Advertisement
ووفقا لتقرير نشرته شبكة " بي بي سي" تعود نقطة البداية إلى الطبيب الألماني كارل فوندرليش عام 1851، حين قام بتحليل قياسات تحت الإبط لأكثر من 25 ألف مريض ليصيغ معيار 37 درجة الشهير.
ورغم أن مؤرخي الطب يشيرون إلى احتمال وجود عدم دقة في معايرة موازين الحرارة القديمة، تؤكد دراسات حديثة من جامعة ستانفورد، شملت مئات الآلاف من السجلات الممتدة من الحرب الأهلية الأمريكية وحتى العصر الحالي، أن الانخفاض حقيقي ويعكس تحولاً بيولوجياً فعلياً.
ويعزو العلماء هذا الانخفاض المستمر إلى سببين رئيسين:
انخفاض الالتهابات المزمنة
في القرن التاسع عشر، كانت العدوى الميكروبية المزمنة جزءاً يومياً من حياة البشر، كالتدرن الرئوي، وسوء صحة الأسنان، والطفيليات المعوية. هذه المقاومة المستمرة من الجهاز المناعي تستهلك طاقة حرارية هائلة ترفع حرارة الجسم. ومع تطور المضادات الحيوية واللقاحات وتحسن الصرف الصحي، تراجعت تلك الالتهابات بشكل قياسي.
البيئة الحرارية المحايدة وتراجع المجهود البدني
أتاح التكييف والتدفئة المركزية العيش في مناطق راحة حرارية شبه ثابتة، ما يقلل حاجة الأجسام لحرق سعرات لضبط توازنها. كما أظهرت دراسات على مجتمع "تسيماني" الأصلي في غابات الأمازون انخفاضاً مماثلاً في متوسط حرارتهم خلال عقدين فقط مع تحسن الرعاية الصحية وارتداء الأحذية الواقية من الديدان.
وعليه، تدعو المراجع الطبية المرموقة اليوم إلى التخلي عن فكرة "الرقم السحري الموحد"، واعتبار نطاق الحرارة المتغير دليلاً أكثر دقة على سلامة الجسم وصحته العامة. (إرم نيوز)
أخبار متعلقة :