقيداً، بل الأكثر استمرارية، لأن العادات الصغيرة المتكررة قد تصنع فرقاً واضحاً في مظهر الشعر وصحته.
فروة الرأس هي الأساس
لم تعد فروة الرأس مجرد منطقة ينمو منها الشعر، بل أصبحت محوراً رئيسياً في أبحاث العناية الحديثة، فصحة البصيلات تبدأ من البيئة المحيطة بها، وأي خلل في توازن فروة الرأس قد ينعكس على دورة نمو الشعر.
طريقة الغسل تصنع الفرق
قد يبدو غسل الشعر خطوة روتينية، لكن الطريقة تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحته، فالشامبو مخصص أساساً لتنظيف فروة الرأس وإزالة الزيوت وبقايا المنتجات، وليس لفرك كامل طول الشعر. الفرك القاسي قد يزيد خشونة الشعرة، خصوصاً أن الأطراف تكون أكثر عرضة للجفاف والتكسر.
الشعر المبلل يحتاج إلى حماية
من أكثر العادات التي قد تضر الشعر، تجفيفه بعنف بعد الاستحمام، فالشعر عندما يكون مبللاً يصبح أكثر مرونة وأقل مقاومة للشد، ما يجعله أكثر عرضة للتكسر. لذلك يفضل تجفيفه بالضغط اللطيف باستخدام منشفة ناعمة أو منشفة من الألياف الدقيقة، بدلاً من الفرك القوي. كما ينصح بترك الشعر يجف جزئياً قبل استخدام مجفف الشعر، لتقليل مدة تعرضه للحرارة.
العناية بالشعر لا تعني التوقف تماماً عن استخدام أدوات التصفيف الحراري، لكن المشكلة تبدأ مع الاستخدام المتكرر لدرجات حرارة مرتفعة من دون حماية. وتظهر الأبحاث أن الحرارة الزائدة يمكن أن تؤثر في بنية الشعرة، وتسبب فقدان البروتينات وتضرر الطبقة الخارجية التي تحافظ على مرونتها ومظهرها الصحي.
لذلك أصبحت منتجات الحماية من الحرارة خطوة أساسية في الروتين اليومي، خصوصاً عند استخدام مجففات الشعر أو أدوات الفرد والتجعيد باستمرار. كما ينصح الخبراء باختيار درجات حرارة مناسبة لنوع الشعر، وتجنب تمرير الأداة نفسها مرات عديدة على الخصلة الواحدة.
الشمس والتلوث
يحتاج الشعر إلى الحماية من العوامل البيئية. فقد أشارت مراجعات علمية إلى أن التعرض المستمر للشمس يمكن أن يسبب أكسدة في مكونات الشعرة، ما يؤدي إلى فقدان اللمعان وزيادة الجفاف والضعف.
التغذية تبني شعراً أقوى
لا يمكن الحصول على شعر صحي من الخارج فقط، فالبصيلات تحتاج إلى العناصر الغذائية اللازمة لإنتاج شعرة قوية. ويشكل البروتين عنصراً أساسياً لأن الكيراتين، البروتين الرئيسي في الشعر، يعتمد على توفر الأحماض الأمينية.
كما ترتبط بعض حالات تساقط الشعر بنقص عناصر مثل الحديد والزنك والفيتامين D. وتشير دراسات حديثة إلى أن انخفاض مستويات هذا الأخير، قد يكون مرتبطاً ببعض اضطرابات نمو الشعر، ما يجعل تقييم الحالة الغذائية خطوة مهمة عند مواجهة تساقط مستمر.
روتين خاص بالليل
حتى ساعات النوم يمكن أن تؤثر في صحة الشعر. فالاحتكاك المستمر بالوسادة قد يزيد التشابك والتكسر، خصوصاً للشعر الجاف أو المصبوغ. ومن العادات المفيدة تجفيف الشعر جيداً قبل النوم، تجنب ربطه بتسريحات مشدودة، واختيار أغطية وسائد ناعمة تقلل الاحتكاك. كما أن ترك الشعر من دون شد خلال الليل يساعد على تقليل الضغط على الجذور.
أخبار متعلقة :