كيف تؤثر صحة قلب الأم على مستقبل طفلها؟

كيف تؤثر صحة قلب الأم على مستقبل طفلها؟
كيف تؤثر صحة قلب الأم على مستقبل طفلها؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن صحة القلب لدى المرأة قبل الحمل وأثناءه قد تؤثر بشكل مباشر على تطور الطفل في سنواته الأولى، حيث تبين أن الأمهات اللواتي يتمتعن بصحة قلبية أفضل يكن أقل عرضة لإنجاب أطفال يعانون من تأخر في النمو والتطور.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة JAMA Network Open، فإن ضعف صحة القلب لدى الحوامل يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات تأخر النمو لدى الأطفال في سن الرابعة، مقارنة بمن يتمتعن بصحة قلبية متوسطة أو جيدة.

وأوضحت الدكتورة مامي إيشيكورو، الأستاذة المساعدة في جامعة توهوكو اليابانية وقائدة فريق البحث، أن النتائج أظهرت وجود علاقة واضحة بين تحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى الأم خلال الحمل وانخفاض خطر تأخر نمو الطفل، مشيرة إلى أن هذا التأثير يمتد ليشمل عدة جوانب من التطور وليس جانباً واحداً فقط.

وأضافت أن هذا الارتباط يشير إلى أن صحة الأم القلبية خلال فترة الحمل قد تنعكس على نمو الطفل بشكل شامل في مختلف المهارات.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 8 آلاف أم أنجبن في اليابان بين عامي 2013 و2017، حيث جرى تقييم صحة القلب وفق معيار "الحياة الأساسية الثمانية" الصادر عن جمعية القلب الأمريكية، والذي يتضمن النظام الغذائي، النشاط البدني، التدخين، النوم، مستويات الكوليسترول، سكر الدم، ضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم.

وأظهرت النتائج أن 17% من الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب واجهوا تأخراً في النمو، مقابل 12% لدى الأمهات ذوات الصحة المتوسطة، و9% فقط لدى من يتمتعن بصحة قلبية جيدة.

كما بينت الدراسة أن ضعف صحة القلب لدى الأم يرفع خطر تأخر النمو بنسبة 62%، في حين ترتفع النسبة إلى 30% لدى الأمهات ذوات الصحة المتوسطة مقارنة بمن يتمتعن بصحة جيدة.

وأشار الباحثون إلى أن تأثير ضعف صحة القلب شمل جميع مجالات النمو، وكان الجانب الاجتماعي والشخصي الأكثر تأثراً، حيث تضاعفت احتمالات التأخر في مهارات التفاعل الاجتماعي والتعبير عن المشاعر، بينما ظل مجال التواصل الأقل تأثراً رغم استمرار زيادة خطر التأخر فيه بنحو 40%.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة إيفيلينا غرايفر، مديرة صحة قلب النساء في مركز نورثويل الصحي ومعهد كاتز لصحة المرأة في نيويورك، أن تراجع صحة القلب أثناء الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات مثل تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم والولادة المبكرة، وهي عوامل قد تؤثر على نمو الجنين بشكل مباشر.

وأكدت أن تأثير مرحلة الحمل يمتد لما بعد الولادة، ويترك بصمته على صحة الطفل لاحقاً.

ودعت غرايفر إلى تبني نمط الحياة القائم على "الحياة الأساسية الثمانية" لتحسين صحة القلب، من خلال نظام غذائي متوازن قريب من حمية البحر المتوسط، مع الإكثار من الخضراوات والفواكه والأسماك وزيت الزيتون، وتقليل اللحوم الحمراء، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام والنوم لمدة 7 إلى 8 ساعات يومياً، لما لذلك من دور مهم في دعم صحة الأم والطفل على المدى الطويل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل يرفع العنب سكر الدم؟
التالى ابدأ صباحك بهذه المشروبات.. 7 خيارات قد تدعم صحة الكلى