رأى عضو مجلس الاتحاد الروسي، أليكسي بوشكوف، أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر الاتحاد الأوروبي “امتدادا” طبيعيا لها، بل أصبح يُنظر إليه على أنه “متطفل” ومنافس اقتصادي.
وكتب بوشكوف في قناته على “تلغرام” أن واشنطن لم تعد تعتبر أوروبا امتدادا لها، بل ينظر ترامب إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره “متطفلا” يحاول الركوب على حساب الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت كمنافس اقتصادي وجزء من العالم منفصل عنه، بل ويتجه أيضا نحو فقدان هويته الأوروبية.
وأشار السيناتور إلى أنه في سنوات الحرب الباردة لم يكن هناك مثل هذا الانفصال بين الجانبين، حيث كان نظام القيم موحدا، وشمل ذلك “الدفاع عن الحرية والديمقراطية وتعزيزهما، واحتواء الاتحاد السوفيتي ومعاداة الشيوعية”. لكن اليوم، على الرغم من المواجهة المشتركة مع روسيا، من الصعب الحديث عن نموذج قيمي غربي موحد، مما يبعد أوروبا عن أميركا في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ووفقا لبوشكوف، فإن رفض بعض الدول الأوروبية الرائدة مساعدة الرئيس ترامب في حربه ضد إيران تسبب في خيبة أمل كبيرة في واشنطن، وأظهر غياب التلقائية في الدعم المتبادل بين جزئي التحالف الغربي. وأوضح أن ترامب توعد بتذكر ذلك وأوضح أنه لن يكون هناك أيضاً تلقائية في دعم الولايات المتحدة لأوروبا.
وحذر البرلماني من أن التهديد المحتمل الرئيسي للاتحاد الأوروبي يكمن في أن الولايات المتحدة، رغم إعلان التزامها بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو، قد تفضل، في حالة نشوب نزاع عسكري بين أوروبا وروسيا، النأي بنفسها عن صراع يشكل خطرا عليها، مما يقوض ثقة الأوروبيين في الضمانات الأمنية الأميركية.



