وأوضح التقرير، أن بعض التجارب الصغيرة رصدت انخفاضاً في ضغط الدم الانقباضي بعد تناول عصير الكرز الحامض، ولا سيما صنف "مونتمورنسي". وفي إحدى الدراسات، انخفض الضغط الانقباضي بنحو 7 ملم زئبق بعد تناول حوالى أوقيتين من مركز العصير، لكن التأثير استمر بضع ساعات فقط.
وأظهرت أبحاث أخرى انخفاضاً في الضغط الانقباضي لدى أشخاص تناولوا نحو 16 أونصة من العصير يومياً، أي ما يعادل حوالى 473 ملليلتراً، إلا أن الباحثين سجلوا أيضاً ارتفاعاً في مستويات السكر والدهون الثلاثية لدى هذه المجموعة.
أما ضغط الدم الانبساطي، وهو الرقم السفلي في قراءة الضغط، فلم يشهد تغيراً ملحوظاً في معظم الدراسات. وفي المقابل، رصدت تجربة صغيرة استمرت سبعة أيام انخفاضاً في الضغط الانقباضي والانبساطي لدى أشخاص يعانون متلازمة الأيض، لكن قصر مدة الدراسة ومحدودية عدد المشاركين يستدعيان إجراء أبحاث أوسع.
ويحتوي الكرز الحامض على مركبات نباتية تُعرف باسم "البوليفينولات"، من بينها الأنثوسيانين، التي قد تساعد في الحد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي ودعم وظائف الأوعية الدموية. غير أن هذه الآليات المحتملة لا تعني بالضرورة تحقيق انخفاض ملموس ومستدام في ضغط الدم.
وحذّر التقرير من أن عصير الكرز يحتوي على سكريات طبيعية وسعرات حرارية، كما أن بعض المنتجات تضيف السكر إلى مكوناتها. لذلك، يُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100% من دون سكر مضاف، مع الانتباه إلى حجم الحصة ومحتواها من الكربوهيدرات، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو المعرضين للإصابة به.
وشدد التقرير على أن عصير الكرز لا يُعد بديلاً من أدوية ضغط الدم الموصوفة أو التوصيات الطبية المتعلقة بالنظام الغذائي والنشاط البدني ومراقبة الضغط بانتظام. كما أن مراجعات علمية أوسع لم تجد تأثيراً ثابتاً للكرز في خفض الضغط الانقباضي أو الانبساطي، ما يجعل الحاجة إلى دراسات طويلة الأمد قائمة.
أخبار متعلقة :