كشفت تقارير استخباراتية أميركية، اليوم السبت، أن إيران نجحت في إعادة تشغيل منصات إطلاق صواريخ تحت الأرض بعد ساعات فقط من تعرضها لقصف أميركي وإسرائيلي، في مؤشر على قدرة سريعة على التعافي وإعادة التموضع.
وبحسب مسؤولين أميركيين، تحتفظ طهران بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية وقاذفاتها المتنقلة داخل مخابئ وكهوف محصنة، بهدف حمايتها من الضربات الجوية والحفاظ على قدرتها على مواصلة إطلاق الصواريخ، سواء خلال الحرب أو بعدها لفرض توازن ردع في المنطقة.
ويأتي ذلك رغم إعلان البنتاغون والبيت الأبيض تحقيق “تقدم كبير” ضد إيران، مع تأكيد وزارة الدفاع الأميركية تنفيذ ضربات طالت نحو 11 ألف هدف خلال خمسة أسابيع. إلا أن أجهزة الاستخبارات أشارت إلى صعوبة تقييم حجم الخسائر بدقة، بسبب استخدام إيران أهدافًا وهمية ودبابات مزيفة للتمويه.
في الميدان، تواصل إيران إطلاق نحو 20 صاروخًا يوميًا باتجاه إسرائيل، بوتيرة متقطعة، فيما قدّر مسؤول غربي أن المعدلات السابقة تراوحت بين 15 و30 صاروخًا باليستيًا يوميًا، إلى جانب عشرات الطائرات المسيّرة.
كما لفت مسؤولون سابقون إلى أن خلافات داخلية في القيادة الإيرانية أثّرت على مستوى التنسيق والتحكم، ما حدّ من القدرة على تنفيذ هجمات واسعة دفعة واحدة، رغم استمرار القدرة على إعادة تشغيل المنصات بسرعة بعد استهدافها.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الهجمات الإيرانية تراجعت بنسبة 90%، مشيرة إلى تدمير أو تضرر ثلثي منشآت الإنتاج العسكري، فيما شدد وزير الدفاع الأميركي على أن أي صواريخ متبقية سيتم اعتراضها.


