Advertisement
ويكشف المونديال الأخير حجم هذا الارتباط، إذ خاض ميسي وهو في التاسعة والثلاثين المباريات الثماني كاملة وسجّل ثمانية أهداف. ويعني ذلك أن المنتخب ظل حتى اللحظة الأخيرة يستند إلى حلوله الفردية في المواعيد الحاسمة، ثم جاء النهائي الذي حُسم بهدف في الوقت الإضافي ليُظهر حدود هذا الرهان، بعدما عجز القائد عن ترك بصمته.

وتمنح هذه المنظومة المدرب نقطة انطلاق مطمئنة نسبياً، إذ سبق للمنتخب أن تغلّب على الأوروغواي والبرازيل في تصفيات المونديال خلال غياب ميسي بسبب الإصابة، وهو ما دفع سكالوني إلى القول إن الفريق بات يلعب بالأسلوب نفسه بوجوده أو غيابه. كما افتتح المنتخب مرحلته الجديدة بفوزين على بوليفيا 4-0 وبوركينا فاسو 7-0 من دون أن تهتز شباكه. إلا أن هذه الأرقام تبقى محدودة الدلالة، لأن المنافسين يحتلون مراكز متأخرة في التصنيف الدولي، ولأن بوركينا فاسو وصلت إلى بوينس آيرس قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة.
لكن التحدي لا يقتصر على تعويض ميسي، لأن رحيله يتزامن مع اعتزال نيكولاس أوتاميندي وتلميح لياندرو باريديس إلى إنهاء مسيرته الدولية، ما يعني أن المنتخب يفقد دفعة واحدة جزءاً من الكتلة التي صنعت ألقاب السنوات الأخيرة. ولذلك يتحوّل مستقبل سكالوني، الذي ينتهي عقده آخر العام الجاري وأبدى رغبته في التجديد، إلى العامل الأهم في ضمان الاستمرارية، لا سيما أن الاتحاد يسعى إلى إبقائه حتى مونديال 2030. ويبقى الامتحان الفعلي في المباريات الرسمية أمام منتخبات الصف الأول، لا في الوديات أمام منافسين متواضعين.



