أخبار عاجلة

حلم "السوبر ليغ" دُفن.. فمن كسب المعركة بين ريال مدريد و"يويفا"؟

حلم "السوبر ليغ" دُفن.. فمن كسب المعركة بين ريال مدريد و"يويفا"؟
حلم "السوبر ليغ" دُفن.. فمن كسب المعركة بين ريال مدريد و"يويفا"؟
لم تعد "حرب" ريال مدريد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" مجرّد سجالٍ إعلامي حول بطولةٍ متمرّدة اسمها "السوبر ليغ"، بل تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى اختبارٍ حقيقي لمن يملك مفاتيح اللعبة الأوروبية: السلطة التنظيمية أم قوة الأندية العملاقة. ففي 11 شباط، جاءت الخاتمة بصيغة "اتفاق مبادئ" بين يويفا وريال مدريد ورابطة الأندية الأوروبية EFC، ينصّ على احترام "الجدارة الرياضية" مع التركيز على الاستدامة وتحسين تجربة الجماهير عبر التكنولوجيا، على أن تُطوى النزاعات القضائية المرتبطة بالملف عند تنفيذ هذه المبادئ. 
لكن سؤال الرابح لا يُقاس ببيانٍ مشترك، بل بما تغيّر فعليًا في ميزان القوة بعد سنوات من الشدّ والجذب.
 
يويفا ربح "الختم" الذي كان مهددًا
أول مكسب واضح ليويفا أن "السوبر ليغ" لم يعد مشروعًا قابلاً للحياة سياسيًا أو كرويًا. الاتفاق جاء قبل مؤتمر يويفا السنوي، وبصياغة تُعيد تثبيت الفكرة التي قامت عليها منظومة دوري الأبطال تاريخيًا: التأهل عبر الملعب لا عبر "عضويةٍ دائمة" للنخبة. هذا وحده انتصار رمزي كبير، لأن معركة 2021 لم تكن حول بطولة إضافية فقط، بل حول نزع شرعية يويفا كمنظّم وحيد للمسابقات القارية.
 
ثم إن يويفا خرج بصفته طرفًا "مصالِحًا" لا "معاقِبًا"، بعدما استنزفت القضية صورة المؤسسة لدى جمهورٍ واسع رأى في الصراع مواجهةً بين احتكارٍ تنظيمي وتمرّدٍ تقوده الأندية الغنية. من زاوية الإدارة، يويفا أنهى صداعًا قانونيًا طويلًا مع النادي الأكثر نفوذًا في القارة من دون أن يتراجع عن "العنوان" الأساسي.
 
ريال مدريد ربح "الخروج" بأقل خسائر ممكنة
في المقابل، ريال مدريد لم يوقّع على هزيمةٍ لفظية. هو أغلق ملفًا قضائيًا مفتوحًا منذ 2021، وخرج بعبارات تحمل ما يكفي لحفظ الموقع المعنوي للنادي، مثل "مصلحة كرة القدم الأوروبية" و"تحسين تجربة المشجعين". هذه العبارات قد تبدو عامة، لكنها في لغة المؤسسات تساوي كثيرًا لأنها تتيح للنادي القول إنه لم يتنازل عن فكرة الإصلاح، بل انتقل من الصدام إلى التفاوض.
 
والأهم أن ريال مدريد أنهى عزلةً كانت تزداد اتساعًا. انسحاب برشلونة في مطلع شباط 2026 جعل مدريد آخر الواجهات الكبيرة المتبقية من المشروع، أي آخر "الرموز" في معركة خاسرة جماهيريًا داخل أوروبا. ومع الاتفاق، يتحول النادي من طرفٍ "مشتبك" إلى طرفٍ "شريك" ضمن إطار أوروبي جديد تقوده EFC.
 
الرابح الحقيقي هو "المنظومة" لكن بشروط يويفا
إذا أردنا وضع نقاط واضحة على الخريطة، فالصورة تبدو هكذا: "يويفا ربح شرعية النموذج، وريال مدريد ربح مخرجًا مشرّفًا".
لكن على مستوى النتائج الملموسة، يويفا هو من خرج "أقوى" لأن جوهر السوبر ليغ كان يقوم على كسر قاعدة الجدارة الرياضية، بينما الاتفاق يعيد تثبيتها كعنوان مركزي. أي أن "شكل" الإصلاح بقي ممكنًا داخل بيت يويفا، لا خارجه.
 
ماذا بعد الاتفاق؟
 
الاتفاق هو "مبادئ" أكثر منه خارطة طريق مفصّلة، وهذا يفسّر لماذا ترك باب التأويل مفتوحًا، خصوصًا في بند "التكنولوجيا"وتجربة المشجعين. لكن المؤكد أن لحظة 11 شباط 2026 أنهت الفصل الأكثر انقسامًا في كرة القدم الأوروبية منذ عقود، وأعادت كل الأطراف إلى طاولةٍ واحدة، بعد أن كادت اللعبة تنقسم إلى بطولتين وسرديتين.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق غوارديولا يطمئن: استبدال هالاند احترازي بعد شعوره بعدم الراحة
التالى نابولي يعوض إخفاقه الأوروبي