أخبار عاجلة
ما هو أفضل وقت لتناول فيتامين D؟ -
بري: نحن مع التفاوض غير المباشر… ولا خطوط صفراء -
لحظات رعب في سيرك روسي...نمر يقتحم الجمهور -
روني ينتقد ليفربول بعد ديربي إيفرتون -
بالونات حرارية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط -

لبنان إلى جولة مفاوضات ثانية مع إسرائيل الخميس

لبنان إلى جولة مفاوضات ثانية مع إسرائيل الخميس
لبنان إلى جولة مفاوضات ثانية مع إسرائيل الخميس

جاء في “الراي الكويتية”:

تُعقد الخميس الجولةُ الثانيةُ من المحادثات التمهيدية المباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى سفيري البلدين في واشنطن وذلك في مقرّ الخارجية الأميركية، وسط محاولةٍ لجعْل هذا اللقاء منصةً لتمديد وقف النار الذي أُعلن لمدة 10 أيام وبدأ سريانه في 17 الجاري، وذلك بما يهيئ الأرضية لإطلاق مسار التفاوض على مستوى أعلى لبلوغ حلّ دائم وشامل ارتكازاً على ورقتيْن – أساس لكل من البلدين بدأتْ بيروت بإعداد المتعلّقة بها.

وإذ تَرافَقَ كَشْفُ موعد انعقاد اللقاء الثاني من المحادثات التمهيدية بمشاركة سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، مع معلوماتٍ عن إمكان أن يواكب هذه الجولة التيسيرية اتصالٌ ثانٍ بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني العماد جوزاف عون يكرّس الرعايةَ ما فوق عادية لسيد البيت الأبيض لملف «بلاد الأرز» ودوره كمظلّة للهدنة التي فَرَضها على تل أبيب بعدما وفّرت له بيروت «المطرقة» بانخراطها في دبلوماسية الـ وجهاً لوجه مع إسرائيل، فإنّ أُفُقَ تمديد وقف النار على جبهة لبنان يبقى محكوماً بما سيكون على الجبهة الرئيسية، أي إيران التي تخوض مفاوضاتٍ حاسمة مع واشنطن في إسلام آباد على حافة جولةٍ أخيرة من «الغضب الملحمي» لن يوقفها إلا اتفاق كامل في الدقائق الخمس الأخيرة أو اختراق يسمح بتجديد فترة السماح لطهران.

ووفق أوساط مطلعة في بيروت، فإنه رغم الفصْلِ النهائي بين المساريْن اللبناني والإيراني على صعيد المفاوضاتِ من خلال خطوة عون بإطلاق التفاوض المباشر مع إسرائيل في كنف وقفِ نارٍ نُسج بإدارة «ذكية» بينه وبين ترامب، وتالياً حرمان طهران تحويل عنوان «وحدة الساحات» بالهدنة مدخلاً لمقايضاتٍ على طاولة إسلام آباد في بند «وقف دعم الوكلاء»، فإنّ مآلات جبهة إيران في ضوء المفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية تبقى حاكمةً لجانبٍ أساسي من الملف اللبناني يتصل بطرفٍ ثالثٍ هو حزب الله الذي يُمْسِك بخيطيْن يشكلان في الوقت نفسه ما يشبه الحبل الرفيع الذي يسير عليه فوق هاوية الحرب الأكبر اذا وقعت أو حل «لمرة واحدة وأخيرة» إذا اجتُرح:

– الخيط الأول أن الدولة اللبنانية تُفاوض إسرائيل باسم الحزب أو عنه في عنوانٍ (سحب سلاحه) يرفض أي تجاوُب فيه حتى الساعة، ومن ضمن مسار لا ينفكّ يعلن اعتراضه عليه وبنبرةٍ تهديدية تتصاعد ضدّ رموز السلطة وتحديداً عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

– والخيط الثاني أن وقف النار، على غرار الحرب، هو أقرب إلى «رقصة التانغو» التي تتطلب طرفين، أي إن التزام حزب الله به هو النصف الثاني الشَرْطي من صموده وتالياً إمكان تمديده.

«المساران اللذان لن يلتقيا»

ومن هنا تعتبر الأوساط أنّ ثمة توازياً تلقائياً، وإن على قاعدة «المساران اللذان لن يلتقيا»، بين ملفيْ لبنان وإيران، وتحديداً في ما خص مستقبل الهدنة، فإذا انهارت مفاوضات واشنطن – طهران ولم تخلص إلى تمديد وقف النار أو اتفاقٍ كامل بما يعني ذهاب ترامب إلى «آخر الدواء الكي» مع الجمهورية الإسلامية، فإن كل مسار التهدئة على الجبهة اللبنانية سيسقط حُكْماً في ظل صعوبة تَصَوُّر ألا يعود «حزب الله» للحرب مع إسرائيل وفق مسوغ احتلالها مساحة تتجاوز 400 كيلومتر مربع جنوب لبنان ولاتزال تتسع، وهو المسوغ الذي أشاح النظر عنه حتى الساعة في انتظار تَبَلْوُر ما سيكون على الجبهة الأم الإيرانية وتفادياً لتحوّل أي خرق نافر له للهدنة عامل تخريب للمسار الإيراني.

أما إذا حصل تجديد للهدنة مع إيران أو تم التوصل لاتفاق شامل بينها وبين الولايات المتحدة، فإن ذلك لا بد أن يكون شمل بمستوى أو آخر ورقة الوكلاء، بما سينعكس تلقائياً على جبهة لبنان ولو من ضمن مسارٍ متدرّج يراعي الحاجة إلى «تجرّع الصدمات» على دفعات واستخدامِ «سلّم طوارئ» سياسي يَجْري إعداده عبر قنوات عربية وخليجية ليشكّل طريق نزول حزب الله عن قمة «جبل نار» أشعله بحربين متواليتين ولم يُبْق له مسار خروجٍ آمن.

وفي الحالين ترى الأوساط المطلعة نفسها أن طريق التفاوض الذي شُقّ وتقود دفّته الدولة – ولا يُستبعد أن تُعقد جولاته الما فوق تمهيدية في اليونان أو قبرص ما لم تصرّ واشنطن على استضافتها – سيكون القاطرة الأقوى والأسرع للبنان للانتقال من ضفة الحرب ونتائجها المدمرة إلى مقلب السلام الدائم ولو بعد حين، على قاعدةٍ لا حياد عنها وهي سحب سلاح «حزب الله» وربما من خلال آليات ضامنة تشتمل على إعادة تشكيل قوة «اليونيفيل» ومهمتها ومنْحها صلاحياتٍ تحت الفصل السابع أو تحمل روحيته، لمساعدة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على الأرض جنوب لبنان وربما خارجه بالتوازي مع الإشراف على انسحاب إسرائيل من القرى التي تحتلها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الإمارات تدين استهداف “اليونيفيل” في جنوب لبنان
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام