أخبار عاجلة
فرصة أخيرة… وهل تتجدّد الحرب؟ -
برجك اليوم -
بالصور.. حريق ضخم يجتاح جنوب فرنسا -

وساطة دبلوماسية واختبارية… وهروب لبنانيين من الدولة!

وساطة دبلوماسية واختبارية… وهروب لبنانيين من الدولة!
وساطة دبلوماسية واختبارية… وهروب لبنانيين من الدولة!

كتب د. أنطوان مسرّه في “نداء الوطن”:

إن الوثيقة الدبلوماسية الأميركية-اللبنانية-الإسرائيلية تاريخ 26/6/2026، كثمرة مداولات تفاوضية في واشنطن برعاية أميريكية هي، حسب مصطلحات القانون الدولي والعلاقات الدولية، وساطة دبلوماسية mediation وإطار framework تمهيدي ومرحلي واختباري وتجريبي، في سبيل المعالجة الرسمية اللبنانية لمعضلة الدولتين في لبنان: دولة لبنانية رسمية شرعية، ودولة رديفة ذات تسلّح وتمويل إقليمي وذات دبلوماسية خاصة، نقيضًا لمقدمة الدستور.

بعض السجال الدائر بين قانونيين – ولا نقول حقوقيين – ومثقفين بدون خبرة أو ببغائيين، والذي تعمّمه حوارات متلفزة هو مؤشر لاستمرارية هروب أكثر من نصف اللبنانيين من استعادة الدولة في لبنان في كامل وظائفها السيادية الأربعة: rex, regix, roi: احتكار القوة المنظمة، واحتكار العلاقات الدبلوماسية، وفرض الضرائب وجبايتها، وإدارة السياسات العامة. من قرأ، تفصيلاً، النص الكامل للإطار العام الثلاثي في نصّه الأصلي وبلغة إنجليزية بسيطة وعلمية بالغة الدقة؟

1. إطار ووساطة: ورد مصطلح framework في العنوان، وأكثر من ست مرات في النص الذي يعبّر عن عمق الخبرة والاختصاص والمهنية لمختلف الأعضاء المشاركين في الوساطة برعاية أميركية!

ليس هذا الإطار بالتالي اتفاقًا traité، ولا نقيضًا لاتفاقية الهدنة ولا معاهدة… لا يعني “الإطار” إطلاقًا عدم الإلزامية والجديّة بشأن كامل مضمونه وكل تفاصيله الإجرائية. إنه اتفاق تفاوضي، مرحلي واختباري وتجريبي، في سبيل العمل على معالجة معضلة الدولتين في لبنان! ما يرد في مداولات وسجالات، حتى لدى قانونيين ورواسب شيعية سياسية ورواسب مارونية سياسية حول” سحب سلاح” “وسلاح غير شرعي” هو تسخيف لواقع لبنان الكارثي في تقسيم مستحيل بين دولتين.

إن تعبير “إطار”، ومع التكرار المتعمّد حول السيادة sovereignty و sovereign state، يرد أكثر من عشر مرات في النص! أن العمل المرتقب بالتالي، مع الإقرار بحق مقاومة وطنية، هو موجه نحو non-state armed groups، أي جهة مسلّحة خارج إطار الدولة: upon the confirmation of successful disarmament of non-state armed groups، مع التأكيد في الإطار العام والوساطة على كامل سيادة لبنان على كل جغرافيته: The Government of Israel declares that it has no territorial ambitions in Lebanon (البند 5)، والتزام شرعية الأمم المتحدة: in accordance with the Charter of the United Nations (al. 6) .

2. لبنانيون متموضعون في مرحلة اختبار تاريخية: أن “الوساطة” الدبلوماسية و”الإطار” تضعان لبنان في واقع اختبار الجديّة اللبنانية! لبنانيون ما زالوا متموضعين وعلى مسافة واحدة من الجميع ويمارسون الدعارة في العلاقات الدبلوماسية ويجهلون ما معنى دولة لاسباب تعود إلى علم النفس التاريخي psychohistoire وعقدة الباب العالي. هل لبنان دولة أم لا دولة وفي واقع تقسيمي مستحيل في دولتين؟ هل اللبنانيون مستقلون؟

أوردت سفيرة أوروبية قبل مغادرتها لبنان سنة 2025: “إذا كنتم مستمرون في ألاعيبكم فلا تعتمدون على دبلوماسيتنا”. يحظى لبنان اليوم بواقع داخلي رسمي وعالمي داعم لا مثيل له في كل تاريخ لبنان بفضل رئيس جمهورية “رئيس دولة” (المادة 49)، وحكومة طبيعية “إجرائية” (الفصل الرابع من الدستور)، وليس برلمانًا مصغرًا، ودعم عربي وأوروبي وأميركي وعالمي في سبيل أقفال لبنان الساحة ثم الساحاتَ لأن لبنان الساحة أصبح خطرا على ذاته وعلى العالم.

لبنانيون هم المعضلة والمصيبة…! لنتوقف عن تمجيد اللبناني في العيش معًا والإبداع الفني والتجاري والصمود… معضلة لبنان ثقافية في ذهنية لبنانية تتطلب معالجة وانتفاضة وطنية عارمة في سبيل استعادة الدولة ومثاقفة الدولة! ولا يحتاج “الإطار” ولا تحتاج “الوساطة” أساسًا، إلى أي مرجعية غير التي حصلت، لأن العمل الدبلوماسي هو أساسًا من الصلاحيات الإجرائية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بري تابع مع زوّاره الأوضاع العامة والمستجدات
التالى بري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: “لا فاهمو ولا متفهّمو”