كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في "Mayo Clinic" أن دواء حمض الترانيكساميك (Tranexamic Acid)، المعروف باستخدامه للحد من النزيف أثناء العمليات الجراحية، قد يسهم أيضاً في تقليل خطر الإصابة بالفشل الكبدي بعد عمليات استئصال الكبد، وهي واحدة من أخطر المضاعفات التي قد تواجه المرضى عقب هذه الجراحات.
ووفقاً للدراسة، فإن الباحثين أجروا تجربة سريرية متعددة المراكز قارنت بين مرضى تلقوا الدواء وآخرين تلقوا علاجاً وهمياً، بهدف تقييم تأثيره في حماية الكبد بعد الجراحة. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين حصلوا على الدواء كانوا أقل عرضة للإصابة بالفشل الكبدي بعد العملية بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالمجموعة الأخرى.
Advertisement
وأوضح الباحثون أن حمض الترانيكساميك يُستخدم منذ سنوات للحد من فقدان الدم أثناء العمليات، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى أنه قد يمتلك أيضاً تأثيرات بيولوجية تعزز تجدد أنسجة الكبد وتحد من الالتهاب المرافق للجراحة، وهو ما قد يفسر انخفاض معدلات الفشل الكبدي لدى المرضى الذين تلقوه.
وأكد فريق الدراسة أن النتائج ما زالت بحاجة إلى دراسات إضافية قبل اعتماد الدواء كمعيار علاجي ثابت، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو تحسين نتائج جراحات الكبد وتقليل الوفيات المرتبطة بها.
وينصح الأطباء المرضى بعدم استخدام الدواء من تلقاء أنفسهم، إذ إن إعطاءه يعتمد على تقييم الجراح وطبيب التخدير، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لجلطات الدم أو الذين يعانون من اضطرابات في التخثر.



