خبر

دراسة: المطثية العسيرة قد تعيد تشكيل أمعاء الرضع من دون أعراض

كشفت دراسة أن بكتيريا المطثية العسيرة، المعروفة باسم «سي ديفيسيل»، يمكنها إعادة تشكيل أمعاء الرضع النامية وإحداث تغييرات قد تكون طويلة الأمد، من دون التسبب في أعراض واضحة.

وتنتج هذه البكتيريا لدى البالغين سمومًا تسبب أعراضًا تتراوح بين الإسهال الشديد والتهاب القولون المميت. ويصاب بها نحو نصف مليون شخص في الولايات المتحدة سنويًا، ما يؤدي إلى حوالي 30 ألف وفاة.

وكان يُعتقد أن الرضع يقاومون تأثير المطثية العسيرة، لكن فريقًا بحثيًا بقيادة جوزيف زاكولار من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا خلص إلى أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة غياب العواقب.

وفي دراسات أُجريت على الفئران، واختبارات معملية لعينات خزعة معوية مأخوذة من رضع، إضافة إلى أمعاء مصغرة مصنوعة من أنسجة بشرية في أنابيب اختبار، وجد الباحثون أن البكتيريا أدت إلى إعادة تشكيل النسيج الظهاري، وهو طبقة الخلايا التي تبطن الأمعاء، إلى جانب إعادة تشكيل الجهاز المناعي الذي يحمي الأسطح الداخلية الرطبة للأمعاء.

وذكر الباحثون في دورية «ساينس»، الخميس، أنهم لاحظوا هذه الآثار أيضًا في أمعاء رضع مصابين بالبكتيريا.

وقالت كاثرين هاميلتون، المشاركة في إعداد الدراسة والعاملة أيضًا في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، إن النسيج الظهاري لأمعاء الرضع لا يزال في طور التكوين، ولذلك لا تقتصر الآثار على الإصابة بالبكتيريا، بل قد تمتد إلى تغيير مسار نمو النسيج بطرق يمكن أن تستمر حتى مرحلة البلوغ.

وأشار فريق البحث إلى الحاجة إلى دراسة عواقب هذه الآثار على المدى الطويل بمزيد من التفصيل، معربًا عن أمله في تطوير لقاح للأمهات يستهدف هذه البكتيريا، على غرار اللقاحات التي تُمنح حاليًا لتوفير مناعة تحمي المواليد الجدد من الفيروس المخلوي التنفسي «إس آر في» والسعال الديكي.

أخبار متعلقة :