كنعان: الرئيس عون ذاهب الى واشنطن لوقف الحرب

كنعان: الرئيس عون ذاهب الى واشنطن لوقف الحرب
كنعان: الرئيس عون ذاهب الى واشنطن لوقف الحرب

استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان النائب إبراهيم كنعان، بحضور الأمين العام للرابطة المارونية بول كنعان، حيث جرى عرض للتطورات الوطنية والسياسية الراهنة، إضافة إلى دور المكوّن المسيحي والموارنة في تاريخ لبنان ومستقبله.

وبعد اللقاء، أكد كنعان أنه تشرف بلقاء البطريرك الراعي، مشيرًا إلى أن البحث تناول التحضيرات لتطويب البطريرك الياس الحويك، الذي اعتبره محطة أساسية في تاريخ لبنان، لافتًا إلى أن الدور الماروني والمسيحي كان دائمًا دورًا وطنيًا جامعًا.

وأشار كنعان إلى أن البطريرك الحويك كان حاضرًا في مسار تأسيس دولة لبنان الكبير، من خلال مفاوضات مؤتمر فرساي بتفويض من الحكومة اللبنانية، مؤكدًا أن تاريخ البطريركية المارونية هو تاريخ قائم على الشراكة الوطنية والوحدة والعمل من أجل جمع اللبنانيين والحفاظ على كيان الوطن.

وشدد على أن لبنان نهض بإرادة جميع أبنائه، مسلمين ومسيحيين، معتبرًا أن الدور الحقيقي للمسيحيين يكمن في المساهمة في تكوين الوطن والحفاظ عليه وضمان استمراره.

وأكد كنعان أن لا مستقبل للبنان خارج إطار الدولة، باعتبارها الضمانة القادرة على احتضان جميع أبنائها وصون حقوقهم، لافتًا إلى أن الدولة اللبنانية مرّت بظروف صعبة أضعفت مؤسساتها، لكن البلاد أمام فرصة جديدة نشأت من رحم الأزمات والدمار والمعاناة التي طالت مختلف اللبنانيين.

وأوضح أن بعض المناطق دفعت أثمانًا أكبر من غيرها، ولا سيما الجنوب، لكنه شدد على أن المعاناة شملت لبنان بأكمله، وأن الحل يكمن في استعادة دور الدولة ومؤسساتها.

وقال كنعان إن “من يخرج من الدولة يبرد”، معتبرًا أن الدولة هي الضمانة للجميع، وأن استمرار الحرب ليس حلًا، مشددًا على ضرورة وقف الحرب عبر ضغط جدي يأخذ في الاعتبار التطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية.

وتساءل كنعان عن أسباب الاعتراض على أن يكون لبنان طرفًا في التفاوض على مصيره، مؤكدًا أن لا أحد يملك حق تقرير مستقبل لبنان سوى اللبنانيين أنفسهم، وأن مصدر القوة الحقيقي يكمن في الوحدة الوطنية، والالتفاف حول رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة والجيش اللبناني.

وأشار إلى أن استعادة الدولة لدورها تجعل التفاوض وسيلة لاستعادة الحقوق، وإعادة النازحين إلى أرضهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وتشجيع اللبنانيين المغتربين على العودة، معتبرًا أن الحروب لم تجلب للبنان سوى الخسائر والدمار والوصايات.

ولفت كنعان إلى أن الصراعات المتتالية دفعت عددًا كبيرًا من الشباب اللبناني إلى الهجرة، مشيرًا إلى تجربته الشخصية حين أمضى 15 عامًا في الاغتراب، ليس بسبب الظروف الاقتصادية فقط، بل بسبب الأوضاع التي لم تكن تسمح بالكلمة الحرة.

وأكد أن مصلحة اللبنانيين اليوم تقتضي منح الدولة فرصة حقيقية للنهوض، وفق الدستور والقوانين والمؤسسات الشرعية، بعيدًا من أي استثناء أو تمييز، مشددًا على أن هذا الخيار يمثل موقفًا وطنيًا ثابتًا وليس موقفًا ظرفيًا.

وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، أكد كنعان أن الهدف الأساسي منها هو تثبيت الاستقرار، والعمل على وقف الحرب، واستعادة الحقوق، وتحرير الأرض، وتأمين عودة المواطنين إلى منازلهم، معتبرًا أن هذه الأهداف الوطنية تستحق كل التضحيات.

وفي الملف التشريعي، شدد كنعان على ضرورة أن يكون التشريع قائمًا على أساس الحقوق وليس المصالح، داعيًا إلى إقرار قوانين تعيد ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها.

وتطرق إلى قضية المودعين، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق أي تعافٍ اقتصادي حقيقي من دون إعادة حقوقهم واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، محذرًا من الاستمرار في إطلاق الوعود من دون حلول فعلية.

وختم كنعان بالتأكيد أن المطلوب هو تشريعات واضحة وعادلة تحفظ حقوق اللبنانيين، وتعزز مؤسسات الدولة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الثقة والاستقرار، داعيًا النواب إلى الالتزام بهذه الروحية الوطنية خلال المرحلة المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجميّل يبحث مع صناعيي البقاع دعم الصناعة ومكافحة التهريب
التالى بري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: “لا فاهمو ولا متفهّمو”