وبحسب التقرير، تُعطى هذه الأدوية بجرعات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية تتراوح بين 0.25 ملغ و2.5 ملغ أسبوعياً مع زيادة تدريجية، أساساً لعلاج السكري من النوع الثاني أو دعم خفض الوزن لدى البالغين المصابين بزيادة الوزن أو السمنة. أما "الميكرو دوز"، فيعني تناول الدواء بجرعة أقل أو بوتيرة أقل من النظام المعتاد.
وأشار التقرير إلى أن بعض الأشخاص يختارون هذا النهج لتخفيف أعراض جانبية مثل الغثيان والتقيؤ، أو لتقليل الكلفة التي قد تصل إلى 500 دولار شهرياً من دون تأمين، أو لأنهم لا يريدون خسارة وزن كبيرة. كما قد يلجأ آخرون إلى خفض الجرعة بعد الوصول إلى هدفهم من فقدان الوزن للمساعدة في الحفاظ على النتائج، فيما يراهن بعضهم على فوائد أخرى محتملة مثل دعم صحة القلب أو خفض الالتهابات.
لكن التقرير شدد على أن هذا الاستخدام يتم غالباً خارج النشرات الرسمية المعتمدة، أي بطريقة "خارج الوصفة المعتمدة"، وهي ممارسة قانونية وشائعة أحياناً، لكنها ليست مدعومة هنا بأبحاث كافية. ونقل عن خبراء أن "الميكرو دوز" في هذه الأدوية ما زال أقرب إلى منطقة غير محسومة علمياً، خصوصاً أن الشركات المصنعة لا توصي به، والدراسات حول الجرعات الأقل أو الأقل تكراراً ما تزال محدودة جداً.
وأضاف التقرير أن الأشخاص الذين تنطبق عليهم المعايير الطبية المعتادة لوصف هذه الأدوية، مثل ارتفاع مؤشر كتلة الجسم إلى 30 أو أكثر، أو بين 27 و30 مع وجود حالة صحية مرتبطة بالوزن، قد لا يجدون في الجرعات المصغّرة ما يكفي لتحقيق النتائج المطلوبة. ومع ذلك، أشار إلى سلسلة حالات صغيرة نُشرت في شباط، أظهرت أن بعض المرضى الذين نجحوا أولاً مع العلاج الأسبوعي القياسي تمكنوا من الحفاظ على خسارة الوزن والتحسن الأيضي بعد تقليل عدد مرات استخدام الدواء.
وفي المقابل، حذر التقرير من أن تقليل الجرعة قد يخفف بعض الآثار الجانبية، لكنه قد يحمل أيضاً مخاطر واضحة. فهذه الأدوية تعمل جزئياً عبر إبطاء إفراغ المعدة، وإذا طال الفاصل بين الجرعات، ولا سيما إلى نحو 14 يوماً، فقد يتراجع هذا التأثير وتعود المعدة إلى وتيرتها الطبيعية، ما قد يؤدي إلى أعراض هضمية مثل الغثيان والتقيؤ. كما أن الخطر الآخر يتمثل في أن تكون الجرعة المنخفضة غير فعالة أساساً، بحيث يحصل المريض على آثار جانبية أقل، لكن من دون أي نتيجة علاجية حقيقية.
وختم التقرير بالتأكيد أن أي قرار بتقليل الجرعة أو تعديل طريقة الاستخدام يجب أن يتم بالتشاور مع مقدم رعاية صحية مؤهل، مع الأخذ في الاعتبار الحالة الصحية والأعراض والعوامل الأخرى. كما نصح بالتدقيق في الجهات التي تروّج لهذا الخيار، خصوصاً عبر منصات الرعاية عن بُعد، وبسؤالها عن المعايير الطبية التي تعتمدها. ولفت أيضاً إلى أن من لا يناسبهم الحقن الأسبوعي قد يجدون بديلاً أفضل في الأدوية الفموية الجديدة من فئة GLP-1.



