Advertisement
الفوز على اليابان 2-1 منح البرازيل بطاقة العبور، لكنه لم ينهِ الأسئلة. احتاج منتخب كارلو أنشيلوتي إلى قلب النتيجة وانتظار اللحظات الأخيرة لحسم المباراة، ما يعني أن القوة الهجومية موجودة، لكن الإيقاع ليس ثابتاً دائماً. هذه النقطة تحديداً ستكون مهمة أمام النرويج، لأن أي بداية بطيئة قد تمنح المنافس فرصة لبناء ثقته مبكراً.

في المقابل، لا تصل النرويج إلى هذه المباراة بصورة المنتخب الخائف. فوزها على ساحل العاج 2-1، بهدف حاسم لهالاند في الدقيقة 86، منحها دفعة كبيرة وأثبت أنها قادرة على البقاء في المباراة حتى اللحظات الأخيرة.
المفتاح الأول بالنسبة للبرازيل سيكون منع التمريرة قبل أن تصل إلى هالاند. لا يكفي مراقبة المهاجم النرويجي داخل الصندوق، لأن خطورته تبدأ قبل ذلك، خاصة في التحركات بين المدافعين، وفي الهروب خلف الظهيرين، وفي الكرات العرضية والثابتة. لذلك تبدو مهمة خط الوسط البرازيلي حساسة جداً، خصوصاً مع غياب لوكاس باكيتا. أنشيلوتي سيكون مضطراً إلى إيجاد توازن بين الضغط الهجومي وعدم ترك مساحات خلف برونو غيمارايش وكاسيميرو.

هجومياً، تحتاج البرازيل إلى مباراة كبيرة من فينيسيوس جونيور. النرويج قد تدافع بكتلة متقاربة، لكنها ليست منتخبا دفاعياً مغلقاً بالكامل، وهذا يترك مساحات يمكن استغلالها عند التحول السريع. وجود نيمار في الحسابات يمنح البرازيل حلولاً إضافية بين الخطوط، فيما قد يكون دخول رافينيا من مقاعد البدلاء ورقة مهمة إذا احتاج الفريق إلى تغيير الإيقاع في الشوط الثاني.

الأمر اللافت أن التاريخ يمنح النرويج جرعة معنوية إضافية. البرازيل لم تعرف الفوز على النرويج في المواجهات السابقة بينهما، كما أن المنتخب النرويجي سبق أن هزم "السيليساو" في مونديال 1998. صحيح أن هذه الأرقام لا تحسم مباراة اليوم، لكنها تضيف ضغطاً نفسياً على البرازيل، خصوصاً في مباراة خروج مغلوب.
رياضياً، تبدو كفة البرازيل أرجح، لا لأنها بلا نقاط ضعف، بل لأنها تملك حلولاً أكثر من النرويج. إذا نجح منتخب أنشيلوتي في تسجيل هدف مبكر، فقد يفتح المباراة ويجبر النرويج على ترك مساحات قاتلة. أما إذا طال التعادل، فسترتفع حظوظ النرويج، لأن الفريق الاسكندنافي يعرف كيف ينتظر لحظته، ويملك مهاجماً قادراً على تحويل نصف فرصة إلى هدف.
التوقع الأقرب: فوز البرازيل بصعوبة، ربما 2-1. لكن المباراة ليست بعيدة عن سيناريو الوقت الإضافي إذا نجحت النرويج في تعطيل الأطراف البرازيلية وإبقاء هالاند داخل أجواء اللقاء



