أخبار عاجلة

هل يمكن تعتيم الشمس لمواجهة إل نينيو؟

هل يمكن تعتيم الشمس لمواجهة إل نينيو؟
هل يمكن تعتيم الشمس لمواجهة إل نينيو؟
مع تحذير علماء المناخ من تشكل ظاهرة "سوبر إل نينيو" غير مسبوقة في المحيط الهادئ، طرح باحثون ما قد يكون أحد أكثر التدخلات جرأة في تاريخ علم المناخ: تعتيم الشمس نفسها.

وبحسب موقع UNILAD، تُعرف هذه التقنية باسم "حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير"، أو SAI، وتقوم على ضخ كميات ضخمة من الجزيئات الصغيرة القائمة على الكبريت في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، حيث تبقى لسنوات وتعكس جزءاً من طاقة الشمس إلى الفضاء.

Advertisement


ووفق محاكاة حاسوبية جديدة، فإن استخدام هذه التقنية بقوة كافية قد يحمي ما يصل إلى 75 في المئة من محيطات العالم من تفاقم موجات الحر البحرية، وقد يمنع تراكم المياه شديدة السخونة في المحيط الهادئ الاستوائي، وهي المياه التي يقول العلماء إنها تغذي أقوى دورة من ظاهرة إل نينيو منذ 140 عاماً.

وتأتي الدراسة في وقت تُظهر فيه نماذج الطقس أن ظاهرة إل نينيو المقبلة تسير نحو أن تكون الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات.

ومنذ أواخر عام 2025، تتشكل موجة حر بحرية هائلة تمتد على مسافة 9000 ميل في المحيط الهادئ. وفي الوقت نفسه، تمتد موجة حر بحرية أخرى من بابوا غينيا الجديدة إلى ساحل كاليفورنيا، مع درجات حرارة أعلى من المعدل بنحو 3 درجات مئوية.

وحذر علماء في جامعة ميامي من أن هذه الظواهر البحرية المتطرفة قد تساعد فعلاً في إطلاق ظروف إل نينيو وتضخيمها، ما يخلق حلقة خطيرة من التغذية الراجعة لها تداعيات كبيرة على البشر والحياة البرية والمناخ الأوسع.

هل يمكن فعلاً تعتيم الشمس؟

أجرى باحثون في جامعة ميشيغان الحكومية محاكاة قارنت بين سيناريو استمرار الأمور كما هي، وسيناريوهين يعتمدان على الهندسة الجيولوجية.

وجاءت النتائج لافتة. فإذا لم يتغير شيء، ستصبح موجات الحر البحرية أكثر حرارة وأطول مدة في 97 في المئة من محيطات العالم.

أما إذا استُخدمت تقنية SAI للحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فقد يُحمى نحو ربع المحيط من تفاقم الحرارة.


وفي حال اعتماد سقف أكثر تشدداً عند درجة مئوية واحدة، تصبح موجات الحر أبرد في 76 في المئة من المحيط، وأقصر مدة في 80 في المئة من المواقع.

وكانت المناطق التي استفادت أكثر في المحاكاة هي الأطلسي الاستوائي، والمحيط الهندي، والمحيط المتجمد الشمالي، وجنوب الأطلسي.

لكن الفوائد لا تتوزع بالتساوي. فحتى في السيناريو الأكثر تشدداً، ستبقى مناطق شمال الأطلسي والمحيط الهادئ الاستوائي وأجزاء من المحيط الجنوبي معرضة لموجات حر أسوأ إذا لم تنخفض الانبعاثات أيضاً.

وقال المعد الرئيسي للدراسة، الدكتور لالا كونتا: "جغرافيا الحماية غير متكافئة بشدة".

مخاطر غير معروفة

هناك مشكلة كبيرة، والباحثون أنفسهم يقرون بها.

وقالت البروفيسورة فيبي زارنيتسكي، المشاركة في إعداد الدراسة، لصحيفة Daily Mail: "لا يُعرف إلا القليل جداً عن الآثار البيئية".

وكانت أبحاث سابقة صادرة عن "Columbia Climate School" قد وجدت أن تقنية SAI قد تربك أنماط الطقس العالمية، إذ إن إطلاق الهباء الجوي في المناطق القطبية قد يعطل أنظمة الرياح الموسمية في المناطق المدارية، بينما قد يؤدي إطلاقه قرب خط الاستواء إلى تغيير مسار التيار النفاث.

وقال الدكتور ينغ تشن، خبير تفتيح السحب في جامعة برمنغهام، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة Daily Mail: "تغيير تسخين الإشعاع الشمسي في مكان واحد قد يؤدي إلى تغيير النمط الجوي في أماكن أخرى".

وشددت زارنيتسكي على أن الهندسة الجيولوجية ليست بطاقة خروج مجانية من الأزمة.

وقالت: "إنها ليست بديلاً من خفض الانبعاثات".

وأضافت: "خفض الانبعاثات لا يزال الأولوية، وهو الإجراء الأكثر فاعلية للتخفيف من تغير المناخ".

بمعنى آخر، قد يمنح تعتيم الشمس العالم بعض الوقت. لكنه لن يعالج السبب الأساسي الذي أدى إلى ارتفاع الحرارة من البداية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق زلزال عنيف يضرب الصين.. وهذه قوته
التالى خسر أموال زفافه بالمراهنات