أوضح الأطباء أن هذه الحالة تجعل الشخص يشعر وكأنه لم ينم على الإطلاق، أو أنه ظل مستيقظاً طوال الليل يراقب السقف، في حين أن الفحوصات المخبرية ونشاط الدماغ يؤكدان أنه غطّ في نوم عميق ولفترات كافية. هذا "التناقض" بين إدراك الشخص للراحة وبين الواقع البيولوجي لجسمه هو ما يسبب ضغطاً نفسياً كبيراً وإجهاداً مزمناً.
وتشير الدراسات إلى أن السبب يعود إلى خلل في "وعي النوم"، حيث يظل الدماغ في حالة ترقب أو يقظة عالية في بعض أجزائه رغم حالة النوم الجسدي. كما تلعب الضغوط النفسية، والقلق، وفرط التفكير دوراً أساسياً في إقناع العقل الباطن بأن الجسد لم ينل كفايته من الراحة، مما يؤدي إلى "وهم الأرق".
وينصح الخبراء بضرورة استشارة اختصاصيين لتقييم جودة النوم عبر أجهزة التتبع الدقيقة، مبيّنين أن العلاج السلوكي المعرفي أثبت فعالية كبيرة في إعادة تدريب الدماغ على إدراك حالة النوم بشكل صحيح. كما يُشدد على أهمية ممارسة تقنيات الاسترخاء قبل موعد النوم بمدة كافية لتهدئة "الوعي المفرط".



