وبحسب Axios، يعكس هذا الارتفاع عودة الفيروس في مناطق تنخفض فيها نسب التلقيح، ما يهدد وضع الولايات المتحدة كدولة نجحت في القضاء على الحصبة، وهو وضع يُفترض أن يخضع للمراجعة في تشرين الثاني المقبل.
Advertisement
وتشير البيانات إلى أن غالبية الإصابات سُجلت بين أشخاص غير ملقحين. ورغم أن معدلات التطعيم ضد الحصبة لا تزال مرتفعة نسبياً على المستوى العام، يؤكد مسؤولو الصحة العامة أن النسبة يجب أن تبقى فوق 95 في المئة للحفاظ على المناعة المجتمعية.
وحتى الثلاثاء، سجلت الولايات المتحدة 9 حالات أكثر من إجمالي إصابات عام 2025، وفق متتبع Johns Hopkins. وتتصدر ولايات ومناطق بينها ساوث كارولاينا، يوتا، تكساس، فلوريدا وأريزونا قائمة الأماكن التي أبلغت عن أكبر عدد من الحالات.
وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC قد أعلنت في آخر تحديث لها في 16 تموز تسجيل 2260 حالة مؤكدة، مشيرة إلى رصد 34 تفشياً جديداً للحصبة هذا العام.
وبحسب بيانات CDC، كانت آخر مرة تسجل فيها الولايات المتحدة أرقاماً أعلى في عام 1991، حين بلغ عدد الإصابات 9643 حالة.
وتبدأ أعراض الحصبة عادة بالسعال، والحمى المرتفعة، والتهاب الملتحمة، ثم يظهر الطفح الجلدي المعروف. لكن المرض قد يتطور إلى مضاعفات خطيرة، بينها التهابات أذن شديدة، والتهاب رئوي، والتهاب الدماغ، ما قد يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو حتى الوفاة.
ووفق Johns Hopkins Medicine، تؤدي الحصبة في المتوسط إلى وفاة ما بين طفل واحد و3 أطفال من كل ألف طفل مصاب.
وتأتي عودة الفيروس في وقت لا تزال فيه مناصب صحية حكومية أساسية شاغرة، بينها مدير CDC والجراح العام، وبعدما قلل وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور في البداية من خطورة الفيروس.
لكنه عاد وقال إن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR هو الوسيلة الأكثر فعالية لمنع انتشار الحصبة، مع تأكيده أن قرار التلقيح يبقى خياراً شخصياً.
وتضع هذه الأرقام السلطات الصحية الأميركية أمام اختبار حساس: إما استعادة الثقة بالتلقيح واحتواء التفشيات، أو مواجهة خطر فقدان إنجاز استمر عقوداً في القضاء على الحصبة داخل البلاد.



