وقالت الباحثة الرئيسية جينيفر تات، طالبة الطب في السنة الرابعة في مركز العلوم الصحية بجامعة تينيسي، لموقع "ميديكال نيوز توداي": "نحو ثلثي النساء يعانين من ضباب الدماغ أو التراجع المعرفي خلال المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث، ورغم أنه مؤقت عادة، فإنه يشكّل عبئاً جدياً ويؤثر في حياتهن اليومية".
Advertisement
ويُعالج ضباب الدماغ المرتبط بانقطاع الطمث حالياً عبر مزيج من تغييرات نمط الحياة، كتحسين النوم وممارسة الرياضة بانتظام، والعلاجات النفسية كالعلاج السلوكي المعرفي، إضافة إلى العلاج الهرموني.
تحسّن في الإحساس بالتركيز
وحلّل الباحثون، في الدراسة التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي لـ"جمعية انقطاع الطمث" لعام 2026، بيانات دراسات سابقة تناولت تأثير دواءَي "ليزديكسامفيتامين" (LDX) و"أتوموكستين" (ATX) على الإدراك وشدة أعراض فرط الحركة، مع التركيز على نساء تتراوح أعمارهن بين 45 و60 عاماً، انقطعت دورتهن الشهرية الأخيرة قبل أقل من عشر سنوات.
وتبيّن أن الدواءين حسّنا بشكل ملحوظ الوظائف التنفيذية للمشاركات وفق تقييمهن الذاتي، بما في ذلك الذاكرة العاملة والتفكير المرن. وأوضحت تات أن "ليزديكسامفيتامين، وهو منشّط، وأتوموكستين، وهو غير منشّط، حسّنا كلاهما الوظائف التنفيذية المُبلَغ عنها ذاتياً مقارنة بالدواء الوهمي، وخصوصاً الذاكرة العاملة"، مشيرة إلى أن الدواءين يرفعان إشارات الدوبامين والنورإبينفرين في القشرة الجبهية الأمامية، ما يدعم فرضية أن تراجع هرمون الإستروجين يساهم في ضباب الدماغ عبر خفض هذين الناقلين العصبيين.
لا أثر في الاختبارات الموضوعية
غير أن الدواءين لم يُظهرا أثراً يُذكر في الاختبارات المعرفية الموضوعية التي تقيس الذاكرة العاملة والانتباه المطوّل. وقالت تات: "لا يمكننا القول بعد إن هذه الأدوية تحسّن الإدراك بشكل قابل للقياس"، موضحة أن الاختبارات المخبرية قد لا ترصد الصعوبات الواقعية التي تصفها النساء، وأن التجارب ربما كانت صغيرة جداً لرصد تغيرات متواضعة، داعية إلى تجارب أوسع وأساليب أفضل لقياس ضباب الدماغ.
تفاؤل حذر
وأضافت أن ضباب الدماغ، رغم أنه مؤقت عادة ولا يؤدي إلى الخرف، يصيب النساء في ذروة مسيرتهن المهنية ومسؤولياتهن الشخصية، لافتة إلى أن العلاج الهرموني غير موصى به لتحسين الإدراك ولا يناسب جميع النساء، ما يجعل إيجاد علاجات آمنة غير هرمونية "أمراً حاسماً". ودعت إلى تجارب سريرية أوسع ومتعددة المراكز لإثبات سلامة هذه الأدوية وفعاليتها على المدى الطويل لدى النساء في منتصف العمر، وإلى فهم سبب تحسّن الشعور الذاتي من دون أي تغيّر في نتائج الاختبارات الموضوعية. (Medical News Today)



