وبحسب UNILAD، أخذت تامي ماكديد، البالغة 34 عاماً من ويلز، ابنها تايت إلى الطبيب بعدما لاحظت مؤشرات لم تكن تراها مخيفة في البداية. فقد كان الطفل سعيداً وهادئاً، لكنه لا ينظر في عينيها إلا عندما تغني له، كما أنه لم يكن يبكي أو يتذمر كثيراً.
Advertisement
وقالت الأم إنها ظنت أن طفلها "مثالي بشكل لا يصدق"، قبل أن تكشف الفحوص لاحقاً مساراً طبياً قاسياً انتهى بأسوأ الاحتمالات.
وخلال مراجعة طبية لدى هيئة الخدمات الصحية البريطانية، لفت الأطباء إلى وجود ما بدا كأنه نتوء في رأسه. وبعد خضوعه لفحص بالأشعة المقطعية في مستشفى برمنغهام للنساء والأطفال، طُرح احتمال إصابته بمتلازمة نادرة تُعرف أيضاً باسم "ألزهايمر الطفولة".
وأُحيلت العائلة لاحقاً إلى مستشفى "Noah’s Ark Children’s Hospital" في كارديف لمتابعة حالته مع فريق متخصص بالأمراض الأيضية. لكن تامي قالت إن الأطباء استبعدوا التشخيص لاحقاً، وأبلغوها أن تايت، المصاب أيضاً بالتوحد، لا يعاني من هذه المتلازمة، رغم وجود علامات جسدية كانت تثير قلقها.
وبعد 18 شهراً، تأكدت إصابة الطفل بمتلازمة "Sanfilippo"، وهي اضطراب أيضي عصبي تنكسي نادر لا علاج شافياً له حالياً، وقد يؤدي إلى حاجة الطفل إلى رعاية مدى الحياة والاعتماد على أجهزة طبية.
وشُخّص تايت رسمياً في أيلول 2025. وتقول والدته إن تقنيات علاج جيني حديثة قد تساعد في منع مزيد من التدهور الإدراكي، لكنها قد تكلف بين 1.5 و3 ملايين جنيه إسترليني، أي بين نحو 2 و4 ملايين دولار.
وتُعرف متلازمة "Sanfilippo" أيضاً باسم "Mucopolysaccharidosis type III" أو "MPS III"، وهي مرض عصبي تنكسي مميت يجعل الأطفال يفقدون تدريجياً المهارات التي اكتسبوها، وقد يسبب نوبات واضطرابات حركية وألماً ومعاناة، وغالباً ما يؤدي إلى الوفاة قبل العقد الثاني من العمر.
وبسبب طبيعتها التي تضرب الدماغ والجسم، توصف المتلازمة أحياناً بأنها "ألزهايمر الأطفال" أو "خرف الأطفال".
وتشمل بعض العلامات الجسدية للمرض شفاه ممتلئة، وحواجب كثيفة، وأنفاً صغيراً مستديراً، وهي علامات تقول تامي إنها لاحظتها لدى ابنها منذ البداية.
وقالت: "عندما ذُكر المرض لأول مرة، بحثت على وسائل التواصل ورأيت أطفالاً يشبهون ابني تماماً. لكن عندما قال الخبراء إن الأمر ليس كذلك، بدأت أشك في نفسي".
وأضافت أن الأطباء استدعوها في آب 2025 للقاء مع طبيب وراثة وطبيب أمراض أيضية، حيث أُبلغت بأن متلازمة "Sanfilippo" عادت إلى الاحتمالات، وقد تكون من النوع A، وهو الأسوأ.
وفي منتصف أيلول، حصلت العائلة على التشخيص الرسمي: "Sanfilippo Type A"، وهو الشكل الأكثر تقدماً من المرض.
وقالت تامي: "مع تقدم المرض، سيبدأ تايت بفقدان القدرة على الأكل والمشي والتواصل".
وأضافت: "سيتغلب تلف الدماغ على جسده، وسيصبح طريح الفراش بالكامل ومعتمداً على الأجهزة. إنه يتجاوز الجسم كله، وهو أسوأ طريقة يمكن أن يموت بها شخص، لكنك لا تعرف متى سيحدث ذلك لأنه مرض نادر جداً".
وأوضحت الأم أن تأخر التشخيص حرم ابنها فرصة المشاركة في تجارب سريرية في الولايات المتحدة لعلاج جيني واعد.
وتنتظر العائلة حالياً احتمال حصول العلاج على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية في أيلول، ما قد يفتح الباب أمام محاولة تأمين المبلغ الضخم المطلوب.
ومن بين العلاجات المطروحة للنوع A علاج UX111 AAV من شركة Ultragenyx، الذي أُعيد تقديمه للحصول على موافقة الإدارة الأميركية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة إميل كاكيس إن قبول طلب مراجعة العلاج يقرب العائلات من احتمال الحصول على أول علاج لمتلازمة "Sanfilippo Type A"، مضيفاً أن هذا التطور "لا يمكن أن يأتي سريعاً بما يكفي" للعائلات التي تواجه هذا التشخيص القاسي.



