في إنجاز علمي وتاريخي فريد، تمكن فريق من الباحثين الدوليين من إعادة تركيب "عطر" استُخدم في تحنيط سيدة نبيلة من النخبة المصرية القديمة تدعى "سينيتناي"، والتي كانت مرضعة الفرعون أمنحتب الثاني قبل أكثر من 3500 عام.
استخدم العلماء تقنيات تحليلية متطورة لفحص البقايا العضوية المستخرجة من أوانٍ كانوبية وُجدت في وادي الملوك عام 1900.
وكشفت التحاليل عن مزيج معقد وفخم من المواد التي لم تكن متوفرة محلياً في مصر آنذاك، مما يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة لـ "سينيتناي". وضم المزيج العطري شمع النحل، وزيوتاً نباتية، وراتنجات شجرية نادرة جُلبت من مناطق بعيدة مثل جنوب شرق آسيا وحوض البحر المتوسط.
أطلق الباحثون على هذا العطر اسم "رائحة الأبدية"، نظراً لدوره في حفظ الجسد للبعث في المعتقدات المصرية القديمة. ويتميز العطر برائحة نفاذة تجمع بين دفء الراتنجات وعمق الزيوت العطرية، وهو ما يمنح العلماء والجمهور فرصة نادرة "للتواصل الشمي" مع التاريخ، بعيداً عن الصور والآثار الصامتة.
ومن المقرر أن يُعرض هذا العطر في متاحف عالمية ليخوض الزوار تجربة حسية تنقلهم إلى قلب الحضارة الفرعونية في عصر الأسرة الثامنة عشرة.
Advertisement



