أخبار عاجلة
بلدية سحمر: نطلب عدم التوجه إلى جسر سحمر! -
غارات تستهدف منازل في الجنوب! -
هل من أزمة رغيف؟ وهل الطحين كافٍ؟ -
ترقب لمواقف عون غدًا -
ظريف يدعو طهران للذهاب الى اتفاق سلام شامل -
إسرائيل تتحضر لمعركة “بنت جبيل” -

ظريف يدعو طهران للذهاب الى اتفاق سلام شامل

ظريف يدعو طهران للذهاب الى اتفاق سلام شامل
ظريف يدعو طهران للذهاب الى اتفاق سلام شامل

كتبت أمل شموني في “نداء الوطن”:

لخص جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني ووزير الخارجية السابق في مقال نشره في مجلة “فورين أفيرز” نظرته لكيف ينبغي لإيران إنهاء الحرب، وأي صفقة يمكن لطهران قبولها.

في هذا المقال، يجادل ظريف بأن إيران لم تبدأ حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها خرجت من الشهر الأول من الصراع في موقف قوة، وعليها استغلاله لإنهاء الحرب من خلال اتفاق سلام شامل بدلاً من استمرار القتال. ويتمحور جوهر كلامه حول قدرة إيران على تحقيق النصر بتحويل صمودها العسكري والسياسي إلى تسوية دائمة تنهي عقوداً من العداء، وتمنع نشوب صراعات مستقبلية، وتحسن حياة المواطنين الإيرانيين.

وظريف الذي بدأ بتصوير الحرب على أنها عمل عدواني من جانب واشنطن وتل أبيب، يهدف إلى إجبار إيران على الخضوع أو انهيار النظام. إلا أن طهران، على الرغم من الغارات الجوية المتواصلة على البنية التحتية العسكرية والصناعية والمدنية، واغتيال مسؤولين كبار، حافظت على استمرارية قيادتها وأظهرت قدرتها على الرد. بحسب ظريف، أدى هذا الصمود إلى تورط واشنطن وتل أبيب في صراع مكلف دون استراتيجية خروج واضحة.

ويقرّ ظريف بأن العديد من الإيرانيين يرون في هذه اللحظة مبررًا لمواصلة القتال. ومع ذلك، يؤكد ظريف أن الرضا العاطفي الناتج عن استمرار المقاومة سيأتي بثمن باهظ لا يُمكن تحمله. فإطالة أمد الحرب ستؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، وتصاعد تدمير البنية التحتية الحيوية، وتزايد خطر امتداد الصراع إقليميًا أو عالميًا. ويحذر من أن خصوم إيران “اليائسين” يستهدفون بشكل متزايد المواقع المدنية والصناعية، بينما تلتزم المؤسسات الدولية الصمت في الغالب. قد يؤدي استمرار التصعيد إلى غزو بري أميركي، وهو ما سيكون كارثيًا على جميع الأطراف.

ونظرًا لهذه المخاطر، يحث ظريف إيران على إعلان النصر ومواصلة المفاوضات من موقع قوة. وبدلًا من الاكتفاء بوقف إطلاق نار هش يُبقي التوترات الكامنة دون حل، يدعو ظريف إلى اتفاق سلام شامل ينهي 47 عامًا من العداء بين طهران وواشنطن. ويعتقد أن مثل هذا الاتفاق بات أكثر قابلية للتحقيق الآن تحديدًا لأن الحرب قد أوضحت حقائق قاسية لا يمكن لأي من الطرفين تجاهلها.

ويُقدّم ظريف رؤية تدريجية للسلام مبنية على مبدأ المعاملة بالمثل. تشمل التدابير الأولية وقفًا شاملًا للأعمال العدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع الملاحة التجارية، بما في ذلك صادرات النفط الإيرانية التي ظلت محظورة لفترة طويلة بسبب العقوبات. ويُعدّ التخفيف المبكر للعقوبات والوصول إلى الأسواق العالمية خطوات أساسية لبناء الثقة.

ويقول إنه في صميم أي اتفاق دائم، ستكون الترتيبات النووية. ستلتزم إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وخفض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات منخفضة، والمصادقة على عمليات تفتيش دولية مُعززة. في المقابل، سترفع الولايات المتحدة العقوبات الأحادية، وتُنهي القرارات الدولية العقابية، وتُعيد دمج إيران في سلاسل التوريد العالمية. وتشمل المقترحات الأكثر طموحًا إنشاء اتحاد إقليمي للوقود النووي يضم قوى كبرى ودولًا مجاورة، بالإضافة إلى إطار أمني أوسع لغرب آسيا قائم على مبدأ عدم الاعتداء وحرية الملاحة.

إلى جانب الأمن، يُشدد ظريف على أهمية التطبيع الاقتصادي. ويتصور إقامة شراكات تجارية، وشراكات في مجال الطاقة، وشراكات تكنولوجية – بما في ذلك مع شركات أميركية – فضلاً عن تحمل الولايات المتحدة المسؤولية المالية عن إعادة الإعمار والتعويض عن الخسائر المدنية الناجمة عن الحرب. ومن شأن هذا الاتفاق أن يُتوج بمعاهدة عدم اعتداء دائمة واستعادة تدريجية للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.

ويختتم ظريف مقاله بالإقرار بانعدام الثقة العميق بين الجانبين والحاجة المُحتملة إلى ضمانات دولية. ومع ذلك، يرى أن التاريخ يُنصف من يُحوّلون الجمود في ساحات المعارك إلى سلام دائم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الفاو: أسعار الغذاء العالمية واصلت الارتفاع في آذار
التالى ترامب: أي محاولة مستقبلية لامتلاك “سلاح نووي” ستواجه