اختارت اختصاصية التغذية الأميركية لورين ماناكر الخضار الورقية المطبوخة، وفي مقدّمها السبانخ، باعتبارها الخيار الأبرز لمن يعانون من الإمساك، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا توجد خضار "سحرية" واحدة، وأن الخيار الأفضل غالباً هو ذلك الذي يستمتع به الشخص بما يكفي لتناوله بانتظام.
وأوضحت ماناكر، المقيمة في مدينة تشارلستون، في حديث إلى موقع "verywell health"، أن السبانخ تحتل هذه المكانة لأنها تجمع بين الألياف وكمية جيدة من الماء، فضلاً عن سهولة إضافتها إلى مختلف الأطباق، مشيرة إلى أن البروكلي وكرنب بروكسل والبطاطا الحلوة مع قشرها تُعدّ أيضاً من الخيارات القوية، وأن التنويع أهم من البحث عن الخيار المثالي.
وبحسب ماناكر، تساهم الألياف في زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي، فيما تحتوي السبانخ المطبوخة على تركيز مرتفع نسبياً منها في كل حصة. ويؤدي الماء دوراً مكمّلاً، إذ تعمل الألياف بشكل أفضل عند توافر كمية كافية من السوائل تحافظ على ليونة البراز. كما تغذّي السبانخ وغيرها من الخضار البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويرتبط توازن الميكروبيوم المعوي بهضم أكثر راحة.
طرق إدخال السبانخ إلى النظام الغذائي
وأشارت الاختصاصية إلى أن السبانخ من أكثر الخضار مرونة في الاستخدام، إذ يمكن إضافة حفنة منها إلى العصائر المخفوقة حيث يكاد طعمها يختفي، أو إلى البيض المخفوق والحساء وصلصات المعكرونة وأطباق الكاري قرب نهاية الطهي، كونها تذبل خلال دقيقة تقريباً. كما تصلح أوراق السبانخ الصغيرة النيئة قاعدةً للسلطات أو حشوةً للسندويشات واللفائف، فيما تحافظ السبانخ المجمّدة على قيمتها الغذائية لأشهر.
ونصحت بتناولها مع الحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، ومع البقوليات كالعدس والحمص والفاصوليا، لزيادة كمية الألياف. كما لفتت إلى أن إضافة القليل من الدهون الصحية، كزيت الزيتون أو الأفوكادو، تساعد الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ، ومنها الفيتامين "ك" والبيتا كاروتين، فيما تنسجم السبانخ أيضاً مع الثوم والبصل والحمضيات التي تدعم صحة الأمعاء بدورها.
نصائح للحفاظ على انتظام الهضم
ودعت ماناكر إلى توزيع الألياف على وجبات اليوم بدلاً من تركيزها في وجبة واحدة، وزيادتها تدريجياً لمنح الجسم وقتاً للتكيّف، مع الحرص على شرب الماء بانتظام طوال اليوم. كما شددت على أهمية النشاط البدني المنتظم الذي يحفّز عضلات الأمعاء، وعلى عدم تأجيل الذهاب إلى الحمام عند الشعور بالحاجة.
وختمت بالإشارة إلى أن الجهاز الهضمي يختلف من شخص إلى آخر، داعية من يستمر في المعاناة رغم هذه التغييرات إلى استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية معتمد لتقييم حالته الفردية.



