وبحسب صحيفة "الغارديان"، يقول تيم فريد، 58 عامًا، وهو عامل تنظيف نوافذ من ولاية ويسكونسن، إنه بدأ هذه المغامرة الخطرة بدافع إنساني، بعد أن صدمته أعداد الوفيات الناتجة عن لدغات الأفاعي حول العالم، والتي تُقدّر بنحو 138 ألف وفاة سنويًا، إضافة إلى مئات آلاف حالات الإعاقة.
وخلال تجربته، سمح فريد لبعض أخطر أنواع الأفاعي بلدغه، كما عمد إلى حقن نفسه بجرعات صغيرة من السم على مدى سنوات لبناء مناعة تدريجية. وكادت هذه التجربة أن تودي بحياته عدة مرات، إذ دخل في غيبوبة مبكرة، وتعرض لصدمة تأقية، وأصيب بإصابات خطيرة كادت تؤدي إلى بتر أطرافه.
ورغم غياب أي خلفية علمية رسمية، واصل فريد تجاربه في قبو منزله، مدفوعًا برغبته في إيجاد حل لمشكلة صحية عالمية تتفاقم مع تغيّر المناخ، الذي يزيد من احتمالات احتكاك البشر بالأفاعي.
وأثمرت جهوده لاحقًا عن تعاون مع شركة "سنتيفاكس" الأمريكية، التي تعمل على تطوير مصل مضاد شبه شامل، مستندة إلى الأجسام المضادة التي كوّنها فريد. وأظهرت دراسة حديثة قدرة هذه الأجسام على تحييد سموم 19 نوعًا من الأفاعي السامة، بينها الكوبرا والمامبا والتايبان.
ومن المقرر اختبار هذا المصل على الحيوانات الأليفة في أستراليا خلال العام الجاري، تمهيدًا لاستخدامه على البشر.
وتبرز هذه القصة على الحاجة الملحة لتطوير مضادات سموم أكثر فاعلية، خاصة في الدول الفقيرة التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الإصابات، في ظل نقص الإنتاج العالمي لهذه العلاجات الحيوية.



