جاء في نداء الوطن:
تخطّط واشنطن لخفض عدد المقاتلات والسفن الحربية التي تقدّمها لحلف “الناتو” في أوروبا، في وقت تسارع فيه الأخيرة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا وزيادة الهجمات الروسية الهجينة على الدول الأوروبية. وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلا عن مسؤولَين أوروبيَّين كبيرَين، أن الخطة الأميركية تشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة من طرازَي “أف 16″ و”أف 15 إي” من حوالى 150 إلى 100 طائرة، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب كلّ طائرات إعادة التزوّد بالوقود في الجو التي أتاحتها سابقًا لأوروبا وعددها ثماني طائرات. كما تقضي الخطة بإعادة نشر غواصة قادرة على إطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، إلى جانب سفن حربية عدّة وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهام الحاملة. وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى مجموعتي قاذفات القنابل التي كانت مخصّصة سابقًا للدفاع في أوروبا قد تُرسل أيضًا لمهام في مواقع أخرى.
توازيًا، كشف “الناتو” أنه سيعدّل تدريجيًا قوام بعثته لدعم السلام في كوسوفو خلال العام المقبل في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد. وأكد القائد الأعلى لـ “الناتو” في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش أن “الحلف وقوّة كوسوفو ملتزمان تمامًا بسلامة كوسوفو وأمنها”، موضحًا أن “هذا الالتزام هو الذي أدى إلى زيادة الاستقرار مع ازدياد قدرات الأجهزة الأمنية في كوسوفو. وتتيح الظروف الحالية فرصة أكبر لتحقيق كفاءة مثلى في ما يتعلق بحجم القوّة وتموضعها في كوسوفو”. وأفاد “الناتو” بأن التخفيضات المدروسة من المتوقع أن تتبع دورات الانتشار والتبديل الوطنية بين الآن والعام المقبل، مشيرًا إلى أن التغييرات ستحدث تدريجيًا وبما يتماشى مع الظروف على الأرض، ويمكن التراجع عنها إذا لزم الأمر.
ويأتي ذلك بعدما اعتبر غرينكويتش الخميس أن روسيا لا تسعى إلى صراع مع حلف “الناتو”، موضحًا أن الروس “يدركون أننا حلف دفاعي، ويدركون أن لدينا عددًا من المزايا غير المتكافئة التي لا يستطيعون ببساطة منافستها”. وتعهّد بأن الحلف سيواصل البقاء في موقع متقدّم، مؤكدًا أنه، إذا لزم الأمر، فإن دول “الناتو” الـ 32 كلّها مستعدّة للردّ على الهجمات الروسية المحتملة. ورأى أن القوات المسلّحة الأوكرانية تعمل بنجاح كبير في الحرب ضدّ موسكو، لافتًا إلى أنه “عندما يهاجم الروس، فإنهم بالكاد يتقدّمون. ويرافق ذلك خسائر مرتفعة بشكل لا يُصدَّق بالنسبة إلى روسيا”، في وقت أفاد فيه مصدر دفاعي أوكراني بأن كييف ستسعى للحصول على تمويل عسكري إضافي بقيمة 20 مليار دولار من حلفائها خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا الذي يُعقد الخميس المقبل بهدف ترسيخ ما تراها أوكرانيا نقطة تميّزها على روسيا حاليًا في أرض المعركة.
ميدانيًا، شنّ الجيش الأوكراني هجومًا على مصفاتين لتكرير النفط في منطقة تتارستان الروسية ليل الخميس – الجمعة، مؤكدًا اندلاع حريق في كلتا المصفاتين. وذكر أنه استهدف أيضًا مصنعًا في منطقة سامارا متخصصًا في إنتاج المطاط الصناعي، الذي يُستخدم في صناعة الوقود الصلب المخصّص للصواريخ. وأفادت السلطات في منطقة تتارستان بأن هجومًا بطائرات مسيّرة ضرب مبنى سكنيًا في المنطقة وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، مؤكدة أن منشآت صناعية تعرّضت أيضًا للاستهداف. وكشفت السلطات في منطقة بريانسك الروسية أن شخصين قُتلا وأُصيب 10 آخرون في هجوم أوكراني على المنطقة الحدودية، في وقت ذكرت فيه السلطات في منطقة سومي الأوكرانية أن امرأة لقيت حتفها وأُصيبت أخرى بجروح خطرة في هجوم روسي بطائرات مسيّرة. كما أُصيب ثلاثة في هجوم بطائرات مسيّرة في مدينة ميكولايف في جنوب أوكرانيا.



