وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كوبنهاغن ومستشفى نوردشيلاند، انخفض عدد حالات دخول الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 0 و5 أشهر إلى المستشفيات بسبب الفيروس بنسبة 75% خلال موسم 2025-2026، مقارنة بمتوسط المواسم الثلاثة السابقة.
وسجل الباحثون 296 حالة دخول إلى المستشفيات بين 1 تشرين الأول 2025 و29 نيسان 2026، بعدما كان المتوسط يبلغ 1128 حالة خلال المواسم الثلاثة السابقة، أي بفارق يتجاوز 800 حالة.
وجاء الانخفاض بعد بدء الدنمارك، في خريف 2025، تقديم لقاح RSV للنساء الحوامل بهدف نقل الحماية إلى أطفالهن خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، وهي الفترة التي يكون فيها الرضع أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة الناجمة عن الفيروس.
وبلغت نسبة النساء المؤهلات اللواتي تلقين اللقاح خلال الموسم الأول من البرنامج 72%.
ويُعد الفيروس المخلوي التنفسي أحد الأسباب الشائعة لالتهابات الجهاز التنفسي، وغالباً ما يؤدي إلى أعراض خفيفة لدى معظم الأشخاص، لكنه قد يشكل خطراً أكبر على الرضع، ولا سيما الأطفال المولودين قبل أوانهم.
ويعود ذلك إلى صغر مجاريهم التنفسية وعدم اكتمال نمو جهازهم المناعي، ما يجعل الالتهاب وتراكم المخاط في الشعب الهوائية قادرين على التسبب سريعاً في صعوبات خطيرة في التنفس تستدعي العلاج في المستشفى.
واعتمدت الدراسة التي نُشرت في دورية "The Lancet Regional Health – Europe" على بيانات المراقبة الصحية الدنماركية، واحتسب الباحثون حالات الإقامة في المستشفى لأكثر من 12 ساعة بالتزامن مع تسجيل نتيجة إيجابية لفحص RSV.
ورغم الانخفاض الكبير، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تستطيع إثبات أن التطعيم وحده كان مسؤولاً عن تراجع حالات دخول المستشفيات، إذ يمكن أن تكون التغيرات في انتشار الفيروس ومعدلات إجراء الفحوص وعوامل أخرى قد ساهمت في النتائج.
ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن النتائج تتماشى مع تجارب سُجلت في دول أوروبية أخرى أدخلت برامج للوقاية من RSV، بينها بلجيكا وإسبانيا وهولندا وفرنسا وإنكلترا.
ويرى الفريق أن الفيروس لن يختفي بصورة كاملة نظراً إلى انتشاره الواسع وقدرته العالية على العدوى، إلا أن برامج الوقاية قد تساعد في خفض عدد الإصابات الشديدة وحالات دخول الرضع إلى المستشفيات بصورة كبيرة.



