Advertisement
وبحسب Verywell Health، تشير أبحاث إلى أن تحضير الطعام في المنزل يمكن أن يساعد في الحفاظ على وزن صحي، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، خصوصاً عندما يعتمد الشخص على مكونات طازجة ومتوازنة بدل الأطعمة السريعة والمعالجة.
وتوضح مراجعة علمية أن الأشخاص الذين يطبخون في المنزل غالباً ما يستهلكون سعرات حرارية أقل، ويكتسبون وزناً أقل، ويتناولون أطعمة أعلى من حيث القيمة الغذائية.
وتبرز أهمية هذه العادة في صحة القلب. فاختيار مكونات صحية داخل المنزل يسمح بالتحكم بكمية الدهون، والملح، والسكر، وهي عوامل ترتبط مباشرة بخطر أمراض القلب وارتفاع الضغط.
وتشير دراسات أخرى إلى أن تحضير وجبات قريبة من نمط حمية البحر المتوسط قد يساهم في خفض خطر أمراض القلب. ويعتمد هذا النمط على زيت الزيتون والمكسرات، والبروتينات الخفيفة مثل السمك والبقوليات، والحبوب الكاملة، والخضار الطازجة.
وبحسب التقرير، فإن المشاركين الذين اتبعوا هذا النظام انخفض لديهم خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ولا تقف الفوائد عند صحة القلب. فالوجبات المنزلية الغنية بالعناصر الغذائية قد تساعد أيضاً في خفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة، وربما تقليل خطر الوفاة المرتبط بأسباب صحية عدة.
ويرتبط النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضار بانخفاض خطر الوفاة من أمراض القلب والسرطان. لذلك، ينصح الخبراء بالبدء بالخضار والفواكه عند التخطيط للوجبة، ثم إضافة الحبوب الكاملة، والبقوليات، والبروتينات الخفيفة، والدهون الصحية.
والقاعدة البسيطة هنا: ليكن نصف الطبق من الخضار والفواكه.
كما يمكن للطبخ المنزلي أن يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وهذا مهم أيضاً لصحة القلب، لأن السكري يرتبط بمضاعفات تطال الأوعية الدموية، ويرفع خطر فشل القلب، وارتفاع الضغط، والكوليسترول، والدهون الثلاثية.
وتزداد المشكلة عندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة بشكل مزمن، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة خطر الجلطات.
وللحد من هذه المخاطر، ينصح التقرير بتحضير وجبات غنية بالعناصر الغذائية، ومنخفضة بالدهون المشبعة والمتحولة، مع تقليل الحلويات والأطعمة المالحة.
ومن الفوائد الأساسية أيضاً أن من يطبخون معظم وجباتهم في المنزل يكونون أكثر قدرة على الحفاظ على وزن صحي، مقارنة بمن يعتمدون كثيراً على الأطعمة فائقة المعالجة مثل الوجبات السريعة، والمقليات، والبسكويت ورقائق البطاطا الجاهزة.
وتشير أبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية وزيادة الوزن مع الوقت.
وتكمن أهمية ذلك في أن زيادة الوزن والسمنة من عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب. كما أن الدهون الزائدة قد تجعل الجسم أكثر مقاومة للأنسولين، ما يرفع مستوى السكر في الدم ويزيد خطر السكري وأمراض القلب.
لكن بدء الطبخ في المنزل لا يحتاج إلى تغيير جذري. يمكن البدء بخطوات صغيرة، مثل تخصيص وقت أسبوعي للتخطيط للوجبات، وإعداد لائحة مشتريات، وشراء المكونات الأساسية مسبقاً.
كما يمكن البحث عن وصفات بسيطة لتجنب الملل، أو تحضير كميات كبيرة من الطعام وتجميد بعضها لاستخدامه لاحقاً، ما يقلل احتمال طلب الوجبات الجاهزة بعد يوم طويل.
وينصح التقرير بالاعتماد على الأطعمة الكاملة مثل الخضار، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، لأنها تزيد كمية الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة في النظام الغذائي.
ويمكن إضافة بروتينات خفيفة مثل صدور الدجاج، والسمك، والفاصوليا، والعدس، واللحوم القليلة الدهون.
أما لتقليل الملح، فيمكن استخدام الأعشاب، والتوابل، والبهارات بدلاً من الاعتماد على الصوديوم لإضافة النكهة. كما يُفضّل استخدام دهون صحية مثل زيت الزيتون البكر أو زيت الأفوكادو بدلاً من الزبدة أو السمن النباتي.
الخلاصة أن الطبخ في المنزل ليس مجرد عادة عائلية أو وسيلة لتقليل المصاريف. هو أداة صحية يومية تساعد على التحكم بما يدخل إلى الجسم، وتمنح الشخص فرصة أفضل لحماية قلبه ووزنه وسكر الدم على المدى الطويل.



