بو عاصي: اتفاق الإطار بداية لمسار دبلوماسي

بو عاصي: اتفاق الإطار بداية لمسار دبلوماسي
بو عاصي: اتفاق الإطار بداية لمسار دبلوماسي

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أن مطالبة “القوات اللبنانية” ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح “حزب الله” ليست موقفًا مستجدًا فرضته التطورات الأخيرة، بل هي خيار ثابت منذ مطلع التسعينيات، معتبرًا أن جوهر الأزمة يكمن في رفض الحزب خضوع كامل الأراضي اللبنانية لسلطة الدولة، قبل أي نقاش حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

وفي مقابلة تلفزيونية، رأى بو عاصي أن وجود “حزب الله” خارج سلطة الدولة هو ما قاد لبنان إلى التفاوض المباشر، قائلاً إن الحزب “ورّط لبنان في حروب غير متكافئة خدمةً لإيران وتنفيذًا لأوامرها، سواء تحت شعار وحدة الساحات أو وفاءً لدماء خامنئي”. وأضاف أن هذه الحروب أدت إلى تهجير أكثر من مليون ومئتي ألف لبناني، واحتلال إسرائيل مناطق لبنانية وتجريف عشرات البلدات، فضلًا عن سقوط آلاف القتلى والجرحى.

وأوضح أن تأييد “القوات اللبنانية” لاتفاق الإطار يستند إلى الأهداف التي أعلنها رئيس الجمهورية جوزاف عون، والمتمثلة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى اللبنانيين.

ووجّه بو عاصي انتقادات إلى معارضي الاتفاق، متسائلًا عن البديل العملي المطروح، وقال: “إذا كان هناك من يعتقد أن المواجهة العسكرية مع إسرائيل متكافئة، فليشرح لنا كيف يمكن تحقيق ذلك عسكريًا أو سياسيًا أو اقتصاديًا أو دبلوماسيًا، وليقدّم خطة واقعية لتحرير الأراضي بالقوة”.

وأضاف أن الاتفاق ليس مثاليًا ولم يأتِ في ظروف مثالية، لأن لبنان لا يمتلك أوراق قوة كافية لفرض شروطه، إلا أنه يشكل بداية لمسار دبلوماسي يهدف إلى استعادة الأراضي المحتلة وتحقيق المطالب اللبنانية، وصولًا إلى إنهاء حالة الصراع مع إسرائيل. وشدد على أن “وضع قطار الدبلوماسية على السكة لا يعني الوصول إلى الحل النهائي، لكنه يبقى الخيار الوحيد المتاح في ظل الظروف الحالية”.

وأكد بو عاصي ضرورة إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل، متسائلًا: “لماذا يبقى لبنان ساحة تستخدمها القوى الإقليمية لتحسين شروطها التفاوضية وخوض حروبها على أرضه وعلى حساب شعبه؟”، مذكّرًا بأن الجولان السوري بقي محتلًا منذ عام 1967 من دون أي محاولة سورية لتحريره حتى سقوط نظام آل الأسد، فيما يُطلب من لبنان وحده تحمل أعباء المواجهة.

وفي ملف سلاح “حزب الله”، اعتبر أن التجربة أثبتت أن هذا السلاح لم يحمِ الدولة اللبنانية بل ساهم في إضعافها وتدميرها، وأن الحرب الأخيرة أظهرت أنه لم يشكل قوة ردع في مواجهة إسرائيل كما كان يُروَّج. كما تساءل: “إذا كان السلاح مخصصًا لتحرير الأراضي اللبنانية، فلماذا لم تُبذل أي محاولة خلال ستة وعشرين عامًا لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر؟”.

وردًا على موقف “التيار الوطني الحر” الذي أعلن أنه ليس ضد الاتفاق أو المفاوضات المباشرة لكنه يرفض ما يعتبره استسلامًا للمطالب الإسرائيلية، قال بو عاصي إن هناك فرقًا بين الاعتراف بأن الاتفاق غير مثالي وبين وصفه بالاستسلام. وأضاف أن التيار كان حتى اندلاع “حرب الإسناد” داعمًا بالكامل لـ”حزب الله”، مستشهدًا بزيارات رئيسه جبران باسيل إلى الجنوب وإهدائه قذيفة للحزب، قبل أن يغيّر موقفه لاحقًا.

وختم بالقول إن تبدل موقف “التيار الوطني الحر” لا يعكس قناعة سياسية جديدة، بل يرتبط بتغير موازين القوى، معتبرًا أن تحالفه السابق مع “حزب الله” كان بدافع المصلحة السياسية وإيصاله العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، وأن تراجع نفوذ الحزب أدى إلى تبدل هذا التموضع، لأن “المسألة بالنسبة للتيار هي لعبة سلطة لا أكثر”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش اللبناني جاهز للانتشار تنفيذًا لـ”إتفاق الإطار”
التالى بري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: “لا فاهمو ولا متفهّمو”